السينمائيون العراقيون يحصدون اهم جوائز مهرجان الخليج السينمائي

فازوا بسبعة جوائز كبرى للفيلم الطويل والوثائقي وجوائز اخرى لأفلام الطلبة

دبي – : د.طاهر علوان

لم اكن احسب اني سأمر من هناك ، ان الطائرة التي سافرت عليها ستمر بأفق العراق وسمائه وتمضي زهاء الساعة ونصف الساعة في التحليق في اجواء العراق ابتداءا من شمال العراق مرورا بكركوك فديالى فبغداد فالحلة فالعمارة فالبصرة فالخليج ، كان حقا شعورا ملتبسا بين الدهشة والسعادة والظمأ لمشاهدة العراق ممتدا عبر الفضاء الأثيري ومن خلاله ليؤكد هذا الوطن انه هنا او هناك موجود وحي بمدنه في الشمال وحتى آخر نقطة في الجنوب حتى الخليج .
كانت تلك البداية قد شحنت مشاعري وخيالي بمن سألتقي من الوجوه التي احب ، وهكذا كنا في دبي في مهرجان الخليج السينمائي .
كانوا ثلة اما من طلابي في السابق او من زملائي ، وكلهم جاؤا الى مهرجان الخليج حاملين افلامهم التي تفيض بمشاعر الأسى وتداعيات الخراب والدمار الذي تحمله هذا الوطن دونما ذنب سواء في ظل الدكتاتورية الآثمة او تحت الأحتلال الآثم .
ربما هي المرة الأولى منذ العام 2003 وحتى الساعة التي تتاح فيها الفرصة للمبدعين القادمين من العراق ان يلتحموا بروحية وفد ثقافي وسينمائي واحد مع زملائهم من سينمائيي دول الخليج وان يمثل السينمائيين العراقيين بهذا الوفد الكبير .
كانت السعادة بالمشاركة تسبق كل شيء والثناء لمنظمي المهرجان وخاصة الأخ والصديق مسعود امر الله رئيس المهرجان الذي له الفضل الكبير في اتاحة هذه الفرصة وحيث ابدى حرصه الشديد على حضور السينما العراقية في هذا المهرجان في دورته الأولى بالأضافة الى راعي المهرجان الأستاذ عبد الحميد جمعة .
بالطبع حضرت (جمعية سينمائيون عراقيون بلا حدود) من خلالي ومن خلال اخي وصديقي الدكتور عمار العرادي بكل قوة واكدت للجميع انها البديل الفاعل لتقديم السينما العراقية لجمهور عريض لم يقرأ من الواقع العراقي غير ما تقدمه اغلب وسائل الأعلام من تفاصيل مليئة بكل اشكاال التشويه والأساءة لمشاعر العراقيين تسندها ثلة من الطائفيين المرضى الذين لايملكون غير الطائفية لغة وسلاحا خرب المجتمع واساء اساءة بالغة للأنسان العراقي وكرامته وقدمه للآخرين على انه عدواني لايملك غير لغة العنف والكراهية لمن هو من غير ملته او طائفته وهو ماصار يثير القرف والغثيان من خلال الوجوه التي استهلكت نفسها واحترقت اوراقها من الذين ظن العراقيون انهم جاؤا بالمن والسلوى فأذا بهم يواصلون مشوار الطاغية المنبوذ وعصابته الآثمة ولكن في صيغة اخرى .
المهم ، جاء العر اقيون بلا تصنيف مذهبي ولا عرقي ، جئنا جميعا وتقاسمنا كل ايام المهرجان ودقائقه وثوانيه في حضور عراقي ملفت للنظر الى جانب السينمائيين من دول الخليج : السعودية ، البحرين ، الأمارات ، قطر ، الكويت ، عمان .
كان حضورنا في شكل وفد تلقائي ، حتى ان احد الصحافيين سألني مستغربا : هل جئتم الى المهرجان في صيغة وفد واحد ؟
وبالطبع كان الجواب اننا لم نكن وفدا من اية جهة حكومية او حزبية او دينية من داخل العراق ، بل كنا وفدا واحدا بمشاعرنا والأبداع الذي حملناه لنري الآخرين صورة اخرى للعراقيين في ابداعهم .
جاء السينمائيون العراقيون مشاركين بالأفلام العراقية الآتية :
فيلم (يوم في سجن الكاظمية للنساء ) اخراج عدي صلاح –شارك المسابقةالرسمية للسينما الوثائقية
فيلم (دار دور ) اخراج اسعد كريم –شارك في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة .
فيلم (طريق الموت ) اخراج سنان نجم – شارك في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة
فيلم (شمعة لمقهى الشهبندر ) اخراج عماد علي – شارك في المسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة .
فيلم ( غريب في وطنه ) اخراج حسنين الهاني – شارك في المسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم ( دكتور نبيل ) اخراج احمد جبار – شارك في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم ( الرحيل ) اخراج بهرام الزهيري –شارك في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم ( البقاء ) اخراج مناف شاكر – شارك في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم ( التفكير في الرحيل ) اخراج هبة باسم – شاركت في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم (خوذة مثقوبة ) اخراج مصطفى هادي – شارك في الأفلام القصيرة للطلبة
فيلم ( تقويم شخصي ) اخراج بشير ماجد – شارك في مسابقة الأفلام القصيرة للطلبة
فيلم ( ليالي هبوط الغجر ) اخراج هادي ماهود – شارك في المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية
فيلم (احلام ) اخراج محمد الدراجي –شارك في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة
اضافة الى فيلم المخرج المقيم في الدنمارك طارق هاشم : كلكامش دبليو 21
....اذا هي 14 فيلما جاءت محملة بمفهوم التحدي واثبات الوجود : لااحد في العراق يدعم السينما ، لااحد يمنح مالا لتشجيع صانعي الفيلم لااحد يكرم السينمائيين العراقيين ولو بدينار واحدا ابدا ، لااحد يحمي السينمائي العراقي وهو ينزل الى الشارع حاملا كامرته ومقدما صدره لمجرمي العصر من القتلة والسفاحين من مافيات الجريمة من كل لون .
ومع ذلك جاء السينمائيون العراقيون وبالأخص منهم طلاب وخريجي كلية ومعهد الفنون الجميلة يسندهم فقط حبهم لبلادهم وتشجيع اساتذتهم في هذه الكلية والمعهد وتشجيع عائلاتهم واصدقائهم لاغير ...لاجهة رسمية فكرت ولا اهتمت بهم ..ولاشجعتهم ولاشدت من ازرهم ..
وحتى هنا في دبي وطيلة ايام المهرجان وبالرغم من اللقاءات الصحافية العديدة مع السينمائيين العراقينن والتغطيات اليومية للمهرجان التي عرفت بمنجز السينمائيين العراقيين الا ان من السخرية ان لاتجد ممثلا لسفارة العراق كلف نفسه عناء المجيء ومساندة هذه النخبة الواعدة ولاحتى ارسل كلمة تحية لهم على نجاحهم وتحديهم لكل الصعاب كما تخلفت قنوات فضائية عراقية مليئة بصخب الأدعاء في برامجها ، تخلفت وتوانت عن مساندة هؤلاء المبدعين وامتنعت عن تلسيط الضوء عليهم وربما اغاضها هذا النجاح الكبير كما اغاض من قبل بعض من يتبجح بحمل لواء السينما العراقية في المهرجانات العربية وغير العربية فلما صدمته تلك القافلة من المخرجين كان له ماكان من ارق وقلق .
في كل حال ..كان حفل التتويج وتوزيع الجوائز مفاجأة عظيمة وفرحة لاتوصف للمخرجين العراقيين حيث فاز السينمائيون العراقيون على النحو الآتي :
في فئة الأفلام الوثائقية للطلبة فاز بالجائزة الأولى فيلم "رحيل" من إخراج بهرام الزهيري
في فئة الأفلام الروائية الطويلة – المسابقة الرسمية فاز بالجائزة الأولى فيلم " احلام " من اخراج محمد الدراجي
في فئة الأفلام الوثائقية للطلبة فاز بالجائزة الثالثة فيلم "شمعة لمقهى الشاهبندر" من إخراج عماد علي
في فئة الأفلام القصيرة للطلبة فاز فيلم "تقويم شخصي" من إخراج بشير الماجد
في فئة االأفلام الوثائقية- المسابقة الرسمية فاز بالجائزة الثالثة فيلم "يوم في سجن الكاظمية للنساء" من إخراج عدي صلاح
في فئة االأفلام الوثائقية- المسابقة الرسمية فاز بشهادة تقدير فيلم "ليالي هبوط الغجر" من إخراج هادي ماهود
فيما حصل فيلم المخرج المقيم في الدنمارك طارق هاشم : كلكامش دبليو 21 بجائزة من لجنة التحكيم الا انه وجه نقدا لاذعا للمهرجان في اثناء تسلمه تلك الجائزة المهمة والكبيرة .
ولابد لي هنا من الأشادة بمواقف ومشاعر الأصدقاء الأعزاء المقيمين في الأمارات الذين ساندوا وحضروا الى المهرجان وشاركوا السينمائيين العراقيين وهم كل من الفنان الموسيقي المبدع سلطان الخطيب والصحفي والفنان المسرحي ظافر جلود والفنان المسرحي حسين محمود .
مبروك للسينمائيين العراقيين في كل مكان هذا الفوز اللامع ، مبروك للمبدعين العراقيين المخلصين هذا النجاح الكبير ..مبروك
للعراق هذه النخبة المتميزة من مبدعيه ..

http://www.kitabat.com/i37947.htm



يوميات من الحرب في العراق :احدث افلام المخرج الكبير برايان دي بالما


مما لاشك فيه ان موضوع حرب العراق كان ومازال شغلا شاغلا في الأوساط الأعلامية والرأي العام في كل ارجاء العالم ، هذه الحرب المدمرة التي اتت على ارواح مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء ومازالت تطحن المزيد وبسببها تراق انهار من الدماء ويفقد الناس احساسهم بالأنتماء فضلا عن فقدانهم لأبسط متطلبات العيش اللائق بالبشر . ولعل من يقرأ تقرير منظمة العفوالدولية الصادر حديثا ستتضح امامه جسامة الفجيعة .
من هذا كله ووسط رأي عام امريكي مقابل يضغط كل يوم لأنهاء المهمات الحربية وعودة القوات الأمريكية الى بلادها ووسط احتدام سياسي يتمثل في صراعات المصالح والصراعات الدولية والأقليمية ومجاميع الضغط تبرز هنا وهناك اصوات قوية ليست معنية تماما بالوقوف مع او ضد بقدر محاكمة الواقع محاكمة موضوعية وقراءة مايجري بعين راصدة بعيدة عن الأنحياز او تزوير الحقائق او التعتيم عليها او تجميلها لتغدو مقبولة للمشاهد .
من بين هذا كله يأتي فيلم المخرج الأمريكي القديربرايان دي بالما الذي حمل عنوان (ريداكتد : اي منقح بتشديد وفتح القاف )والذي يعرض الآن في العديد من الصالات في انحاء العالم ولكن بصمت ودونما ضجيج ولاترويج اعلامي بل بقدر من التحفظ واللامبالاة تارة ومحاربة الفيلم ومقاطعته من قبل بعض الجهات المساندة للحرب في الولايات المتحدة تارة اخرى .
يعرض الفيلم الآن في الصالات البلجيكية ومؤخرا اعلن عن عرضه في بريطانيا ولااعلم ان ان كان قد جرى او يجري عرضه في بلدان اوربية اخرى فقد جاء الفيلم وحل في الصالات دونما مقدمات وفي وقت تجد اعلانات في محطات الميترو والأماكن العامة الأخرى لأفلام اقل قيمة من فيلم دي بالما نجد هذا الفيلم منسيا تماما بل يكاد ان يكون مهمشا بل ان هنالك موقعا لليمين المتطرف والمنتفعين من المأساة يدعو صباح مساء لمقاطعة الفيلم ومقاطعة المخرج الكبير دي بالما بالرغم من منجزه السيمنمائي الضخم وحضوره المشهود على مستوى السينما في العالم ، انجازا ومهرجانات .
الفيلم يقدم وقائع يومية من حياة العراقيين تحت الأحتلال من جهة وحياة الجنود الأمريكان اليومية من جهة اخرى لكنه ينطلق من واقعة قيام جنود امريكان باغتصاب فتاة عراقية قاصر وهي قصة معلومة وجرى تداولها اعلاميا والواقعة حصلت في مدينة المحمودية العراقية جنوب بغداد وكانت ضحيتها الطفلة عبير الجنابي وأسرتها .
على هذه الخلفية يبدأ دي بالما فيلمه بمقدمة سرعان ماتنطمس كلماتها تباعا وكأن هنالك سلطة رقابية تمحو الكلمات و لاتريد لها ان تظهر على الشاشة ولهذا ليس مستغربا ان يحمل الفيلم اسم( ريداكتد ) اي منقح ، بمعنى مايقوم به فرد او سلطة (بتنقيح ) نص في اقرب مايكون الى سلطة الرقابة .
على هذه الفرضية اجدني بعد عرض الفيلم متفقا مع دي بالما بأن ماعرضه هو منقح حقا من جهة كونه مجرد جزء صغير وبسيط من دراما هائلة لاحد لها جرت وتجري وقائعها ليل نهار وفي كل لحظة وثانية ودقيقة على ارض الرافدين .
فالحياة اليومية لشريحة من الجنود هي نفسها التي تجدها مستنسخة مكررة كل يوم وكذلك الحياة اليومية للعراقيين ودائما حلقة الوصل بين الطرفين التي يقدمها الفيلم هي نقاط التفتيش ، اجل ، هذا هو اختيار دي بالما ، ان تكون هذه النقاط هي القناة الوحيدة التي يعبر من خلالها الطرفان عن وجودهم المبهم ، العابرون الى شؤون معاشهم اليومي من العراقيين يجدون انفسهم في مواجهة سؤال يحتاج الى اجابة هو انهم : متهمون حتى يثبت العكس .. يتهمهم الجنود المقيمون على نقاط التفتيش ويضعون الف علامة استفهام مفادها فقدان الثقة بين الطرفين بشكل مطلق ، واما الجنود فهم يصنعون لأنفسهم ترسانة تتمثل في نقاط التفتيش تحول بينهم وبين الواقع الجديد الذ ي يجدون انفسهم في مواجهته في كل يوم وساعة ، واقع لاعلاقة لهم به ولايعلمون كيف ومتى الخروج منه ولذلك فهم يحاولون الأنشغال عن ذلك بممارسة الهوايات اليومية ومنها هواية التصوير بكاميرة الفيديو الشخصية .
وحقا تلعب كاميرة الفيديو دورا بالغ الأهمية في هذا الفيلم ، اذ ان البناء الفيلمي على غير العادة في اي من افلام دي بالما المخرج المحنك ذو الخبرة الواسعة والتجارب العميقة والمتعددة ، على غير العادة يتجه الى معالجة فيلمية تقوم بالدرجة الأساس على مستويات اربع :
الأول : هو تسجيلات الجنود ليومياتهم بكاميرة الفيديو الخاصة بكل منهم وتوظيف كاميرات المراقبة داخل الثكنة العسكرية وهو ماتستشعر به من خلال زوايا التصوير .
الثاني : هو تغطيات القنوات الفضائية وخاصة احدى القنوات الفرنسية والعربية لما يجري في العراق .
الثالث : هو مواقع التشات اليومية على الشبكة من خلال حوارات الجنود مع عائلاتهم وموقع يو تيوب الأكثر شعبية .
الرابع : هو الحياة المعتادة للجنود وردود افعالهم اليومية ازاء ما حولهم وكذلك نزعاتهم الشخصية وغرائزهم ولهوهم وماالى ذلك .
ولعل هذه المعالجة الفيلمية هي التي سعى من خلالها دي بالما الى محاولة النأ ي بنفسه كي لايتهم بشكل صارخ انه ضد العمليات العسكرية في العراق وضد الحرب في العراق برمتها بل وضد السياسات التي افضت الى هذه المحصلة ، لقد حاول ان يكثف الى اقصى مايستطيع من قيمة وقوة الوثيقة الصورية – الصوتية القادمة من الميدان ومن الواقع ، الحقائق كما هي وكما تتناقلها وكالات الأنباء والمحطات التلفزية .ولهذا لعبت هذه الوثائق دورا بالغ الأهمية في الفيلم بل ان هذا المزيج المقصود من الوثائق قد اضفى على فيلم دي بالما طابعا مختلفا تماما عن سائر افلامه الأخرى وجعل المشاهد امام سؤال محدد مفاده : اليست هذه هي الحقائق اليومية التي نعلمها ونعيشها وندرك تفاصيلها ونتعايش مع معطياتها الفاجعة كل يوم ؟ اليست هذه الصور نسخ تتكرر على الشاشات التلفزية في كل يوم ؟ اليست هذه المصادمات امر واقع في الحياة العراقية اليومية تحت الأحتلال ؟
اذا : هل كان دي بالما مخلصا وصادقا ومحايدا حقا في نقل الحقيقية ؟ لكن السؤال الموازي هو : وهل ان من وظيفة المخرج ان يتولى هذه المهمة وبالأخص في وزن وثقل هذا المخرج الكبير ؟ .
اسئلة محددة من بين سيل آخر من الأسئلة لاتملك الا المضي معها وليس مستعجلا الحصول على الأجابة الكلامية فالأجابة الصورية عبر الفيلم هي ابلغ واشد تأثيرا.
على هذا يقوم الجندي انكل سالازار بالتصوير يوميا وكأنه يسعى الى انجاز فيلم وثائقي للحياة اليومية للجنود في الثكنة ، واقعيا تجد ان المخرج يختصر كل تلك الجعجعة الهائلة واهوال الحرب في اطار المهام اليومية لجنود هذه الثكنة وكأنه يختزل كل ذلك في حدود شريحة منتقاة يمثلها اولئك الجنود في الثكنة .
وهم انفسهم الذين ستخرج منهم دورية قتالية تدهم منزل الطفلة عبير الجنابي في المحمودية غرب بغداد ويقوم الجنود باغتصابها قبل قتلها وعائلتها جميعا ثم اضرام النار في المنزل (ابرز الممثلين الذين ادوا دور جنود الدورية هما : دانييل ستيوارت و باتريك كارول ) .
لكن دي بالما يعلن ان الواقعة هي في مدينة سامراء وليست في المحمودية ، ربما سعيا منه للخروج من اطار نقل الواقعة كما هي فيما هو يسعى الى عرض الواقع بشموليته .
بالطبع يذهب العديد من النقاد السينمائيين عند قرءتهم النقدية للفيلم الى التذكير بفيلم ضحايا الحرب للمخرج مايكل جي فوكس والذي عرض سنة 1989 عن وقائع اغتصاب مماثلة جرت وقائعها ابان الغزو الأمريكي لفيتنام لكن ثم فارق كبير دون شك بين الفلمين ، فبالنسبة الى دي بالما عمد الى معالجة سينمائية مختلفة يمكن تسميتها بالمعالجة الموازية فهو قدم قراءة موازية للواقع وليس قراءة مباشرة او وثائقية بمعنى انه ضخ مادة صورية بالغة الغزارة والتنوع من خلال تسجيلات الكاميرات الشخصية وكاميرا المراقبة والمواد الأخبارية والأرشيفية للقنوات الفضائية ووظف تقنيات المونتاج في حشد مادته الفيلمية حتى صار كل عنصر من هذه العناصر مصدر قوة اضافي للفيلم من جهة وعينا راصدة للأحداث من جهة اخرى .وقد لفتت نظري قراءات نقدية للفيلم تمثلت في قراءة الناقد روبرت ايبرت في صحيفة شياغو سن تايمز الذي رأى في الفيلم انه يدفع مشاهديه للقبول بواقع يجري تنقيحه من قبل السلطات لكنه واقع مرير على اية حال . وهذا الناقد وغيره كثير يحاولون الأبتعاد تماما عن الخطاب المباشر الذي جاء به الفيلم وهو الذي اشرت اليه في مطلع المقال بصدد نقل الواقع كما هو ام تعديله ام تحريفه ام ما مسؤولية المخرج هنا ؟.


Iraq - 28.3.2008
مقابلة مع طاهر علوان اجرتها الصحافية "الاريا اديو" لصحيفة تقرير السلام الأيطالية
Ancora l'anno zero

scritto per noi da Ilaria Addeo

Read the full text of the intervew in my blog in english :
يمكن قراءة نص المقابلة في موقعي باللغة الأنكليزية وكذلك موقع الصحيفة المبينين ادناه
http://taheralwan.blogspot.com/
and also in the newspaper website :

السينما في العراق في السلم والحرب
محاضرة قدمها طاهر علوان في اتحاد السينمائيين في اثينا باللغة الأنكليزية ونشرتها الصحافة اليونانية

IRAQI CINEMA IN WAR AND PEACE
Read the full text in my blog in english :
يمكن قراءة موجز المحاضرة في موقعي باللغة الأنكليزية

ECOCINEMA FILM FESTIVAL
مهرجان اثينا السينمائي الدولي
( ايكو سينما)
مسابقات للفيلم الطويل والوثائقي وتألق لأفلام البيئة
د.طاهر علوان
اثينا

من المعتاد ان تشهد اقامة مهرجان سينمائي او اكثر في العديد من العواصم والمدن الأوربية وقد درجت هذه المهرجانات على ان تمتلك هويتها وخصوصيتها من اقامتها مسابقات للأنواع الفيلمية الثلاثة : القصير والطويل والوثائقي ، وهو ماتعارفت عليه العديد من تلك المهرجانات وصار قاسما مشتركا لها ، لكن مهرجان الايكو سينما يبدو انه قد اوجد لنفسه طريقا آ خر فعلاوة على تنظيمه المسابقات الثلاثة الا انه اتخذ من بيئة الأنسان موضوعا وثيمة اساسية ، انها البيئة المحيطة بكل تنوعاتها ومؤثراتها : البيئة الثقافية ، البيئة الأقتصادية ، البيئة كمفهوم علمي خالص وهكذا شجع نزعة الأكتشاف لكل ما يحيط بحياة الأنسان دافعا باتجاه تقديم ذلك عبر لغة السينما .
ومن هنا وجدنا ان المهرجان قد اوجد تصنيفا آخر موازيا لتقويم الأفلام عبر مسابقاته وذلك من خلال تقسيم المسابقة الى ثلاثة اقسام هي : مسابقة الفيلم الطويل بصرف النظر عن نوعه ومسابقة ثانية للفيلم القصير ومتوسط الطول ومسابقة ثالثة للفيلم الوثائقي والصحفي والعلمي وهي بالتأكيد تسميات غير شائعة كثيرا في المهرجانات وربما كانت هي احدى ملامح تميز هذا المهرجان اضافة الى معطيات اخرى .
والمهرجان بشكل عام يعد واحدا من المهرجانات المستقلة التي لاتعتمد على تمويل ثابت بل على جهود متواصلة طيلة العام من قبل ادارته تسبق كل دورة من دوراته.

فيلم الأفتتاح في مسابقة الفيلم الطويل : كولومبيا

حمل هذا الفيلم عنوان بي في سي رقم واحد وبتوقيع المخرج الكلولومبي من اصل يوناني هو ( سبيروس ستاثولوبولس) والفيلم ببساطة يحمل قصة طريفة عن واقعة حقيقية عن اسرة تتعرض الى هجوم من قبل افراد عصابة في احدى القرى الكولومبية حيث يعرض الفيلم مسيرة العصابة في سيارة قديمة في داخل مزارع تلك القرية فلما يصلون الى الهدف الذي يريدونه يهجمون على المنزل المقصود ويكممون افوه افرادها : الزوج ، بنتين صغيرتين وولد ، واما الزوجة فيقومون بوضع متفجرات بطريقة مبتكرة تطوق عننقها ويجري التحكم بها عن بعد بالريموت كونترول .
وبعد ان يعجز افراد العصابة في الحصول على المال الذي يريدونه فورا يتركون الأسرة ويمنحونهم مهلة وجيزة وفي حال عدم دفع المال سيجري تفجير المرأة .
تلجأ الأسرة الى الشرطة ويقدم الفيلم عرضا كوميديا للكيفية التي تعالج فيه الشرطة ذلك المأزق فخبير المتفجرات يؤدي دورا بالغ الطرافة لأنقاذ المرأة فهو يستخدم سكين المطبخ لمحاولة قطع الأنابيب والتوصيلات التي تحوي المتفجرات ويحتاج في ذلك الى تسخين السكين لقطع الأنابيب الصلبة فيأتي بشمعة يشعلها بين حين وآخر لتسخين السكين بينما تصارع الزوجة خطر التفجير والموت بين لحظة واخرى ، وتمضي تلك الدراما الفاجعة مستغرقة اغلب وقت الفيلم حتى تنتهي بوقوع التفجير والمشهد المحزن لبكاء الطفلة الصغيرة لفقد امها .

500 ميل الى بابل العودة الى صورة العراق في الأعلام الغربي

هذا الفيلم يعود بنا الى الصورة النمطية للعراق والعراقيين في الأعلام الغربي وخاصة عبر الأفلام الوثائقية والأخبارية . من هنا يجيؤنا المخرج الأمركي من اصول اسبانية (ديفيد مارتينيز ) بهذا الفيلم ، وقد حضر بنفسه لتقديم فيلمه في المهرجان .
بالطبع ان الفيلم ليس حديثا بل يعود الى بداية احتلال العراق بفترة وجيزة ويغطي اواخر العام 2003 وحتى نهاية 2004، وخلال ذلك يعرض الفيلم للحياة اليويمة للعراقيين وردود افعالهم ازاء مايعشونه تحت الأحتلال من مكابدات ومصاعب ومنها ازمات الكهرباء والوقود وانعدام الأمن .
وخلال ذلك يتنقل المخرج بين اوساط وتيارات واحزاب وتجمعات ومظاهرات واعتصامات لشرائح اجتماعيةعراقية مختلفة ، ويحاول ان يرصد التحولات الأجتماعية اليومية المواكبة للأحتلال فضلا عن ملاحقة الحوادث الأمنية من تفجيرات وحوادث امنية وغيرها ، في وسط ايقاع متسارع للحياة ومكابدات الناس في حياتهم اليومية وخلال ذلك يقوم بأجراء لقاءات مع اناس عاديين واطفال من طلاب المدارس وغيرهم ، ومن الملفت انه سعى في فيلمه الى عرض وجهات نظر مختلفة متباينة تجاه العديد من القضايا ولم يكتف بوجهة نظر واحدة وحيدة بل منح مساحة واسعة لغرض ان يكون المشاهد رؤية واضحة عن المجتمع العراقي وتركيبته وتوجهاته.
ولعل من الملفت ايضا في الفيلم هو تنقله بين العديد من المدن العراقية لعرض وجهات النظر المتباينة تجاه ماجرى ويجري ، وبسبب المصاعب الأمنية التي تعيق حركة الأعلاميين والصحافيين في العراق ، نجد ان المخرج يجد نفسه مضطرا للتوقف عند حدود ملامسة ماهو بارز على السطح من الحياة اليومية مما هو ممكن رصده ومتابعته ، رغم انه يتوخى قدرا من الموضوعية وذلك في تقديم وجهات النظر المتعددة ومن ذلك النظرة للأحتلال والنظرة للنظام السابق وغيرها الا انني ناقشت المخرج في المؤتمر الصحفي وسألته : لماذا عنوان الفيلم 500 ميل الى بابل ؟ فقال هي المسافة بين عمان وبابل ..وهي اجابة غير دقيقة ..ثم سألته كيف استطاع الدخول الى منطقة قتال عنيف في معركة الفلوجة سنة 2004 فأعترف انه لجأ الى الأستعانة بمصور محلي او اكثر لهذا الغرض .هي صورة نمطية اخرى لاتختلف كثيرا عما حملته وسائل الأعلام الغربية في مشاهدتها لعالم ينظرون اليه فولكلوريا ويتابعون تلك المصائب والتراجيديا متصلة الفصول بكثير من اللاجدوى والعبثية واللامبالاة بصرف النظر عن حجم الجعجعة والضجيج الأعلامي.



طاهر علوان عضوا في لجنة التحكيم الدولية لمهرجان اثينا السينمائي الدولي ايكو سينما
اختارت ادارة مهرجان اثينا السينمائي الدولي (ايكو سينما ) الدكتور طاهر علوان لعضوية لجنة التحكيم الدولية في المهرجان الذي ستجري وقائعه في العاصمة اليونانية اواخر الشهر الحالي .
ويعد المهرجان من المهرجانات الأوربية المتميزة من جهة خصوصية الموضوعات التي يطرحها حيث يشجع الأتجاهات السينمائية الجديدة من جهة كل ما يتعلق بالأنسان وحياته الثقافية والعلمية والأقتصادية والأجتماعية فضلا عن الموضوعات المتعلقة بالبيئة .
وللمهرجان ثلاثة اقسام رئيسة تمثل مسابقاته وهي : مسابقة الفيلم الروائي الطويل ومسابقة الفيلم القصير ومسابقة الأفلام الوثائقية والصحفية ويمنح المهرجان جوائز نقدية للأفلام الفائزة .
وبالأضافة الى الدكتور طاهر تضم لجنة التحكيم نخبة من السينمائيين والفنانين من عدد من بلدان العالم منهم السينمائي اليوناني المعروف (لاكيس باستاثس) و الفنانة و الأستاذة الجامعية (اركيكو لو كاكي) و السينمائي الهولندي (ارجون دونوند ) و السينمائية (ماريا ريبوسي ) وغيرهم .وضمن نشاطات المهرجان سيقدم الدكتور علوان محاضرة تحت عنوان ( السينما العراقية في السلم والحرب ..الصورة الآن ) تتضمن عرضا تاريخيا لمسيرة السينما العراقية مع وقفات في مسيرة السينما الروائية والوثائقية وتسليط الضوء على مهرجان بغداد السينمائي وعلى منجز السينمائيين الشباب اليوم من الأفلام القصيرة والوثائقية بالرغم من المصاعب الأمنية


صورة العربي وفضاءه الحيوي على شاشات هوليوود
I
لم تكن صورة العربي على شاشات هوليوود الا امتدادا لصورة كثير من الشعوب غير الغربية من آسيويين وافارقة وهنود وغيرهم , لكن خصوصية صورة العربي على الشاشات الهوليوودية تكمن في انها كانت الشاغل الأول لتلك السينما في اطوارها المبكرة اذ كان لوحده هدفا من اهدافها وظل كذلك حتى اليوم .
بالطبع هنالك كثير من الكلام يمكن ان يقال حول الدوافع والأسباب التي تقف وراء هذا الأهتمام والتكريس وقد سمعنا كثيرا وقرأنا اكثر حول ( الهجمة ) وحملات التشويه المغرضة ثم النزعة الحاقدة التي تستهدف العرب والمسلمين ماضيا وحاضرا . لكن القصة هنا ستتعلق بكل تأكيد لا بهذا الصحافي الحقود او ذاك السينمائي اللئيم الذي لاهم له سوى تشويه صورتنا الجميلة والأفتراء عليها , القصة ربما ارتبطت بمنظومة متكاملة تتعلق بكيفية التعامل مع الشعوب وطريقة تقديمها ولذلك تراكمات معقدة تقترن بتاريخ العلاقة بين الشرق والغرب فضلا على العلاقة بين الأديان .واقعيا كان الشرق بكل ماينطوي عليه من تاريخ دافعا مولدا لقراءة تلك العلاقة وتجسيدها ولذا يبرز باستمرار سؤال : من هم هؤلاء الغرباء وكيف يمكننا ان نتعامل معهم ؟ وربما كان هذا السؤال التقليدي قد تفاقم في راهننا المعاش بعد احداث الحادي عشر من ايلول وبعدما ضرب الأرهاب ليس الولايات المتحدة معقل هوليوود واساطينها بل انه ضرب الشرق الساحر في عقر داره وهو ماتتواتر قصصه المعروفة حتى صارت تلك القصص زاد الأعلام الفضائي وزوادته الأزلية .
II
وتمضي رحلة هذه العلاقة منذ اسطورة فالنتينو وسلسلة الشيخ وابن الشيخ التي سبق وتحدثنا عنها وصولا الى فيلم آخر يقدم صورة الشرق عبر هوليوود وهو فيلم ( هيدالجو ) الذي قام ببطولته عمر الشريف وفيجو مونترسن وزليخا روبنسن واخراج جو جونستن وهو الفيلم الذي يعرض في ارجاء العالم هذه الأيام وكان مجرد عرضه حاليا كافيا لأن يتصدى له جاك شاهين المتخصص الأمريكي اللبناني الأصل في صورة العرب على شاشات هوليوود .كانت هذه السينما هي محور اشتغال باحثين واكاديمين آخرين ومنهم الباحث الأكاديمي (سكوت جي سيمون ) الذي كتب سلسة من الدراسات المهمة في هذا الباب اذكر منها دراسته المهمة التي حملت عنوان : ( العرب في هوليوود : الصورة التي لايستحقونها ).في مطلع دراسته هذه يؤكد هذا الباحث ان صناعة الفيلم في هوليوود هي المسؤولة عن ترسيخ صورة ما عن العرب في اذهان الملايين من الأمريكان فضلا على ملايين اخرى في العالم الغربي وخارجه ,وواقعيا كما يذهب الباحث ان مشاهدي هذا النمط من الصور غير مهيئين لأختباره والتحقق من صدقيته او عدمها , مطابقته للحقيقة التاريخية ام مجافاتها وبحسب هذا الباحث فقد تصدت هوليوود بالخصوص للأقليات ولم تسلم اقلية من حملات هوليوود ويذكر من بين تلك الأقليات الزنوج والآسيويين والأقليات في المجتمع الأمريكي لكن المجموعة التي كانت اكثر تعرضا للتضليل والتشويه هم العرب والمسلمين .
III
بناءا على مايورده هذا الباحث فأني ارى ان اول مايلفت النظر هو وجود ( قرين ) مكاني للشخصية العربية وربما تكون هذه هي النقطة الأكثر اهمية وحساسية في تقويم منظومة الفيلم الهوليوودي وبهذا شهدنا ان بواكير الصور الهوليوودية قد اقرنت العر بي بالصحراء ومنذ الأفلام الأولى التي تحدثنا عنها آنفا وحتى الفيلم الأخير هيدالجو المعروض الآن ظلت الصحراء محور اشتغال الفيلم الهوليوودي في عرضه للشخصية العربية بكال ما تشتمل عليه من موجودات وكائنات ( الناقة , الرمال , الفضاء المفتوح , الخيام , الحريم ...) وبكل ما تنطوي عليه من سلوكيات هي من انتاج قريحة غربية .
لنأخذ هنا بعض الأمثلة من تلك البواكير من تاريخ السينما الصامتة : في فيلم اغنية الحب من انتاج العام 1923 هنالك صورة العربي نفسه الذي تكرر عند فالنتينو وهو العربي الصحراوي ذو البشرة السمراء , هذا العربي الصحراوي سيخرج على طاعة الغربي ويتمرد عليه بطريقة غريبة وينصب نفسه سلطانا على الشمال الأفريقي برمته وبطرق لاتخلو من دهاء وخديعة .وفي فيلم آخر من انتاج العام التالي 1924 وحمل عنوان مقهى في القاهرة نشاهد عربيا يقوم بقتل رجل انكليزي وزوجته ولكنه ينقذ حياة ابنتهما رغبة منه في الفوز بها واتخاذها زوجة ,ووسط مغامرات تتكشف شخصية انتهازية غريبة .اما فيلم فخر الصحراء المنتج سنة 1928 فأنه يقدم لنا سيرة شخص عربي اسمه( قاسم بن علي) وهو يتزعم قبيلة في الصحراء او مجموعة من قبيلة ويلقي القبض على مسؤول فرنسي هو وزوجته وبعد ان يمسكهما يقوم بتعذيبهما .
لن امضي في استقصاء نماذج وامثلة اخرى في حدود هذه المساحة . لكن مايمكن الخروج به هو اقتران العربي على الشاشة بمانسميه بالفضاء الحيوي للشخصية او مايسميه الباحث يوري لوتمان بالأطار الحسي للشخصية وهو الذي تسقط عليه ميولها ودوافعها السيكولوجية .
لكن بموازاة ذلك هنالك استنتاج موازي لايقل اهمية عن اقران الشخصية بالبيئة الصحراوية وهوالذي يختصر في سؤال : ماذا عن صورة الغربي في المقابل وسط هذه المعمعة ؟ الجواب الذي يتفق عليه الباحث سكوت جي سيمون هو :ان الغربي هو المنتصر في الفيلم .ففي الوقت الذي برزت فيه شخصية العربي المتمرد في فيلم اغنية الحب واعلان نفسه سلطانا على الشمال الأفريقي فأن الحصيلة هي قتل هذا السلطان المفترض من قبل الفرنسيين .واما ذاك الشاب الذي اقترن بالفتاة الأنكليزية في فيلم مقهى في القاهرة فتكون نهايته مماثلة لنهاية صاحبه على يد الأنكليز , واما نهاية بن علي في فيلم فخر الصحراء فهي الأخرى نهاية تراجيدية اذ يقتل ويشتت جمعه في طول الصحراء وعرضها .
مابين الفضاء الصحراوي ودلالاته والنهايات التراجيدية ثم منطق استشراقي يمارس فرضياته ويطبق اجندته في ترسيخ الصورة الأفتراضية للعربي في كل زمان ومكان لكن ثمة معطيات اخرى تتعلق بالفكر والبناء النفسي وهو ما يستحق البحث ....وللحديث صلة

Time is measured from nothing but an imaginary CLOCK

في الصورة ..باتجاه الأبعاد
...تولد الصورة من رحم الأشياء ، من تلافيف الزمان والمكان لكنها الصورة الأم صورة التكوين وملاذ الكلمة حيث تتحد شظايا الصورة بشيفرة الكلمة لتصنع كينونة جديدة ، كينونة اخرى تليق بهذا المقدس العجيب المقدس الكامن في ابجدية الصورة وفي مكونها الجيني انسالها التي تتخلق بين ايدي اولئك المكتوين بالأبداع


Text Widget

............................................................................
A coverage for the International festival for the idependent film (Bruxelles )

http://www.cinearabe.net/Article.aspx?ArticleID=1918&SectionID=1&SectionName=الصفحة%20الرئيسية


http://www.cinematechhaddad.com/Cinematech/WrightsInCinema/WrightInCinema_TaherElwan.HTM

http://www.tunisalwasat.com/wesima_articles/index-20070706-6651.html

شكرا لكم على التهنئة لمناسبة تكريمي بميدالية المدينة الذهبية من عمدة مدينة بروكسل ..خاصة الى :
هشام الصباحي - الفنان التشكيلي العراقي حسن حداد - الناقد السينمائي البحريني حسن حداد - ليلى السيد - كاترين مونتوندو - صفاء ذياب - مريام فيرنديت - حسين عباس - اياد الزاملي - شاكر حامد - حسن بلاسم - عدنان المبارك -د.اكرم الكسار - د.خليل الزبيدي - شيركو -كرم نعمة-قناة الشرقية - جريدة الصباح - لطفية الدليمي - فؤاد هادي - د.سامي علي - جنان شمالي -رانيا يوسف - رضوان دويري -اشرف بيومي - رانوبون كابيتاي - ايميلي بالمر -ميك فوندربروكن - فريدي بوزو - ارين برديتشي- د.عمار العرادي - دينيس فيندفوكل - هانا فرانوفا - جوانا تاكمنتزس

..........................................................................

#طاهر علوان في حوار على القناة الأولى في التلفزيون البلجيكي ..اذهب الى الرابط لطفا

http://www.een.be/televisie1_master/programmas/e_kopp_r2006_a027_item1/index.shtml

موقع مهرجان بغداد السينمائي وجمعية سينمائيون عراقيون بلا حدود
http://cinbord.blogspot.com/



السلام عليكم ..welcome ... to my cinema blog...........TAHER ALWAN



تكريم الدكتور طاهر علوان بميدالية المدينة الذهبية من قبل عمدة مدينة بروكسل



بروكسل - (وكالات ): منح عمدة مدينة بروكسل (فريدي ثيلمانس ) ، الدكتور طاهر علوان ميدالية المدينة تقديرا لعموم منجزه السينمائي والثقافي في حفل جرت وقائعه في مبنى المؤتمرات في العاصمة البلجيكية بين نخبة من العاملين في حقل السينما نقادا ومخرجين واكاديميين من عدد من بلدان العالم من ذوي التميز المشهود .

واختير طاهرعلوان اختير مؤخرا عضوا في لجنة التحكيم الدولية لمهرجان السينما المستقلة في بلجيكا.

وتحدث في الحفل روبير مالنيكرو مدير مهرجان السينما المستقلة منوها بجهود طاهر علوان ومنجزه ومواصلته مشروعه السينمائي فيما حيا رئيس المهرجان مارسيل كراوس من خلال الدكتور طاهر عموم السينمائين ، ورحب عمدة المدينة بالتكريم متمنيا للسينمائيين التقدم .

وتحدث طاهر علوان شاكرا عمدة المدينة وادارة مهرجان السينما المستقلة على مبادرتها وتكريمها الذي عده فخرا كبيرا له وللسينما والثقافة واعترافا بتجدد الحياة الثقافية والسينمائية .

وامضى علوان الذي يحترف الكتابة القصصية والنقد السينمائي مايقرب من ربع قرن من العمل سواء في التدريس الجامعي او في النشر وهو مؤسس مهرجان بغداد السينمائي الذي اقيم في دورته الأولى عام 2005 وتقام دورته الثانية في اواخر شهر كانون الأول ديسمبر ، وهو ومؤسس ورئيس تحرير مجلة عالم الفيلم وهو ناقد سينمائي وعضو في لجان التحكيم في عدد من المهرجانات


......................................

المقالات في موقع سينماتيك

http://www.cinematechhaddad.com/



.......................................................................
كافة الحقوق محفوظة ..ولايسمح بأعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة مباشرة من صاحب المدونة لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق المؤلف والملكية الفكرية كما انه يعد نوعا من انواع السطو على جهود الآخرين ..آملين تفهم ذلك ..وشكرا
......................................
دعوة للجميع

ورشة سينما ..مجلة سينمائية مستقلة متخصصة لجميع المستويات : محترفين وهواة تقدم محاضرات ومقالات ودراسات واستطلاعات وكتب سينمائية وورش عمل ونصوص سيناريو واستشارات وهي ورشة مفتوحة للجميع ..مقالات ودراسات ومحاضرات في العديد من قضايا السينما في العالم العربي والعالم ..وهنالك المزيد ....دعوة للمشاركة ..ودعوة لزيارة الورشة على الموقع :
http://cineworkinst.eu































اصدقاء جدد لورشة سينما...اهلا


عالم من الشعر والموسيقى ..قراءات للعالم والناس والأماكن والذكريات ..تتجدد في مدونتي ..صعود القمر ..
enjoy it
http://themoonrising.blogspot.com/
............................................................
مدونتي بالأنجليزية : شعر باللغة الأنجليزية وموسيقى وباستمرار هنالك نصوص جديدة http:taheralwan.blogspot.com/
..........................................................
to contact me
dimensions_man@yahoo.com

.............................................
تصميم مدونة "ابعاد" : احمد طاهر























































































































































































































































































































































































































































العدد 61السنة الرابعة
شكرا لكم على الزيارة
مدونتي الأدبية : صعود القمر
مدونتي باللغة الأنجليزية































































تصميم المدونة :احمد طاهر
Designed by : Ahmed Taher

دفاتر


دفاتر

لغة الأدب ولغة الفيلم المعاصر

طاهر علوان



"العلامة تؤسس بذاتها المادة النوعية للسينما"

جاكوبسن

I



تتكاثر الشاشات من حولنا ، والأصوات تملأ الأماكن ، ونحن وسط التدفق الجبار لوسائل الاتصال السمعية البصرية نشهد كيف تتوالد في هذه المدارات الجمالية المشرقة ابداعات الإنسان التي لا تعرف إلا التجدد والتألق، فالشاشات تكتظ بالجديد، وآلات التصوير ما زالت تدور منذ مائة عام ونيف، والحصيلة مئات الآلاف من الأمتار من أشرطة الصورة ومثلها أشرطة الصوت وما زالت المكائن تدور والأصابع تضغط على مفاتيح آلات التصوير لتولّد المزيد والمزيد من الصور.

ولم تكن نشأة السينما وظهور انتاجها الفعلي في العام 1895 على يد الاخوة لومير في فرنسا، إلا تأكيداً لمقولة ان الأدب يتمظهر عبر الصورة هذه المرة ويقدّم دلالاته. فالرواية والقصة والشعر وبموازاتهم جميعاً ـ المسرح، قد ألهموا البشرية ابداعاً لا ينقطع من خلال صدق التعبير عن تحولات الحياة وارهاصات الذات الإنسانية. ولذا وجدت (الصورة) في ذلك الإرث الإنساني الهائل رافداً لا ينقطع لتحولات الأفكار من (الكلمة) الى (الصورة). انه تعميق لاشكالية راسخة من اشكاليات (التلقي) تلك التي عنيت بها المدرسة الحديثة في علوم السرد خاصة.. بين ان يجري التعبير بالكلمة والمروي، وبين التعبير بالصورة.. بالشريط حيث يكون المروي محمولاً بمكوناته ومدخلاته. من هنا وجدنا ان هنالك تواصلاً عميقاً في طرائق التعبير، بين الكلمة والتخيل من جهة، وبين التجسيد والتعبير المباشر الذي يحرك الحواس (السمع والبصر) مباشرة، موظفاً (الحركة) لتعميق التعبير.







ان هذه الاشكالية تحيلنا الى توظيف أدوات التعبير ، وتداخلاتها، فإذا كان كاتب النصّ يجد نصّه وقد تحول الى الشاشة عبر آلاف الصور، فانه ازاء مد غزير من الوسائل و الأدوات التي تقدم الصورة، فالصورة ليست حالة مجردة مرئية فحسب، بل هي كما نعرف مد مركب من (الشيفرات) الداخلية ليس أقلها أهمية اللون والعمق والإضاءة والتكوين، انه هنا تتويج لما قطعته البشرية عبر تاريخها في ميدان الفن البصري، فما تتيحه (الآلة). آلة التصوير من خيارات لا تنتهي تجعل من معطيات التعبير عن (الإبداع الأدبي) أُفقاً لا تحده حدود من خلال ما يتيحه من قدرات عبقرية للتجسيد.











II











إن الصورة صارت تشكّل مفاهيمنا ، وكما يذهب (دافيد كوك) أحد أهم المنظّرين للصورة السمعبصرية، في قوله: "ان القليلين هم الذين تعلموا كيف يفهمون الطريقة التي تمارس بها هذه الصور تأثيرها، انها تخلق العديد من الرسائل التي لا تريد أن تنتهي، والتي تحيط بنا من كل جانب، وبتشبيه هذه الحالة فاننا، مع اللغة المكتوبة والمنطوقة، يمكن أن نعد أنفسنا أميين فنحن نستطيع أن نستوعب أشكال اللغة دون أن نفهمها حقاً فهماً كاملاً وشاملاً.



بحسب جاكوبسن ، فاننا ازاء بنية النص وما تنطوي عليه من علاقة بين الرسالة التي لها نسقها المرتبط بالنص وشفراته الخاصة، تلك التي تتمظهر في الكلام المروي أو الرسائل التي تنقل داخل النص نفسه. يضاف لذلك إدراكنا لبنى مزدوجة تنطلق من قاعدة معرفية تفسر الرسالة عبر تفسير الشيفرة. ونجد ان هذه المعطيات الداخلية للنص تعززها وجهة نظر توماشفسكي، مثلاً في تحديده للمتن الحكائي للنص، بوصفه عرضاً لمجموع الأحداث المتصلة فيما بينها، والتي تكون المادة الأولية للحكاية، وبموازاة ذلك يبرز المبنى الحكائي، بوصفه نظاماً خاصاً بالنص لطريقة ظهور الأحداث في المروي ذاته.



وسننطلق من الحدث تلك البؤرة التي تتجمع من حولها اتجاهات النص فتتكشف أفعال الشخصيات ودوافعها والحيز الزماني والمكاني الذي يؤطر ذلك الحدث.







III











إن هذه المعطيات : الشخصية / الحدث / الزمان / المكان ، ظلت تحرك الإطار التجريبي للنصوص زمناً طويلاً، ويشير تاريخ الرواية بشكل خاص، الى تلك التحولات العملاقة التي شهدها الفكر الإنساني الذي تجسد في الرواية كمدار كامل للحياة البشرية، حيث سُـجّلت عبرها سيرة الإنسان بعمق وتنوع ملفت.







وإذا كان الشكل الكلاسيكي للرواية قد أعطى الدرس الأول في المكونات الرباعية آنفة الذكر، فانه قدم أرضية واسعة (للحبكة) التي تتحرك بموجبها الأحداث. ولذا وجدت الدراسات السردية فيما بعد مدىً مكتملاً يتيح التعرف على الآليات التي تتحرك بموجبها الأحداث والدوافع الظاهرة والكامنة التي تحث الشخصيات كي تفعل شيئاً أو تقول شيئاً.







ومن هنا وجدت ان الإبداع الأدبي ـ الروائي ـ خاصة قد يؤثر في خصائص لم تكن جميعها في خدمة (الصورة)، بل ان هنالك هامشاً من التجربة قد وجدت الصورة نفسها ازاءه أمام أسئلة كثيرة وعديدة. ولم تكن تجربة المخرج الروسي الرائد (ايزنشتاين) في محاولته غير الموفقة لنقل رواية (يوليسيس) لجيمس جويس إلا صورة من صور هذه العلاقة الاشكالية، بمعنى ان التطور البنائي للرواية لم يكن يعني تطابق ذلك التطور مع احتياجات السينما من النص. ولتقريب الصورة نجد ان المنظّر الكبير (ادوين موير) يستقرئ النص الروائي من وجهة نظر أخرى تحاكي (الحاجة) الحقيقية للصورة المرئية.























































































































































































































































































































































































انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

Recent Posts

Unordered List

Definition List

مرحبا بكم في " ابعاد " مدونة د.طاهر علوان العدد 62 السنة الرابعة 2010 ..في هذا العدد :فيلم انجريد للمخرج الأسباني ادوارد كورتيس ،فيلم افاتار نقلة هائلة على صعيد الصورة الثلاثية الأبعاد والمزيج الخلاق بين الواقع و المقابل الأفتراضي ..الحب في زمن الكوليرا" بين الرواية والفيلم جدل التاريخ والمكان والبحث في البناء الجمالي ..دفاتر .. الناقد السينمائي في وظيفة شارح الصورة..فيلم "الرحلة الأخيرة " للمخرج كريم دريدي:بقايا استعمارية والصحراء ملاذ اخير..المشاعر والقلوب المحطمة في تجربة المخرج الأسباني المودافار.. فيلم لااحد يعلم عن القطط الفارسية .. ..كما ادعوكم لزيارة "ورشة سينما " مجلة سينمائية مستقلة على الأنترنيت شكرا لكم على الزيارة .....قريبا قراءة نقدية لفيلم "خزانة الألم" الفائز بأهم جوائز الأوسكار ...نأمل عدم اعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة صاحب المدونة شخصيا لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق الملكية ..وشكرا
Powered by Blogger.

Followers

Video Post