Cannes 08
فيلم الصف اعاد لفرنسا سعفتها الذهبية وكازاخستان تلفت انظار الجمهور الغربي
-2-
كان – د.طاهر علوان
تحدثنا في مقال سابق عن كان المهرجان واجواؤه وكونه ملتقى للأبداع والثقافات ، وكونه يفتح آفاقا للتنوع لايجاريه فيها مهرجان آخر ، وسأمضي في تتبع اهم الأفلام التي عرضت في المهرجان وسأبدأ بالفيلم الحائز على السعفة الذهبية .
الفيلم حمل عنوان (الصف ) او بين الجدران لمخرجه الفرنسي لورون كانتيه وهو فيلم يستحق وقفة عند بنائه واحداثه .
تقع احداث الفيلم بكاملة في اروقة مدرسة متوسطة وتحديدا في داخل صف او فصل دراسي وكل الفيلم حوارات تقع مابين الطلبة ومدرس اللغة الفرنسية ( الممثل فرانسواز بيكوديو ) وللعلم فأن بطل الفيلم هذا الذي يؤدي دور المدرس هو مدرس حقيقي وان كتابا انجزه ونشره يحمل فكرة هذا الفيلم كما انه كاتب سيناريو الفيلم .
المهم ، ان حوارات يومية معتادة تتكرر بين اي مدرس وطلابه في اية مدرسة هي كل مافي الفيلم لكن الفيلم مبني سيكولوجيا على توجهات ونزعات الأولاد المراهقين والبنات ايضا وردود افعالهم وافكارهم التي تقود الى حوارات ندية محتدمة مع المدرس يجري خلالها ابراز قيم سلوكية متعددة ومعقدة بتعدد وتعقيد المجتمعات المعاصرة في اوربا من جهة احتضانها العديد من الجاليات الأجنبية التي تتجمع في هذا الفيلم .يعمد المدرس الى دفع طلابه الى الكتابة عن انفسهم ،ان يصفوا افكارهم ومايحبون ومالايحبون وهو نوع من الممارسة الحيوية للتعريف بالذات من جهة وتطوير المهارات الفردية في اللغة الفرنسية ، لكن هذه الفعالية تدفع الى اكتشاف طالب عنيف وعدواني وهو سليمان القادم من مالي والذي يجابه المدرس والطلاب على السواء بنزقه ورفضه ويتحول الى مشكلة كبيرة ومعقدة للمدرس الشاب وللمدرسة التي تقرر طرد سليمان الى مدرسة اخرى تخلصا من مشاكله ..ويعرض الفيلم لسلوكيات الطلبة المنتمين للعديد من الجاليات والذين يجدون في حصة مادة اللغة الفرنسية للتعريف بأنفسهم وخوض معركة كلامية مع المدرس ..الفيلم تميز ببراعة استخدام الحوار فعلى مدى ساعة وثلث الساعة من الحوارات المحتدمة وفي اطار الصف الدراسي لايشعر المشاهد بالملل مما يجري حوله وفي كل الأحوال حمل الفيلم صفة اختلاف اساسية عن نمطية الأفلام الروائية وهي ان ممثلوا الفيلم جميعا شخصيات حقيقية ابتداءا من الطلبة ومدير المدرسة وانتهاءا بأستاذ اللغة الفرنسية فرانسوا ، وبين هذا وذاك يقدم الفيلم مزيجا مما هو تسجيلي وما هو روائي حتى انك لاتتمكن من تحديد نقطة بدء وانتهاء في بناء سردي قائم على الفعل في اللحظة اكثر من كونه ميلودراما قائمة على صراع وتصاعد للأحداث وفي كل الأحوال اثار الفيلم دهشة الجميع بنيله الجائزة الكبرى للمهرجان التي جعلت من طلبة تلك المدرسة الواقعة في ضواحي باريس التي تعج بالمهاجرين ، جعل منهم نجوما اعتلوا خشبة المسرح وحف بهم مئات الصحافيين . هذا الفيلم اعاد فرنسا الى نيل جائزة مهرجان كان بعدما حرمت منها قرابة 20 عاما منذ فيلم المخرج الشهير موريس بيالا الذي نال آخر سعفة ذهبية من كان
-2-
كان – د.طاهر علوان
تحدثنا في مقال سابق عن كان المهرجان واجواؤه وكونه ملتقى للأبداع والثقافات ، وكونه يفتح آفاقا للتنوع لايجاريه فيها مهرجان آخر ، وسأمضي في تتبع اهم الأفلام التي عرضت في المهرجان وسأبدأ بالفيلم الحائز على السعفة الذهبية .
الفيلم حمل عنوان (الصف ) او بين الجدران لمخرجه الفرنسي لورون كانتيه وهو فيلم يستحق وقفة عند بنائه واحداثه .
تقع احداث الفيلم بكاملة في اروقة مدرسة متوسطة وتحديدا في داخل صف او فصل دراسي وكل الفيلم حوارات تقع مابين الطلبة ومدرس اللغة الفرنسية ( الممثل فرانسواز بيكوديو ) وللعلم فأن بطل الفيلم هذا الذي يؤدي دور المدرس هو مدرس حقيقي وان كتابا انجزه ونشره يحمل فكرة هذا الفيلم كما انه كاتب سيناريو الفيلم .
المهم ، ان حوارات يومية معتادة تتكرر بين اي مدرس وطلابه في اية مدرسة هي كل مافي الفيلم لكن الفيلم مبني سيكولوجيا على توجهات ونزعات الأولاد المراهقين والبنات ايضا وردود افعالهم وافكارهم التي تقود الى حوارات ندية محتدمة مع المدرس يجري خلالها ابراز قيم سلوكية متعددة ومعقدة بتعدد وتعقيد المجتمعات المعاصرة في اوربا من جهة احتضانها العديد من الجاليات الأجنبية التي تتجمع في هذا الفيلم .يعمد المدرس الى دفع طلابه الى الكتابة عن انفسهم ،ان يصفوا افكارهم ومايحبون ومالايحبون وهو نوع من الممارسة الحيوية للتعريف بالذات من جهة وتطوير المهارات الفردية في اللغة الفرنسية ، لكن هذه الفعالية تدفع الى اكتشاف طالب عنيف وعدواني وهو سليمان القادم من مالي والذي يجابه المدرس والطلاب على السواء بنزقه ورفضه ويتحول الى مشكلة كبيرة ومعقدة للمدرس الشاب وللمدرسة التي تقرر طرد سليمان الى مدرسة اخرى تخلصا من مشاكله ..ويعرض الفيلم لسلوكيات الطلبة المنتمين للعديد من الجاليات والذين يجدون في حصة مادة اللغة الفرنسية للتعريف بأنفسهم وخوض معركة كلامية مع المدرس ..الفيلم تميز ببراعة استخدام الحوار فعلى مدى ساعة وثلث الساعة من الحوارات المحتدمة وفي اطار الصف الدراسي لايشعر المشاهد بالملل مما يجري حوله وفي كل الأحوال حمل الفيلم صفة اختلاف اساسية عن نمطية الأفلام الروائية وهي ان ممثلوا الفيلم جميعا شخصيات حقيقية ابتداءا من الطلبة ومدير المدرسة وانتهاءا بأستاذ اللغة الفرنسية فرانسوا ، وبين هذا وذاك يقدم الفيلم مزيجا مما هو تسجيلي وما هو روائي حتى انك لاتتمكن من تحديد نقطة بدء وانتهاء في بناء سردي قائم على الفعل في اللحظة اكثر من كونه ميلودراما قائمة على صراع وتصاعد للأحداث وفي كل الأحوال اثار الفيلم دهشة الجميع بنيله الجائزة الكبرى للمهرجان التي جعلت من طلبة تلك المدرسة الواقعة في ضواحي باريس التي تعج بالمهاجرين ، جعل منهم نجوما اعتلوا خشبة المسرح وحف بهم مئات الصحافيين . هذا الفيلم اعاد فرنسا الى نيل جائزة مهرجان كان بعدما حرمت منها قرابة 20 عاما منذ فيلم المخرج الشهير موريس بيالا الذي نال آخر سعفة ذهبية من كان
فيلم الأعجاب الذي لم يعجب المحكمين
.
الفيلم الآخر الذي من المهم تسليط الضوء عليه حمل عنوان ( الأعجاب ) من كندا للمخرج اتوم اكويان وهذا الفيلم تميز ببنائه المتقن وتعدد مستويات السرد السينمائي فيه وهو يعالج قضايا شائكة معاصرة يقع الشرق العربي في قلبها سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة ولكن بطريقة محكمة وعالية الأحتراف ، فالمدرسة الشابة تقرأ على طلابها مقالا عن شاب فلسطيني يعيش في كندا وتربطه علاقة عاطفية مع فتاة كندية .. وهو يواجه مشاكل في العمل ..هذه الملامح البسيطة للعلاقة بين الأثنين تلهم احد طلبة هذه المدرسة ان يكتب رؤياه عما سمع ، حيث تطلب المدرسة من كل طالب ان يكتب رؤياه الخاصة فيتخيل انه هو ذلك الجنين الذي تحمله تلك السيدة الكندية وان اباه هو ذلك الفلسطيني وتتحول هذه القصة الى مشكلة بين اسرة الشاب والمدرسة بينما يتضح من سير الأحداث ان المدرسة لبنانية الأصل وفقدت والداها في الحرب بينما فقد الطالب ذويه في حادث غامض وهو يعيش اليوم في كنف خاله او عمه .. وتتصاعد الدراما في الفيلم وتتداخل ازمنة السرد وتثار نقاشات عن الأسلام والأديان الأخرى وعن فلسطين ..واستطيع ان اقول ان هذا الفيلم هو احد اروع افلام المهرجان الا ان من المؤسف انه لم يحظ بأية جائزة .
الفيلم الآخر الذي من المهم تسليط الضوء عليه حمل عنوان ( الأعجاب ) من كندا للمخرج اتوم اكويان وهذا الفيلم تميز ببنائه المتقن وتعدد مستويات السرد السينمائي فيه وهو يعالج قضايا شائكة معاصرة يقع الشرق العربي في قلبها سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة ولكن بطريقة محكمة وعالية الأحتراف ، فالمدرسة الشابة تقرأ على طلابها مقالا عن شاب فلسطيني يعيش في كندا وتربطه علاقة عاطفية مع فتاة كندية .. وهو يواجه مشاكل في العمل ..هذه الملامح البسيطة للعلاقة بين الأثنين تلهم احد طلبة هذه المدرسة ان يكتب رؤياه عما سمع ، حيث تطلب المدرسة من كل طالب ان يكتب رؤياه الخاصة فيتخيل انه هو ذلك الجنين الذي تحمله تلك السيدة الكندية وان اباه هو ذلك الفلسطيني وتتحول هذه القصة الى مشكلة بين اسرة الشاب والمدرسة بينما يتضح من سير الأحداث ان المدرسة لبنانية الأصل وفقدت والداها في الحرب بينما فقد الطالب ذويه في حادث غامض وهو يعيش اليوم في كنف خاله او عمه .. وتتصاعد الدراما في الفيلم وتتداخل ازمنة السرد وتثار نقاشات عن الأسلام والأديان الأخرى وعن فلسطين ..واستطيع ان اقول ان هذا الفيلم هو احد اروع افلام المهرجان الا ان من المؤسف انه لم يحظ بأية جائزة .
كازاخستان تظهر على خريطة السينما للمرة الأولى
نأتي الى الفيلم الفائز بجائزة نظرة ما وهو فيلم تولبان لمخرجه سيرجي دفورتسفوي وهو من كازاخستان بأنتاج الماني . هذا الفيلم يستحق وقفة خاصة لعدة اسباب من اهمها الحفاوة البالغة التي قوبل بها بعد عرضه واهتمام الجمهور العريض به ، في ظل حضور فريق عمل الفيلم ومنتجته الألمانية ممثلة شبكة ( زد. دي .اف ) والسبب الآخر هو اهمية التعرض لموضوع الفيلم .
تقع احداث الفيلم في شبه بيئة صحراوية حيث تعيش عائلة من زوج وزوجة وطفلين في شبه بيت ريفي فقير وقذر وهم يرعون قطعانان من الماشية .. وتنقصهم المياه ..ويزورهم شقيق الزوجة الذي يعمل بحارا في الجيش الكازاخي ، وهو يروي لهم ماشاهده في عمله بحضور رجل كهل وعجوز متهالكة وسائق تراكتور وكلهم يرتدون ملابس قذرة وشبه اسمال ، والطفل الصغير بمستطاعه التبول في وعاء قرب مكان جلوس الجميع . وبالطبع هم يواجهون العواصف والقحط بشكل مستمر ، ويقدم الفيلم سائق التراكتور وهو يعلق الصور الخليعة ويستمع متراقصا الى اغنية فريق ( بوني ام ) الشهيرة التي تمجد بالصهيونية التي تستذكر السبي البابلي ..ويجري تكرار هذه الأغنية مرارا بطريقة مستهجنة ومريبة .وبعد عرض الفيلم مباشرة واحتفاء الجمهور به وتصفيقهم الذي لم ينقطع التقيت كاتب السيناريو وسألته عن مغزى استخدام هذه الأغنية الجارحة للمشاعر ، فأجابني اجابة تدل على جهل فاضح اذ قال : لقد اخترنا هذه الأغنية لأنها جميلة وتبعث على الفرح ..! فلما سألته : هل تعلم فحوى كلماتها ؟ قال متلعثما ، لا... فلما رددت على مسامعه كلماتها باللغة الأنكليزية وانها كلمات جارحة واستفزازية ..قال ..انني آسف لذلك ..
الفيلم من اوله الى آخره هو مكابدات ومصاعب العيش والفقر لهذه العائلة ..ويومياتها ..يضاف الى ذلك مشاهد مصنوعة بعناية كبيرة ومنا الخصام الذي يقع بين البحار وبين زوج شقيقته حيث يعيش معهم وهو مايدفعه الى ترك المنزل في جو عاصف وفي طريقه في شبه الصحراء يعثر على نعجة في حالة الوضع ..فيقوم بجهد حقيقي لأخراج وليدها من رحمها وقد تم تصوير المشهد كاملا ..وهو مااثار الجمهور الغربي الحاضر ورافق المشهد بالتصفيق ، ومن الغرائبيات الأخرى هو استمرار الطفلة بنوع من الغناء يشبه الصراخ ..مما يثير الضحك ..ثم تشبيه سائق التراكتور للبحار بأنه يشبه زوج الأميرة ديانا من جهة حجم الأذن !!!
الفيلم برمته يعمق نظرة استشراقية قوامها الفرجة على تلك العائلة المعدمة وهي تقدم عرضا زاخرا قوامه التدريب الواضح والمتقن للممثلين واعتماد الحياة الواقعية كما هي وهو ما جعل الفيلم مؤهلا لنيل جائزة نظرة ما تدعمه بالطبع مسألة مهمة كونه من انتاج الماني وقد حضر طاقم الأنتاج الألماني مع الفيلم للترويج له .
تقع احداث الفيلم في شبه بيئة صحراوية حيث تعيش عائلة من زوج وزوجة وطفلين في شبه بيت ريفي فقير وقذر وهم يرعون قطعانان من الماشية .. وتنقصهم المياه ..ويزورهم شقيق الزوجة الذي يعمل بحارا في الجيش الكازاخي ، وهو يروي لهم ماشاهده في عمله بحضور رجل كهل وعجوز متهالكة وسائق تراكتور وكلهم يرتدون ملابس قذرة وشبه اسمال ، والطفل الصغير بمستطاعه التبول في وعاء قرب مكان جلوس الجميع . وبالطبع هم يواجهون العواصف والقحط بشكل مستمر ، ويقدم الفيلم سائق التراكتور وهو يعلق الصور الخليعة ويستمع متراقصا الى اغنية فريق ( بوني ام ) الشهيرة التي تمجد بالصهيونية التي تستذكر السبي البابلي ..ويجري تكرار هذه الأغنية مرارا بطريقة مستهجنة ومريبة .وبعد عرض الفيلم مباشرة واحتفاء الجمهور به وتصفيقهم الذي لم ينقطع التقيت كاتب السيناريو وسألته عن مغزى استخدام هذه الأغنية الجارحة للمشاعر ، فأجابني اجابة تدل على جهل فاضح اذ قال : لقد اخترنا هذه الأغنية لأنها جميلة وتبعث على الفرح ..! فلما سألته : هل تعلم فحوى كلماتها ؟ قال متلعثما ، لا... فلما رددت على مسامعه كلماتها باللغة الأنكليزية وانها كلمات جارحة واستفزازية ..قال ..انني آسف لذلك ..
الفيلم من اوله الى آخره هو مكابدات ومصاعب العيش والفقر لهذه العائلة ..ويومياتها ..يضاف الى ذلك مشاهد مصنوعة بعناية كبيرة ومنا الخصام الذي يقع بين البحار وبين زوج شقيقته حيث يعيش معهم وهو مايدفعه الى ترك المنزل في جو عاصف وفي طريقه في شبه الصحراء يعثر على نعجة في حالة الوضع ..فيقوم بجهد حقيقي لأخراج وليدها من رحمها وقد تم تصوير المشهد كاملا ..وهو مااثار الجمهور الغربي الحاضر ورافق المشهد بالتصفيق ، ومن الغرائبيات الأخرى هو استمرار الطفلة بنوع من الغناء يشبه الصراخ ..مما يثير الضحك ..ثم تشبيه سائق التراكتور للبحار بأنه يشبه زوج الأميرة ديانا من جهة حجم الأذن !!!
الفيلم برمته يعمق نظرة استشراقية قوامها الفرجة على تلك العائلة المعدمة وهي تقدم عرضا زاخرا قوامه التدريب الواضح والمتقن للممثلين واعتماد الحياة الواقعية كما هي وهو ما جعل الفيلم مؤهلا لنيل جائزة نظرة ما تدعمه بالطبع مسألة مهمة كونه من انتاج الماني وقد حضر طاقم الأنتاج الألماني مع الفيلم للترويج له .
photo by : j.tachmintzis
all right reserved
جميع الحقوق محفوظة
-
-
كان 2008
محطات ومشاهد من مهرجان كان السينمائي في دورته 61
نصف قرن ونيف ومهرجان كان السينمائي يواصل صعوده وتجذره في قلب ثقافات العالم ، مساحة زمنية شاسعة مرت فيها الأمم بحروب طاحنة وصراعات دامية ذهب ضحيتها ملايين البشر فيما مهرجان كان يغذي ثقافة اخرى ومنطقا آخر ويصنع لنفسه مكانة في نفوس عشاق الأبداع والجمال .
فمهرجان كان ليس كسائر المهرجانات في اية بقعة من بقاع الأرض اذ عجزت العديد من المهرجانات الكبرى من اللحاق وصنع هذه الأسطورة السينمائية .
فالمهرجان في اية بقعة اخرى في عرف الكثيرين لايعدو ان يكون صالة لعروض الأفلام ومنح الجوائز ، اما مهرجان كان فهو مناخ ثقافي وابداعي شامل تحتشد فيه عوامل عدة اولها المكان ، فكان المدينة المرتمية في احضان البحر المتوسط والتي لاتبعد عن مدينة رائعة مجاورة هي نيس ولاتبعد كلتاهما كثيرا عن موناكو وكلها تتلألأ على الشطآن في الجنوب الفرنسي جامعة بين الجغرافيا وسحر الطبيعة وبين قيم الثقافة الراسخة .
يضاف الى كل هذا ان شكل المدينة وانحناءاتها ومناخها المعتدل في سائر اشهر السنة منحها جمالا آخر وجعلها محل استقطاب واهتمام كل من زارها او سمع عنها .
هذه هي كان المدينة ، فأما كان المهرجان فهو مزيج لثقافات العالم ، فسينمائيي العالم ومثقفيه وجمهور السينما من كل انحاء العالم على موعد سنوي مع ربيع السينما في كان .
هنا تصبح المدينة بكل شوارعها وساحاتها ومبانيها ومقاهيها وفنادقها جزءا من الكرنفال والمهرجان ، آلاف الصحافيين ومئات القنوات الفضائية وآلاف المصورين كلهم يشكلون بعدا آخر للمهرجان ، حتى انني كنت اجد صعوبة وانا اخترق تلك الحشود الحاشدة من الأعلاميين باتجاه العروض اليومية .
ومن المعتاد ان تجد جمهورا يفترش الأرض وينتظر ساعات وساعات من اجل الحصول على تذكره لمشاهدة فيلم من الأفلام فالحصول على تذكرة ليس بالأمر المتاح للجميع ولهذا لم استغرب يوم قالت لي سيدة فرنسية انها انتظرت طوال اليوم من اجل ان تحضى بدخول واحدة من صالات العرض لمشاهدة الفيلم اي فليم وهي واقفة الآن في الطابور الطويل قرابة غروب ذلك اليوم على امل ان تحضى بتذكرة دخول .
هذا وغيره تلحظه وانت تطأ كان للوهلة الأولى لكن هنالك ماهو غير مرئي بشكل مباشر وهو سوق الفيلم الذي يوفر مساحات للشركات العالمية الكبرى لتسويق اعمالها او التفاوض لغرض الأنتاج وحيث يمكن للمرء ان يستمتع بتلك الأجنحة المتعددة للدول وهي توفر مطبوعاتها وتروج لأنتاجها .
وهنالك اجنحة خاصة للمهرجانات الدولية وقد شاهدت جناحين عربيين واحد لدولة الأمارات حيث مهرجاني دبي والشرق الأوسط والآخر للأردن .
بالطبع تجري العروض في قاعات تستوعب اكثر من الفي متفرج بطوابق متعددة هذا فضلا عن القاعات متوسطة الحجم وكلها لاتكاد تغطي امكانية استيعاب الحشود الحاشدة .
كل شيء في كان يلتهب ، مشاعر الجمهور العادي عند مشاهدة كبار النجوم وهم يترجلون من سيارات الليموزين الفخمة مثل كلنت ايستوود وداستن هوفمان وانجلينا جولي وبراد بت و شين بين وغيرهم كثير من حضروا هذا العام وكما تلتهب مشاعر الجمهور لدى مشاهدة هؤلاء النجوم فأن اسعار كل شيء تلتهب ايضا ، من الطعام الى الفنادق الى سيارات الأجرة الى كل شيء فهذه ملامح من طقوس كان واجواؤه .
ولابد من العودة الى الهوية الثقافية للمهرجان وهذه الهوية ترسخت عبر عقود طويلة رسخ المهرجان من خلالها هويته الخاصة من خلال اقسام المسابقات والشروط الصارمة لقبول الأفلام ولجان التحكيم المتخصصة ، فهوية المهرجان تتلاحم فيها جغرافيا المكان والتقاليد السينمائية التي ترسخت عبر عقود وعقود ، فمن خلال المسابقة الرسمية يتبارى كل سينمائيي العالم كي يحققوا حلمهم في كان ، ونيل واحدة من جوائزه ومعلوم ان الفوز بجائزة ولو صغيرة من كان تمنح الفائز مؤهلا اضافيا وعنصر تميز وتمنحه ثقلا في تقديم ابداعه في اوساط السينمائيين ومنح جائزة من كان يسهل دون ادنى شك تسويق الفيلم وترويجه .
بالطبع هنالك المعارض المصاحبة والندوات الصحفية اليومية مما لاعد له ولاحصر هو والمطبوعات التي تجدها في كل مكان للحاق بجدول العروض وبرمجة الوقت واللهاث من قاعة الى اخرى منذ الصباح الباكر وحتى انتصاف الليل .وعلى هذا يتأسس استعداد نفسي مسبق لدى القادمين الى كان تصنعه هذه العوامل مجتمعة .
ان من المشاهد المذهلة في هذه الأزمنة هو تحول نجوم السينما الى كائنات اخرى كأنها غير بشرية بمعنى ان هذا الجمهور العريض في كان صار يرى في النجوم المفضلين لديه اشكالا اخرى تمتلك سحرا خاصا يدفع تلك الحشود الى اللهاث وراء ظهور هذا الممثل او ذاك .
دورة هذا العام اكتظت بعشرات الأفلام من كل انحاء العالم وسأسلط الضوء عند اهمها على الأطلاق ومما لفت الأنظار اكثر من غيره.
مما لاشك فيه ان للمخرج والممثل كلنت ايستوود حضوره المؤثر في تاريخ السينما الحديث وقد جاء للمهرجان بفيلمه المصنوع حديثا وهو التغيير والفيلم يحكي قصة السيدة كولنز ( الممثلة انجلينا جولي ) التي تفقد ابنها في ظروف غامضة في اثناء ذهابها الى عملها ولاتملك الا اللجوء الى الشرطة التي تبدأ بالبحث عن الطفل . تقع الأحداث في عشرينيات القرن الماضي فيما كانت الجريمة المنظمة تفتك بالمجتمع الأمريكي وبالأخص في مدينة كاليفورنيا حيث تعيش تلك السيدة المطلقة مع طفلها .
وبسبب الهجوم المتواصل من الرأي العام على شرطة المدينة بسبب تقاعسها عن ردع المجرمين بل وتورطها برشى في مقابل التستر على القتلة والمجرمين ، كل ذلك يدفع الشرطة الى انقاذ سمعتها وتجلب للمرأة ابنها المختفي وسط حضور الصحافة فلما تحضر الأم لتسلم ابنها تجده شخصا آخر غير ابنها وتخبر الشرطة بذلك لكنهم لن يستمعوا اليها ويجبرونها على قبول الطفل . وسط هذا كله تعاني المرأة من فقدان ابنها عاجزة عن ايجاد تفسير منطقي لما يحدث ، وعندها تخبر قس الكنيسلة الذي يقود الرأي العام ضد الشرطة ( الممثل البارع مالكوفتش ) الذي يوجه خطابا عبر الراديو الى الناس ويشجع المرأة على عقد مؤتمر صحافي لفضح الشرطة وتسترها وجلب طفل مشرد لها بدعوى انه ابنها لغرض اسكاتها .
وهنا تبدأ الحرب الشعواء بين المرأة والشرطة لتنتهي بألقاء المرأة في مصحة نفسية لتكتشف هول ماتفعله الشرطة ضد خصومها ومن يقف في وجهها آنذاك اذ ترميه في تلك المصحة الرهيبة ليتلقى صنوفا من العذاب ومنها استخدام الصعق الكهربائي .
هنا تبدأ حملة مالكوفيتش لأنقاذ المرأة ولكن خلال ذلك يداهم رجل شرطة منزلا بالصدفة فيكتشف عن طريق احد الأطفال المشردين ان ذلك المنزل ماهو الا المكان الذي مارس فيه احد القتلة السفاحين جرائمه البشعة باختطاف الأطفال وقتلهم بتقطيعهم اربا ثم دفنهم .
ويقلب هذا الحدث مسار سائر الأحداث رأسا على عقب ويدفع الشرطة الى التخلص سريعا من مأزقها بأطلاق المرأة من المصحة النفسية لتكتشف ان الصحافة تتحدث عن قاتل ابنها الحقيقي الذي قتل عشرين طفلا آخرين ، وتجري ادانة القاتل واصدار حكم الأعدام بحقه .
وسأكمل استعراض افلام اخرى في تجديد لاحق انشاء الله
خاص بجريدة عمان العمانية
جميع الحقوق محفوظة all rights reserved ).
photo by: j.Tachmintzis
photo by: j.Tachmintzis
ربيع سينما البلقان في مهرجان اوربي كبير
شيء ما عن مخلفات الحرو ب واجيال تبحث عن وجودها
انطلقت في العاصمة البلجيكية بروكسل مؤخرا اعمال المهرجان السينمائي لدول غرب البلقان الذي نظمته مفوضية الأتحاد الأوربي وهو مهرجان فريد من نوعه اذ لم يسبق للجمهور العريض ان تعرف على هذه السينما الا من خلال عروض الأفلام الفردية في دور السينما او في اطار هذا المهرجان او ذاك .
تجربة المهرجان وتحت رعاية مؤسسات الأتحاد الأوربي وفرت امكانية اخرى هي قراءة الحياة الأنسانية والأجتماعية لتلك المجتمعات التي كبدتها الأزمات الداخلية والحروب ماكبدتها من خسائر وماخلفته من مآس انسانية كان لها ابلغ الأثر على حياة ابناء تلك المجتمعات المأزومة .
الضحايا من عمليات التطهير العرقي في البوسنة والبانيا وصربيا وغيرها حفرت عميقا في الذاكرة الجمعية وخلفت وعيا مأزوما يستبد به القلق والرعب وتتناهبه اسئلة محيرة عن المستقبل والمصير المجهول .
ولهذا ليس مستغربا ان المرء وهو يشاهد افلام المهرجان يبحث عن اجابة لسؤال مسبق مفاده : اين الحرب ومآثارها ومخلفاتها على الحياة الأجتماعية للأفراد ؟
هذا السؤال المحير وغيره قدمته المخرج البوسنية ياسميلا زبانيتش في فيلمها كرابافيتشا ، وهو اسم احدى قرى البوسنة قرب سراييفو حيث هنالك السيدة عصمة ( الممثلة ميريانا كارانوفيتش ) التي تمثل صورة حية وواقعية مريرة لمخلفات ونتائج حرب البلقان ، فهي تعيش حياة طيبة مسالمة رغم ان احتمالات الفقر تلاحقها من كل جانب وهو مايؤرقها لاسيما وانها قد عنيت طويلا برعاية ابنتها الوحيدة المراهقة وجعلها تعيش حياة لاينقصها فيها شيء .
لكنها وهي تذود عن نفسها غلواء الفقر تلجأ الى خياطة الثياب لصديقاتها في مصنع الأحذية وفي الأخير تقرر العمل نادلة في ناد ليلي ، وخلال ذلك لاتنقطع عن الذهاب الى تلك المنظمات الخيرية التي تشمل النساء البوسنيات من ضحايا الحروب بالرعاية وكل املها في كل مرة تذهب الى هناك هو ان تحصل على مساعدة مالية تعينها في تسيير حياتها لكنها لاتتلقى شيئا سوى المشاهدة اليومية للنساء المحبطات المدمرات من جراء الحروب .
وتتضح صورة اخرى موازية من خلال حياة الأبنة المراهقة سارا ذات الأثني عشر عاما فهي غالبا ما تعرف بفسها بين زميلاتها وزملائها انها ابنة الشهيد في الحرب لكنها تردف ذلك بسؤال متواصل لأمها عن شكل وملامح ابيها الشهيد لأنها لم تره ، فتردد الأم مرارا وبطريقة مفرطة في الأنفعال الغاضب انها لاتشبه ابوها بل تشبهها هي ، اي الأم .
لكن مايتضح فيما بعد ومن خلال نوبات الغضب التي تجتاح الأم وشعورها المتواصل بالأحباط واليأس انها قد حملت بالطفلة في السجن وانها تعرضت مرارا لعمليات اغتصاب من حراس السجن وعندما شعرت انها حامل ارادت التخلص من الطفلة ولكن تشاء الأقدار ان تعيش الطفلة معها هذه الحياة المليئة بالمعاناة .يضاف لهذا انها مطالبة من قبل المدرسة اثبات ان زوجها شهيد لكي يتم اعفاء ابنتها من الرسوم الدراسية ولكنها تعلن انها لاتستطيع اثبات ذلك لأن الزوج اعتبر في عداد المفقودين في الحرب .
من هنا تدب مخلفات الحرب دبيبا صامتا في ثنايا الحياة في تلك المدينة الصغيرة البعيدة من اراضي البوسنة حيث جرت ابشع عمليات القتل والأغتصاب للنساء البوسنيات وخلفت آلافا من النساء اللائي تعرضن للأغتصاب .
انه شعور الرفض المتأصل ، رفض الواقع الذي تمارسه عصمة – الأم – لكنه رفض يذهب مباشرة الى المعاملة الصارمة للطفلة وصفعها مرارا حتى تنشأ علاقة كراهية بينهما وتدفع بالأبنة الى اقامة علاقة عاطفية مع مراهق وتقوم اثرها بحلق شعرها فيما يكون كل رصيد ذلك المراهق هو مسدس حقيقي خلفه له ابوه الذي قتل في حرب البوسنة ايضا وهو المسدس نفسه الذي تشهره الأبنة في وجه امها في نوبة من نوبات الصراع بينهما لكن النهاية تحتم التفاتة انسانية بين الطرفين عندما تذهب الفتاة في رحلة مدرسية وهنا يتأكد عمق العاطفة التي تربط الأم وابنتها .
المخرجة الشابة ياسميلا زبانيتش دخلت ميدان السينما ابتداءا من العام 1997 واخرجت عدة افلام وثائقية وهذا الفيلم هو اول افلامها الروائية .
واما من صربيا فقد قدم المهرجان فيلم حلم منتصف ليل الشتاء للمخرج كوران باسكاليفيتش الذي قدم فصلا آخر من فصول الدراما البلقانية وابعادها الأنسانية المعقدة ، لازار ( الممثل لازار رستفسكي ) يخرج توا من السجن بعد عشر سنوات دون ان نعلم بالضبط ماالذي ارتكبه لكي يسجن كل هذه السنوات لكن من الواضع ومن السياق ان الرجل قد تورط في اعمال عنيفة . المهم انه عندما يعود الى مسكنه القديم الذي تركه مجبرا لسنوات ، يفاجأ بأن هنالك سيدة – جاسنا زليكا- وابنتها تقيمان في المنزل بعد نزوحهما مجبرتين من البوسنة في اجواء حرب التسعينيات التي اجتاحت اراضي البوسنة وخلفت مئات آلاف العائلات المهجرة .
يحاول لازار ان يوجد حلا لهذه المشكلة لكن تعاطفه مع الأم وابنتها المعاقة يدفعه الى القبول بالأمر الواقع والعيش معهما بسلام .وخلال ذلك يتضح ماآل اليه هذا المجتمع بعيد الحرب فلازار يشعر بنفسه غريبا عن هذه البلاد والناس فيها وهو اذ يتجول بسيارته القديمة للأجرة فأنه يشعر بصعوبة الأندماج مع ما جرى ويجري وتتجسم المأساة في العدد الهائل من المعاقين من جراء الحرب ، وربما كانت الطفلة جوانا هي خير نموذج لضحايا تلك الحرب المروعة ، فهي تتحاشى ان تكون جزءا من الزمان والمكان وهي غاليا ماتصم اذنيها متحاشية سماع اي شيء من حولها ، فكل شيء بشع ومخيف كما انها تفتقد الى مشاعر الأبوة اذ ان ابوها هو الآخر كان قد قتل في حرب البوسنة .
وسط هذا السياق هنالك من يخطب ود المرأة الأرملة فيزورها في بيتها وبعد رفض منها لوجوده وفي نوبة عنف تنتهي بأن يغمد المقص في صدر المرأة وسط لامبالاة الطفلة المعاقة التي لاتفقه شيئا مما جرى حتى وصول لازار نفسه ليجد امامه ياسنا جثة هامدة يحملها في سيارته وقد فارقت الحياة ويبكيها بمرارة قائلا للطفلة انك انت التي بقيت لي في هذه الحياة لكن الطفلة تخرج من السيارة وسط بستان مهجور بعيد وتضيع في ارجائه ولانسمع غير صوت اطلاقة لم نعرف من اين ولا من اصابت ولكن النهاية المفتوحة تنبئ بأن لازار قد اطلق النار على نفسه بعدما يئس من حياته وبعد فقده ياسنا وجوانا .
المخرج كوران باسكاليفيتش هو مخرج مخضرم ومعروف تخرج في معهد السينما في براغ واخرج حتى اليوم قرابة 30 فيلما وثائقيا وثلاثة عشر فيلما روائيا طويلا وافلامه شاركت في العديد من المهرجانات الدولية .وهو يعلق على فيلمه هذا في احدى اللقاءات الصحافية قائلا " لقد قدمت شخصيتين شعرت انهما سجينتان ، الطفلة المعاقة جوانا هي اسيرة داخل عقلها وتصوراته المحزنة ومخاوفها واما لازار فهو يعيش سجنا آخر اسمه سجن الحياة الكبير وكلاهما ضحيتان صارختان من ضحايا الحرب ".
ومن كرواتيا يقدم المخرج انتونيو نويك فيلمه " كل شيء مجانا " ويحكي قصة الشاب كوران ذو الثلاثين عاما – الممثل انس بيسلاكيتش – الذي يفقد كل اصحابه تقريبا في الحرب ويشعر انه وحيد وغريب بعيد عن اولئك الأصدقاء وفي محاولته لملمة مشاعره المبعثرة بسبب موجة عاطفية تعصف به من الحنين لذكرياته ، يقرر ان يبيع كل شيء ويذهب الى مدينة اخرى ينقطع فيها عن ذلك الماضي ويحاول نسيانه ، وهنا يجد عجوزا يدير سيارة في شكل مطعم ومقهى صغير- كارافان - فيشتريها منه ويرتحل الى مدينة كرواتية بعيدة حيث يبدأ بتقديم الطعام والشراب مجانا للزبائن وهو يفعل ذلك وسط استغراب الجميع واستمتاعه هو بما يفعل من اجل كسب مزيد من الأصدقاء وهو يفعل ذلك بطريقة لاشعورية فضلا عن كونه يشعر بلاجدوى كل شيء .
لكنه يجد نفسه في مواجهة رجل شرير يدير مقهى كبيرا ولأن مافعله كوران ادى الى استقطاب الزبائن عن مقهاه فأنه يهدده ويأمره بالذهاب بعيدا ولما يمتنع يسلط عليه اثنين من عتاة الأجرام الذين يذهبون بسيارته بعيدا ويضربونه ضربا مبرحا .
لكنه خلال ذلك يشعر بتعاطف زوجة شقيق ذلك الرجل الشرير التي تطلب منه ان يكون قويا ولايلتفت الى تهديداته ، وهو سرعان مايتعلق بالفتاة بعد ان تروي له قصة فقد زوجها في الحرب ، لكنها تجد نفسها مرة اخرى في مواجهة ذلك الرجل الشرير ، شقيق زوجها المفقود في الحرب ، الذي يضبطها وهي في صحبة كوران مواصلا تهديده ، فمايكون من كوران الا الأنسحاب من الموقف كله وقيادة سيارته بعيدا بعيدا وهو ثمل وضائع بعدما كانت تلك الفتاة آخر ملاذاته وآماله لكنه يفقدها هي الأخرى .
المخرج انتونيو هو من مواليد 1977 في سراييفو وتخرج من معهد السينما والتلفزيون في زغرب وهذا هو فيلمه الروائي الأول .
ومن كرواتيا يقدم المخرج انتونيو نويك فيلمه " كل شيء مجانا " ويحكي قصة الشاب كوران ذو الثلاثين عاما – الممثل انس بيسلاكيتش – الذي يفقد كل اصحابه تقريبا في الحرب ويشعر انه وحيد وغريب بعيد عن اولئك الأصدقاء وفي محاولته لملمة مشاعره المبعثرة بسبب موجة عاطفية تعصف به من الحنين لذكرياته ، يقرر ان يبيع كل شيء ويذهب الى مدينة اخرى ينقطع فيها عن ذلك الماضي ويحاول نسيانه ، وهنا يجد عجوزا يدير سيارة في شكل مطعم ومقهى صغير- كارافان - فيشتريها منه ويرتحل الى مدينة كرواتية بعيدة حيث يبدأ بتقديم الطعام والشراب مجانا للزبائن وهو يفعل ذلك وسط استغراب الجميع واستمتاعه هو بما يفعل من اجل كسب مزيد من الأصدقاء وهو يفعل ذلك بطريقة لاشعورية فضلا عن كونه يشعر بلاجدوى كل شيء .
لكنه يجد نفسه في مواجهة رجل شرير يدير مقهى كبيرا ولأن مافعله كوران ادى الى استقطاب الزبائن عن مقهاه فأنه يهدده ويأمره بالذهاب بعيدا ولما يمتنع يسلط عليه اثنين من عتاة الأجرام الذين يذهبون بسيارته بعيدا ويضربونه ضربا مبرحا .
لكن تلك الشعارات تتعرض للأنجراف من جراء الأمطار او من جراء عبث قطعان الأغنام والماعز اثناء مرورها على تلك الشعارات ولهذا يتم توجيه مجموعة من الشرطة لمراقبة مايجري لتلك الصخور اي الشعارات ولسوء حظه يمر الراعي (سلمان توسكا ) بمنطقة الشعارات وسرعان مايلقى القبض عليه بتهمة الخيانه العظمى وانه السبب في تخريب الشعارات ، ورغم دفاعه عن نفسه ودفاع اندريه ايضا الا ان ذلك لايشفع من احالته الى البوليس السري في مشهد محاكمة عاجلة يشهده ابناء القرية صغارا وكبارا .
واما الأطفال الصغار في المدرسة فيلقون من سوء المنعاملة مالايوصف حيث يقوم مدير المدرسة بأهانتهم وصفعهم وجر آذانهم باستمرار ، ويقدم المدير ومسؤول الحزب في القرية صورة بشعة اخرى يحاكون فيها طفلا لايتعدى الثانية عشرة من عمره على مخالفة بسيطة وينادونه مرارا ( ايها الرفيق ...هلا اخبرتنا عن سبب خروجك على القانون ).
وسط هذه القتامة يرصد اندريه بصمت وحزن مايجري وينجذب الى زميلته المعلمة في المدرسة ويتشاركان ذلك العناء وبسبب غيرة المسؤول الحزبي في القرية من اندريه لعلاقته العاطفية بتلك الفتاة ولكونه وقف يوما لمساندة سلمان توسكا الذي ارتكب خيانة بحق الوطن بتخريبه للشعارات الحزبية كما يقول مسؤول القرية ، تتم معاقبة الفتاة بنقلها الى مدرسة نائية ومعاقبة اندريه بأن يعمل فلاحا في الحقول لفترة من الزمن .
تراجيديا سريالية قاتمة تري الجميع ماكانت ترزح تحته تلك البلاد من ظلم ومصادرة لأبسط صور الكرامة الأنسانية ، انه وجود مهمش ومقفل والحياة في تلك القرية ماهي الا صورة مصغرة للحياة في بلاد او بلدان طالما رزحت تحت سطوة الأنظمة الدكتاتورية الشمولية البشعة .
بالطبع قدم المهرجان على امتداد ايامه افلاما اخرى لعدد من المخرجين في البلقان ، الا ان هذه الأفلام التي اتينا على ذكرها تعد الأبرز والأكثر اهمية من بين غيرها من الأفلام .حيث عرض فيلم " ارمين " للمخرج الكرواتي اونجين سيفيتيش و فيلم " هدرفلد " للمخرج الصربي ايفان زيكوفتش وفيلم " ظلال " للمخرج المقدوني ميلكو ماتشيفسكي وفيلم " الأب والجد " للمخرج الألباني ديميتر اناكنوستي
خاص بجريدة عمان العمانية.
مهرجان الخليج السينمائينجاح في احتضان الأبداع الفيلمي...نظرة في افق الدورات المقبلة
* جريدة عمان العمانية 30-4-2008
مما لاشك فيه ان الحديث عن المهرجانات في العالم العربي يحتل مساحة من اهتمام السينمائيين ونقاد السينما فضلا عن الجمهور العادي . ولطالما كانت هنالك نظرة ترى في كثير من المهرجانات انها لاتتعدى تظاهرة احتفالية تقام هنا او هناك بالأخص عندما يتم تجييرها لصالح النظام او السلطة في هذا البلد او ذاك باعتبارها راعيا وممولا للمهرجان .
اما الحال في اطلاق مهرجان الخليج السينمائي فهو مختلف تماما ، القصة مع هذا المهرجان انه اول مهرجان عربي اقليمي متخصص بأفلام منطقة الخليج العربي بسبب تناغمها في الثقافة وتقاربها الجغرافي ومزيد من العوامل المشتركة التي تجعل من مسألة التقارب بين سينمائيي هذه المنطقة حقيقة واقعة .
لقد شعرت بحماسة لهذا المهرجان منذ اطلاق فكرته الأولى فهو في فكرته يعد جريئا في تأسيسه لتقليد غير مسبوق عربيا والمسألة الأخرى هي ان اطلاق المهرجان واقامته لم تأخذ وقتا كافيا او طويلا حقا وربما دار في خلد المنظمين او غيرهم تساؤل واقعي حول حجم المشاركات ونوعها .
ولو نظرنا نظرة موضوعية الى العديد من المهرجانات العربية التي لكل منها اجندته واهدافه وانفتاحه على العالم وقارنا ذلك بمهرجان الخليج لوجدنا ان هذا المهرجان قد اكد هوية خالصة صافية تعكس اهتمامات ونواحي حياة شعوب هذه المنطقة كما انه رسم اطارا شاملا للواقع الثقافي والأنساني الذي يميزها .
فالحياة التي قدمتها الأفلام المشاركة وعكستها لم تكن الحياة النمطية التي تشاع عادة عن بلدان الخليج الثرية حيث ابراجها وعماراتها الشاهقة او من جهة اخرى حيث هنالك لكل منزل بئر نفط وقافلة من الجمال والحريم بحسب المنظور الأستشراقي المضلل المغرض والمفرط في المصادرة والتشويه المتعمد .
لقد قدم المهرجان صورة موازية لجوانب عديدة من الحياة الأجتماعية والثقافية في هذه المنطقة متجاوزا كل تلك الكليشيهات التي عبأت الأذهان طويلا : كانت هنالك الحياة التقليدية للبحارة والصيادين وهي الصورة التقليدية لكثير من بلدان الخليج حيث كفاح الأنسان من اجل الحياة قبيل عصر النفط .
وكان هنالك شباب طامحون للحياة يتنفسون حياة معاصرة ويبحثون لأنفسهم عن افق اكثر اتساعا .
كانت هنالك حياة وديعة ومسالمة تدب في ثنايا اكثر من بلد خليجي .
هذا اذا شئنا الحديث عن الأطار العام للمهرجان ، اما اذا انتقلنا الى ماهو فني ، فأن فكرة اجتياز الألف ميل تبدأ من خطوة واحدة تصح على الأفلام المشاركة فللمرة الأولى يجد السينمائيون الخليجيون انفسهم يتبارون ويتنافسون مع زملاء لهم من ابناء منطقتهم الأقرب وهو ما منحهم ثقة كافية وانتماءا للمهرجان كونه اكثر قربا منهم ، وتاليا كان هنالك وعي بضرورة ان يقدم الجميع ماهو افضل في الدورات المقبلة انشاء الله مستفيدين من تجربة المهرجان من جهة ومن الأطلاع على افلام وتجارب الآخرين .
واجد من المهم القول ان هنالك دوافع متنامية ماانفكت تحرك السينمائيين في الخليج باتجاه صناعة الفيلم وصار هنالك شعور عام يتنامى مفاده ان هذه البلدان وطاقاتها الشابة من السينمائيين الواعدين قادرون على صنع سينما جديدة وانتاج افلام تعكس بمصداقية وتوازن الحياة الأجتماعية للناس في هذه البلدان .
ولعل السؤال الذي يتبادر الى الذهن في ختام المهرجان وللتوصل الى المحصلة من المهرجان هو : هل تحتاج بلدان الخليج الى الميزانيات الضخمة لغرض انتاج افلام عظيمة وكبيرة تنافس بلدان العالم الأخرى وتتنافس في المهرجانات الدولية ؟ والجواب على ذلك ، ان السينما الناشئة في العديد من بلدان الخليج تتطلب حقا دعما مؤسساتيا وتشجيعا حقيقيا ولكن ذلك لايعني مطلقا ان البديل هو التمويل الضخم ، من منطلق واقعي ان هذه السينما الناشئة ماانفك مبدعوها يجربون انفسهم ويقدمون اعمالهم التسجيلية والقصيرة وهي اعمال قليلة التكلفة وبلا متطلبات انتاجية كبيرة بمعنى ان امكانية انتاج مزيد ومزيد من هذه الأفلام قائم ومتحقق من منطلق امكانية الدعم الذي سيؤدي الى بث الحياة في مفاصل الحياة السينمائية في هذه البلدان من جهة ويعزز الثقة في المستقبل حيث يمكن عندها ان تنضج الكوادر السينمائية وتصبح مؤهلة كي تحتل دورها في الأنتاج الأكثر تكلفة .
من هنا ارى ان على دول الخليج ان كانت تطمح الى النهوض بهذا القطاع ان تعزز من دور وفاعلية هذا الجيل الشاب الواعد من السينمائيين
وأرى في السينما في الأمارات تجربة جيدة من خلال الأنطلاقة الناجحة لتجربة ( افلام من الأمارات ) التي قدمت العديد من صانعي الفيلم الشباب مثل : نواف الجناحي وهاني الشيباني وعبد الله حسن احمد وخالد المحمود وغيرهم ..
وتبع ذلك ماشهدناه في المهرجان من منح جوائز لكتاب السيناريو لغرض انجاز افلام مأخوذة او معدة عن سيناريوهاتهم وهي تجربة جيدة فضلا عن توفر الدعم الحكومي المباشر لأنتاج الأفلام من خلال المنح التي تقدمها بعض مؤسسات الحكومة .
ومن جهة اخرى اجد ان بلدان الخليج مطالبة بصفة عامة ايلاء الأنتاج الفلمي اهمية اكبر دعما ورعاية وتمويلا وتسويقا وان يكون مهرجان الخليج في السمتقبل المنظور سوقا للفيلم الخليجي يتيح للسينمائيين الخليجيين تسويق اعمالهم واظن هذه الخطوة مهمة لترسيخ هذا المهرجان وتعميق هويته واهدافه فضلا عن المطالبة بترسيخ فكرة تمويل الأفلام من خلال مسابقة سيناريو الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والتسجيلية وتحويلها الى مسابقة خليجية وليس اماراتية فحسب وبشكل يتيح لكتاب سيناريو هذه الأفلام او المتقدمين بها ان ينتجوا افلاما من خلال جوائز المهرجان المالية والمنح التي تقدمها الشركات او المؤسسات الخليجية .
ان ترسيخ دور الجهات الراعية والمانحة في صناعة الفيلم هو عنصر اضافي يدفع باتجاه مزيد من المنجز الأبداعي المقبل .
وبموازاة ذلك لابد من تأكيد وتعميق الحوار الخليجي – الخليجي بين صانعي الفيلم في هذه البلدان لأيجاد سبل التعاون وتاليا الأنتاج المشترك وتبادل الخبرات .
وعلى هذا ارى من المهم ان يشتمل المهرجان في دوراته المقبلة انشاء الله على ورش عمل صغيرة على هامش المهرجان ، واتفق مع من يقول ان لاجدوى من جلسات النقاش المفضي للأختلاف التي درجنا عليها ، لكنني لست ارى ذلك سببا كافيا لعدم التفكير في ورش العمل المتخصصة وايجاد محاور للنقاس في صيغة اوراق عمل تشتمل علي ايجاد سبل الأنتاج المشترك الخليجي .
وفي المقابل سيكون مفيدا ان ينظم المهرجان ايضا سوقا للسيناريو او بنكا للأفكار الفيلمية بمعنى ان يتيح الفرصة لأي كاتب سيناريو خليجي ان يقدم او يعرف بالسيناريو الذي كتبه من اجل ايجاد مصدر للتمويل او الأتفاق على الأنتاج .
وذلك يعني بالنسبة لي ان يكون المهرجان خليجيا خالصا تستبعد فيه الأفلام الأجنبية حتى ولو كانت خارج المسابقة لأنها يمكن ان تعرض وتشاهد في مهرجانات عربية اخرى لها هويتها واهدافها واستراتيجيتها المختلفة عن مهرجان الخليج في خصوصيته وأهدافه وذلك احد عناصر تميزه واختلافه عن سائر المهرجانات الأخرى التي تتيح عرض الأفلام من جميع ارجاء العالم .
من هنا ارى ان فكرة المهرجان واهدافه ستترسخ قدما فيما لو تم تحويل المهرجان من اطاره المتخصص بعروض الأفلام ومنح الجوائز فقط الى اهتمامه بتأسيس ورش عمل مصاحبة للعروض والمسابقة تتيح الترويج للفيلم الخليجي كما تفتح امام السينمائيين الخليجيين آفاقا واسعة للعمل المستقبلي من خلال العثور على مصادر التمويل والترويج والتسويق ذلك اني ارى في هذا المهرجان الأقليمي الجديد ارضا خصبة لمزيد من الأبداع الخليجي لاسيما وأن منظمي الدورة الأولى قد سجلوا نجاحا تنظيميا وأداريا ملحوظا على جميع المستويات وترسخت فكرتهم ومشروعهم الجرئ في تنظيم مهرجان الخليج وهو مايحسب للسيدين عبد الحميد جمعة ومسعود آل علي ومساعديهم من سينمائيين وفنيين واداريين رغم ضيق الوقت للتحضير للمهرجان .
السينمائيون العراقيون يحصدون اهم جوائز مهرجان الخليج السينمائي
فازوا بسبعة جوائز كبرى للفيلم الطويل والوثائقي وجوائز اخرى لأفلام الطلبة
دبي – : د.طاهر علوان
لم اكن احسب اني سأمر من هناك ، ان الطائرة التي سافرت عليها ستمر بأفق العراق وسمائه وتمضي زهاء الساعة ونصف الساعة في التحليق في اجواء العراق ابتداءا من شمال العراق مرورا بكركوك فديالى فبغداد فالحلة فالعمارة فالبصرة فالخليج ، كان حقا شعورا ملتبسا بين الدهشة والسعادة والظمأ لمشاهدة العراق ممتدا عبر الفضاء الأثيري ومن خلاله ليؤكد هذا الوطن انه هنا او هناك موجود وحي بمدنه في الشمال وحتى آخر نقطة في الجنوب حتى الخليج .
كانت تلك البداية قد شحنت مشاعري وخيالي بمن سألتقي من الوجوه التي احب ، وهكذا كنا في دبي في مهرجان الخليج السينمائي .
كانوا ثلة اما من طلابي في السابق او من زملائي ، وكلهم جاؤا الى مهرجان الخليج حاملين افلامهم التي تفيض بمشاعر الأسى وتداعيات الخراب والدمار الذي تحمله هذا الوطن دونما ذنب سواء في ظل الدكتاتورية الآثمة او تحت الأحتلال الآثم .
ربما هي المرة الأولى منذ العام 2003 وحتى الساعة التي تتاح فيها الفرصة للمبدعين القادمين من العراق ان يلتحموا بروحية وفد ثقافي وسينمائي واحد مع زملائهم من سينمائيي دول الخليج وان يمثل السينمائيين العراقيين بهذا الوفد الكبير .
كانت السعادة بالمشاركة تسبق كل شيء والثناء لمنظمي المهرجان وخاصة الأخ والصديق مسعود امر الله رئيس المهرجان الذي له الفضل الكبير في اتاحة هذه الفرصة وحيث ابدى حرصه الشديد على حضور السينما العراقية في هذا المهرجان في دورته الأولى بالأضافة الى راعي المهرجان الأستاذ عبد الحميد جمعة .
بالطبع حضرت (جمعية سينمائيون عراقيون بلا حدود) من خلالي ومن خلال اخي وصديقي الدكتور عمار العرادي بكل قوة واكدت للجميع انها البديل الفاعل لتقديم السينما العراقية لجمهور عريض لم يقرأ من الواقع العراقي غير ما تقدمه اغلب وسائل الأعلام من تفاصيل مليئة بكل اشكاال التشويه والأساءة لمشاعر العراقيين تسندها ثلة من الطائفيين المرضى الذين لايملكون غير الطائفية لغة وسلاحا خرب المجتمع واساء اساءة بالغة للأنسان العراقي وكرامته وقدمه للآخرين على انه عدواني لايملك غير لغة العنف والكراهية لمن هو من غير ملته او طائفته وهو ماصار يثير القرف والغثيان من خلال الوجوه التي استهلكت نفسها واحترقت اوراقها من الذين ظن العراقيون انهم جاؤا بالمن والسلوى فأذا بهم يواصلون مشوار الطاغية المنبوذ وعصابته الآثمة ولكن في صيغة اخرى .
المهم ، جاء العر اقيون بلا تصنيف مذهبي ولا عرقي ، جئنا جميعا وتقاسمنا كل ايام المهرجان ودقائقه وثوانيه في حضور عراقي ملفت للنظر الى جانب السينمائيين من دول الخليج : السعودية ، البحرين ، الأمارات ، قطر ، الكويت ، عمان .
كان حضورنا في شكل وفد تلقائي ، حتى ان احد الصحافيين سألني مستغربا : هل جئتم الى المهرجان في صيغة وفد واحد ؟
وبالطبع كان الجواب اننا لم نكن وفدا من اية جهة حكومية او حزبية او دينية من داخل العراق ، بل كنا وفدا واحدا بمشاعرنا والأبداع الذي حملناه لنري الآخرين صورة اخرى للعراقيين في ابداعهم .
جاء السينمائيون العراقيون مشاركين بالأفلام العراقية الآتية :
فيلم (يوم في سجن الكاظمية للنساء ) اخراج عدي صلاح –شارك المسابقةالرسمية للسينما الوثائقية
فيلم (دار دور ) اخراج اسعد كريم –شارك في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة .
فيلم (طريق الموت ) اخراج سنان نجم – شارك في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة
فيلم (شمعة لمقهى الشهبندر ) اخراج عماد علي – شارك في المسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة .
فيلم ( غريب في وطنه ) اخراج حسنين الهاني – شارك في المسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم ( دكتور نبيل ) اخراج احمد جبار – شارك في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم ( الرحيل ) اخراج بهرام الزهيري –شارك في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم ( البقاء ) اخراج مناف شاكر – شارك في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم ( التفكير في الرحيل ) اخراج هبة باسم – شاركت في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم (خوذة مثقوبة ) اخراج مصطفى هادي – شارك في الأفلام القصيرة للطلبة
فيلم ( تقويم شخصي ) اخراج بشير ماجد – شارك في مسابقة الأفلام القصيرة للطلبة
فيلم ( ليالي هبوط الغجر ) اخراج هادي ماهود – شارك في المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية
فيلم (احلام ) اخراج محمد الدراجي –شارك في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة
اضافة الى فيلم المخرج المقيم في الدنمارك طارق هاشم : كلكامش دبليو 21
....اذا هي 14 فيلما جاءت محملة بمفهوم التحدي واثبات الوجود : لااحد في العراق يدعم السينما ، لااحد يمنح مالا لتشجيع صانعي الفيلم لااحد يكرم السينمائيين العراقيين ولو بدينار واحدا ابدا ، لااحد يحمي السينمائي العراقي وهو ينزل الى الشارع حاملا كامرته ومقدما صدره لمجرمي العصر من القتلة والسفاحين من مافيات الجريمة من كل لون .
ومع ذلك جاء السينمائيون العراقيون وبالأخص منهم طلاب وخريجي كلية ومعهد الفنون الجميلة يسندهم فقط حبهم لبلادهم وتشجيع اساتذتهم في هذه الكلية والمعهد وتشجيع عائلاتهم واصدقائهم لاغير ...لاجهة رسمية فكرت ولا اهتمت بهم ..ولاشجعتهم ولاشدت من ازرهم ..
وحتى هنا في دبي وطيلة ايام المهرجان وبالرغم من اللقاءات الصحافية العديدة مع السينمائيين العراقينن والتغطيات اليومية للمهرجان التي عرفت بمنجز السينمائيين العراقيين الا ان من السخرية ان لاتجد ممثلا لسفارة العراق كلف نفسه عناء المجيء ومساندة هذه النخبة الواعدة ولاحتى ارسل كلمة تحية لهم على نجاحهم وتحديهم لكل الصعاب كما تخلفت قنوات فضائية عراقية مليئة بصخب الأدعاء في برامجها ، تخلفت وتوانت عن مساندة هؤلاء المبدعين وامتنعت عن تلسيط الضوء عليهم وربما اغاضها هذا النجاح الكبير كما اغاض من قبل بعض من يتبجح بحمل لواء السينما العراقية في المهرجانات العربية وغير العربية فلما صدمته تلك القافلة من المخرجين كان له ماكان من ارق وقلق .
في كل حال ..كان حفل التتويج وتوزيع الجوائز مفاجأة عظيمة وفرحة لاتوصف للمخرجين العراقيين حيث فاز السينمائيون العراقيون على النحو الآتي :
في فئة الأفلام الوثائقية للطلبة فاز بالجائزة الأولى فيلم "رحيل" من إخراج بهرام الزهيري
في فئة الأفلام الروائية الطويلة – المسابقة الرسمية فاز بالجائزة الأولى فيلم " احلام " من اخراج محمد الدراجي
في فئة الأفلام الوثائقية للطلبة فاز بالجائزة الثالثة فيلم "شمعة لمقهى الشاهبندر" من إخراج عماد علي
في فئة الأفلام القصيرة للطلبة فاز فيلم "تقويم شخصي" من إخراج بشير الماجد
في فئة االأفلام الوثائقية- المسابقة الرسمية فاز بالجائزة الثالثة فيلم "يوم في سجن الكاظمية للنساء" من إخراج عدي صلاح
في فئة االأفلام الوثائقية- المسابقة الرسمية فاز بشهادة تقدير فيلم "ليالي هبوط الغجر" من إخراج هادي ماهود
فيما حصل فيلم المخرج المقيم في الدنمارك طارق هاشم : كلكامش دبليو 21 بجائزة من لجنة التحكيم الا انه وجه نقدا لاذعا للمهرجان في اثناء تسلمه تلك الجائزة المهمة والكبيرة .
ولابد لي هنا من الأشادة بمواقف ومشاعر الأصدقاء الأعزاء المقيمين في الأمارات الذين ساندوا وحضروا الى المهرجان وشاركوا السينمائيين العراقيين وهم كل من الفنان الموسيقي المبدع سلطان الخطيب والصحفي والفنان المسرحي ظافر جلود والفنان المسرحي حسين محمود .
مبروك للسينمائيين العراقيين في كل مكان هذا الفوز اللامع ، مبروك للمبدعين العراقيين المخلصين هذا النجاح الكبير ..مبروك للعراق هذه النخبة المتميزة من مبدعيه ..
http://www.kitabat.com/i37947.htm
فازوا بسبعة جوائز كبرى للفيلم الطويل والوثائقي وجوائز اخرى لأفلام الطلبة
دبي – : د.طاهر علوان
لم اكن احسب اني سأمر من هناك ، ان الطائرة التي سافرت عليها ستمر بأفق العراق وسمائه وتمضي زهاء الساعة ونصف الساعة في التحليق في اجواء العراق ابتداءا من شمال العراق مرورا بكركوك فديالى فبغداد فالحلة فالعمارة فالبصرة فالخليج ، كان حقا شعورا ملتبسا بين الدهشة والسعادة والظمأ لمشاهدة العراق ممتدا عبر الفضاء الأثيري ومن خلاله ليؤكد هذا الوطن انه هنا او هناك موجود وحي بمدنه في الشمال وحتى آخر نقطة في الجنوب حتى الخليج .
كانت تلك البداية قد شحنت مشاعري وخيالي بمن سألتقي من الوجوه التي احب ، وهكذا كنا في دبي في مهرجان الخليج السينمائي .
كانوا ثلة اما من طلابي في السابق او من زملائي ، وكلهم جاؤا الى مهرجان الخليج حاملين افلامهم التي تفيض بمشاعر الأسى وتداعيات الخراب والدمار الذي تحمله هذا الوطن دونما ذنب سواء في ظل الدكتاتورية الآثمة او تحت الأحتلال الآثم .
ربما هي المرة الأولى منذ العام 2003 وحتى الساعة التي تتاح فيها الفرصة للمبدعين القادمين من العراق ان يلتحموا بروحية وفد ثقافي وسينمائي واحد مع زملائهم من سينمائيي دول الخليج وان يمثل السينمائيين العراقيين بهذا الوفد الكبير .
كانت السعادة بالمشاركة تسبق كل شيء والثناء لمنظمي المهرجان وخاصة الأخ والصديق مسعود امر الله رئيس المهرجان الذي له الفضل الكبير في اتاحة هذه الفرصة وحيث ابدى حرصه الشديد على حضور السينما العراقية في هذا المهرجان في دورته الأولى بالأضافة الى راعي المهرجان الأستاذ عبد الحميد جمعة .
بالطبع حضرت (جمعية سينمائيون عراقيون بلا حدود) من خلالي ومن خلال اخي وصديقي الدكتور عمار العرادي بكل قوة واكدت للجميع انها البديل الفاعل لتقديم السينما العراقية لجمهور عريض لم يقرأ من الواقع العراقي غير ما تقدمه اغلب وسائل الأعلام من تفاصيل مليئة بكل اشكاال التشويه والأساءة لمشاعر العراقيين تسندها ثلة من الطائفيين المرضى الذين لايملكون غير الطائفية لغة وسلاحا خرب المجتمع واساء اساءة بالغة للأنسان العراقي وكرامته وقدمه للآخرين على انه عدواني لايملك غير لغة العنف والكراهية لمن هو من غير ملته او طائفته وهو ماصار يثير القرف والغثيان من خلال الوجوه التي استهلكت نفسها واحترقت اوراقها من الذين ظن العراقيون انهم جاؤا بالمن والسلوى فأذا بهم يواصلون مشوار الطاغية المنبوذ وعصابته الآثمة ولكن في صيغة اخرى .
المهم ، جاء العر اقيون بلا تصنيف مذهبي ولا عرقي ، جئنا جميعا وتقاسمنا كل ايام المهرجان ودقائقه وثوانيه في حضور عراقي ملفت للنظر الى جانب السينمائيين من دول الخليج : السعودية ، البحرين ، الأمارات ، قطر ، الكويت ، عمان .
كان حضورنا في شكل وفد تلقائي ، حتى ان احد الصحافيين سألني مستغربا : هل جئتم الى المهرجان في صيغة وفد واحد ؟
وبالطبع كان الجواب اننا لم نكن وفدا من اية جهة حكومية او حزبية او دينية من داخل العراق ، بل كنا وفدا واحدا بمشاعرنا والأبداع الذي حملناه لنري الآخرين صورة اخرى للعراقيين في ابداعهم .
جاء السينمائيون العراقيون مشاركين بالأفلام العراقية الآتية :
فيلم (يوم في سجن الكاظمية للنساء ) اخراج عدي صلاح –شارك المسابقةالرسمية للسينما الوثائقية
فيلم (دار دور ) اخراج اسعد كريم –شارك في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة .
فيلم (طريق الموت ) اخراج سنان نجم – شارك في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة
فيلم (شمعة لمقهى الشهبندر ) اخراج عماد علي – شارك في المسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة .
فيلم ( غريب في وطنه ) اخراج حسنين الهاني – شارك في المسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم ( دكتور نبيل ) اخراج احمد جبار – شارك في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم ( الرحيل ) اخراج بهرام الزهيري –شارك في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم ( البقاء ) اخراج مناف شاكر – شارك في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم ( التفكير في الرحيل ) اخراج هبة باسم – شاركت في مسابقة الأفلام الوثائقية للطلبة
فيلم (خوذة مثقوبة ) اخراج مصطفى هادي – شارك في الأفلام القصيرة للطلبة
فيلم ( تقويم شخصي ) اخراج بشير ماجد – شارك في مسابقة الأفلام القصيرة للطلبة
فيلم ( ليالي هبوط الغجر ) اخراج هادي ماهود – شارك في المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية
فيلم (احلام ) اخراج محمد الدراجي –شارك في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة
اضافة الى فيلم المخرج المقيم في الدنمارك طارق هاشم : كلكامش دبليو 21
....اذا هي 14 فيلما جاءت محملة بمفهوم التحدي واثبات الوجود : لااحد في العراق يدعم السينما ، لااحد يمنح مالا لتشجيع صانعي الفيلم لااحد يكرم السينمائيين العراقيين ولو بدينار واحدا ابدا ، لااحد يحمي السينمائي العراقي وهو ينزل الى الشارع حاملا كامرته ومقدما صدره لمجرمي العصر من القتلة والسفاحين من مافيات الجريمة من كل لون .
ومع ذلك جاء السينمائيون العراقيون وبالأخص منهم طلاب وخريجي كلية ومعهد الفنون الجميلة يسندهم فقط حبهم لبلادهم وتشجيع اساتذتهم في هذه الكلية والمعهد وتشجيع عائلاتهم واصدقائهم لاغير ...لاجهة رسمية فكرت ولا اهتمت بهم ..ولاشجعتهم ولاشدت من ازرهم ..
وحتى هنا في دبي وطيلة ايام المهرجان وبالرغم من اللقاءات الصحافية العديدة مع السينمائيين العراقينن والتغطيات اليومية للمهرجان التي عرفت بمنجز السينمائيين العراقيين الا ان من السخرية ان لاتجد ممثلا لسفارة العراق كلف نفسه عناء المجيء ومساندة هذه النخبة الواعدة ولاحتى ارسل كلمة تحية لهم على نجاحهم وتحديهم لكل الصعاب كما تخلفت قنوات فضائية عراقية مليئة بصخب الأدعاء في برامجها ، تخلفت وتوانت عن مساندة هؤلاء المبدعين وامتنعت عن تلسيط الضوء عليهم وربما اغاضها هذا النجاح الكبير كما اغاض من قبل بعض من يتبجح بحمل لواء السينما العراقية في المهرجانات العربية وغير العربية فلما صدمته تلك القافلة من المخرجين كان له ماكان من ارق وقلق .
في كل حال ..كان حفل التتويج وتوزيع الجوائز مفاجأة عظيمة وفرحة لاتوصف للمخرجين العراقيين حيث فاز السينمائيون العراقيون على النحو الآتي :
في فئة الأفلام الوثائقية للطلبة فاز بالجائزة الأولى فيلم "رحيل" من إخراج بهرام الزهيري
في فئة الأفلام الروائية الطويلة – المسابقة الرسمية فاز بالجائزة الأولى فيلم " احلام " من اخراج محمد الدراجي
في فئة الأفلام الوثائقية للطلبة فاز بالجائزة الثالثة فيلم "شمعة لمقهى الشاهبندر" من إخراج عماد علي
في فئة الأفلام القصيرة للطلبة فاز فيلم "تقويم شخصي" من إخراج بشير الماجد
في فئة االأفلام الوثائقية- المسابقة الرسمية فاز بالجائزة الثالثة فيلم "يوم في سجن الكاظمية للنساء" من إخراج عدي صلاح
في فئة االأفلام الوثائقية- المسابقة الرسمية فاز بشهادة تقدير فيلم "ليالي هبوط الغجر" من إخراج هادي ماهود
فيما حصل فيلم المخرج المقيم في الدنمارك طارق هاشم : كلكامش دبليو 21 بجائزة من لجنة التحكيم الا انه وجه نقدا لاذعا للمهرجان في اثناء تسلمه تلك الجائزة المهمة والكبيرة .
ولابد لي هنا من الأشادة بمواقف ومشاعر الأصدقاء الأعزاء المقيمين في الأمارات الذين ساندوا وحضروا الى المهرجان وشاركوا السينمائيين العراقيين وهم كل من الفنان الموسيقي المبدع سلطان الخطيب والصحفي والفنان المسرحي ظافر جلود والفنان المسرحي حسين محمود .
مبروك للسينمائيين العراقيين في كل مكان هذا الفوز اللامع ، مبروك للمبدعين العراقيين المخلصين هذا النجاح الكبير ..مبروك للعراق هذه النخبة المتميزة من مبدعيه ..
http://www.kitabat.com/i37947.htm
يوميات من الحرب في العراق :احدث افلام المخرج الكبير برايان دي بالما
مما لاشك فيه ان موضوع حرب العراق كان ومازال شغلا شاغلا في الأوساط الأعلامية والرأي العام في كل ارجاء العالم ، هذه الحرب المدمرة التي اتت على ارواح مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء ومازالت تطحن المزيد وبسببها تراق انهار من الدماء ويفقد الناس احساسهم بالأنتماء فضلا عن فقدانهم لأبسط متطلبات العيش اللائق بالبشر . ولعل من يقرأ تقرير منظمة العفوالدولية الصادر حديثا ستتضح امامه جسامة الفجيعة .
من هذا كله ووسط رأي عام امريكي مقابل يضغط كل يوم لأنهاء المهمات الحربية وعودة القوات الأمريكية الى بلادها ووسط احتدام سياسي يتمثل في صراعات المصالح والصراعات الدولية والأقليمية ومجاميع الضغط تبرز هنا وهناك اصوات قوية ليست معنية تماما بالوقوف مع او ضد بقدر محاكمة الواقع محاكمة موضوعية وقراءة مايجري بعين راصدة بعيدة عن الأنحياز او تزوير الحقائق او التعتيم عليها او تجميلها لتغدو مقبولة للمشاهد .
من بين هذا كله يأتي فيلم المخرج الأمريكي القديربرايان دي بالما الذي حمل عنوان (ريداكتد : اي منقح بتشديد وفتح القاف )والذي يعرض الآن في العديد من الصالات في انحاء العالم ولكن بصمت ودونما ضجيج ولاترويج اعلامي بل بقدر من التحفظ واللامبالاة تارة ومحاربة الفيلم ومقاطعته من قبل بعض الجهات المساندة للحرب في الولايات المتحدة تارة اخرى .
يعرض الفيلم الآن في الصالات البلجيكية ومؤخرا اعلن عن عرضه في بريطانيا ولااعلم ان ان كان قد جرى او يجري عرضه في بلدان اوربية اخرى فقد جاء الفيلم وحل في الصالات دونما مقدمات وفي وقت تجد اعلانات في محطات الميترو والأماكن العامة الأخرى لأفلام اقل قيمة من فيلم دي بالما نجد هذا الفيلم منسيا تماما بل يكاد ان يكون مهمشا بل ان هنالك موقعا لليمين المتطرف والمنتفعين من المأساة يدعو صباح مساء لمقاطعة الفيلم ومقاطعة المخرج الكبير دي بالما بالرغم من منجزه السيمنمائي الضخم وحضوره المشهود على مستوى السينما في العالم ، انجازا ومهرجانات .
الفيلم يقدم وقائع يومية من حياة العراقيين تحت الأحتلال من جهة وحياة الجنود الأمريكان اليومية من جهة اخرى لكنه ينطلق من واقعة قيام جنود امريكان باغتصاب فتاة عراقية قاصر وهي قصة معلومة وجرى تداولها اعلاميا والواقعة حصلت في مدينة المحمودية العراقية جنوب بغداد وكانت ضحيتها الطفلة عبير الجنابي وأسرتها .
على هذه الخلفية يبدأ دي بالما فيلمه بمقدمة سرعان ماتنطمس كلماتها تباعا وكأن هنالك سلطة رقابية تمحو الكلمات و لاتريد لها ان تظهر على الشاشة ولهذا ليس مستغربا ان يحمل الفيلم اسم( ريداكتد ) اي منقح ، بمعنى مايقوم به فرد او سلطة (بتنقيح ) نص في اقرب مايكون الى سلطة الرقابة .
على هذه الفرضية اجدني بعد عرض الفيلم متفقا مع دي بالما بأن ماعرضه هو منقح حقا من جهة كونه مجرد جزء صغير وبسيط من دراما هائلة لاحد لها جرت وتجري وقائعها ليل نهار وفي كل لحظة وثانية ودقيقة على ارض الرافدين .
فالحياة اليومية لشريحة من الجنود هي نفسها التي تجدها مستنسخة مكررة كل يوم وكذلك الحياة اليومية للعراقيين ودائما حلقة الوصل بين الطرفين التي يقدمها الفيلم هي نقاط التفتيش ، اجل ، هذا هو اختيار دي بالما ، ان تكون هذه النقاط هي القناة الوحيدة التي يعبر من خلالها الطرفان عن وجودهم المبهم ، العابرون الى شؤون معاشهم اليومي من العراقيين يجدون انفسهم في مواجهة سؤال يحتاج الى اجابة هو انهم : متهمون حتى يثبت العكس .. يتهمهم الجنود المقيمون على نقاط التفتيش ويضعون الف علامة استفهام مفادها فقدان الثقة بين الطرفين بشكل مطلق ، واما الجنود فهم يصنعون لأنفسهم ترسانة تتمثل في نقاط التفتيش تحول بينهم وبين الواقع الجديد الذ ي يجدون انفسهم في مواجهته في كل يوم وساعة ، واقع لاعلاقة لهم به ولايعلمون كيف ومتى الخروج منه ولذلك فهم يحاولون الأنشغال عن ذلك بممارسة الهوايات اليومية ومنها هواية التصوير بكاميرة الفيديو الشخصية .
وحقا تلعب كاميرة الفيديو دورا بالغ الأهمية في هذا الفيلم ، اذ ان البناء الفيلمي على غير العادة في اي من افلام دي بالما المخرج المحنك ذو الخبرة الواسعة والتجارب العميقة والمتعددة ، على غير العادة يتجه الى معالجة فيلمية تقوم بالدرجة الأساس على مستويات اربع :
الأول : هو تسجيلات الجنود ليومياتهم بكاميرة الفيديو الخاصة بكل منهم وتوظيف كاميرات المراقبة داخل الثكنة العسكرية وهو ماتستشعر به من خلال زوايا التصوير .
الثاني : هو تغطيات القنوات الفضائية وخاصة احدى القنوات الفرنسية والعربية لما يجري في العراق .
الثالث : هو مواقع التشات اليومية على الشبكة من خلال حوارات الجنود مع عائلاتهم وموقع يو تيوب الأكثر شعبية .
الرابع : هو الحياة المعتادة للجنود وردود افعالهم اليومية ازاء ما حولهم وكذلك نزعاتهم الشخصية وغرائزهم ولهوهم وماالى ذلك .
ولعل هذه المعالجة الفيلمية هي التي سعى من خلالها دي بالما الى محاولة النأ ي بنفسه كي لايتهم بشكل صارخ انه ضد العمليات العسكرية في العراق وضد الحرب في العراق برمتها بل وضد السياسات التي افضت الى هذه المحصلة ، لقد حاول ان يكثف الى اقصى مايستطيع من قيمة وقوة الوثيقة الصورية – الصوتية القادمة من الميدان ومن الواقع ، الحقائق كما هي وكما تتناقلها وكالات الأنباء والمحطات التلفزية .ولهذا لعبت هذه الوثائق دورا بالغ الأهمية في الفيلم بل ان هذا المزيج المقصود من الوثائق قد اضفى على فيلم دي بالما طابعا مختلفا تماما عن سائر افلامه الأخرى وجعل المشاهد امام سؤال محدد مفاده : اليست هذه هي الحقائق اليومية التي نعلمها ونعيشها وندرك تفاصيلها ونتعايش مع معطياتها الفاجعة كل يوم ؟ اليست هذه الصور نسخ تتكرر على الشاشات التلفزية في كل يوم ؟ اليست هذه المصادمات امر واقع في الحياة العراقية اليومية تحت الأحتلال ؟
اذا : هل كان دي بالما مخلصا وصادقا ومحايدا حقا في نقل الحقيقية ؟ لكن السؤال الموازي هو : وهل ان من وظيفة المخرج ان يتولى هذه المهمة وبالأخص في وزن وثقل هذا المخرج الكبير ؟ .
اسئلة محددة من بين سيل آخر من الأسئلة لاتملك الا المضي معها وليس مستعجلا الحصول على الأجابة الكلامية فالأجابة الصورية عبر الفيلم هي ابلغ واشد تأثيرا.
على هذا يقوم الجندي انكل سالازار بالتصوير يوميا وكأنه يسعى الى انجاز فيلم وثائقي للحياة اليومية للجنود في الثكنة ، واقعيا تجد ان المخرج يختصر كل تلك الجعجعة الهائلة واهوال الحرب في اطار المهام اليومية لجنود هذه الثكنة وكأنه يختزل كل ذلك في حدود شريحة منتقاة يمثلها اولئك الجنود في الثكنة .
وهم انفسهم الذين ستخرج منهم دورية قتالية تدهم منزل الطفلة عبير الجنابي في المحمودية غرب بغداد ويقوم الجنود باغتصابها قبل قتلها وعائلتها جميعا ثم اضرام النار في المنزل (ابرز الممثلين الذين ادوا دور جنود الدورية هما : دانييل ستيوارت و باتريك كارول ) .
لكن دي بالما يعلن ان الواقعة هي في مدينة سامراء وليست في المحمودية ، ربما سعيا منه للخروج من اطار نقل الواقعة كما هي فيما هو يسعى الى عرض الواقع بشموليته .
بالطبع يذهب العديد من النقاد السينمائيين عند قرءتهم النقدية للفيلم الى التذكير بفيلم ضحايا الحرب للمخرج مايكل جي فوكس والذي عرض سنة 1989 عن وقائع اغتصاب مماثلة جرت وقائعها ابان الغزو الأمريكي لفيتنام لكن ثم فارق كبير دون شك بين الفلمين ، فبالنسبة الى دي بالما عمد الى معالجة سينمائية مختلفة يمكن تسميتها بالمعالجة الموازية فهو قدم قراءة موازية للواقع وليس قراءة مباشرة او وثائقية بمعنى انه ضخ مادة صورية بالغة الغزارة والتنوع من خلال تسجيلات الكاميرات الشخصية وكاميرا المراقبة والمواد الأخبارية والأرشيفية للقنوات الفضائية ووظف تقنيات المونتاج في حشد مادته الفيلمية حتى صار كل عنصر من هذه العناصر مصدر قوة اضافي للفيلم من جهة وعينا راصدة للأحداث من جهة اخرى .وقد لفتت نظري قراءات نقدية للفيلم تمثلت في قراءة الناقد روبرت ايبرت في صحيفة شياغو سن تايمز الذي رأى في الفيلم انه يدفع مشاهديه للقبول بواقع يجري تنقيحه من قبل السلطات لكنه واقع مرير على اية حال . وهذا الناقد وغيره كثير يحاولون الأبتعاد تماما عن الخطاب المباشر الذي جاء به الفيلم وهو الذي اشرت اليه في مطلع المقال بصدد نقل الواقع كما هو ام تعديله ام تحريفه ام ما مسؤولية المخرج هنا ؟.
مما لاشك فيه ان موضوع حرب العراق كان ومازال شغلا شاغلا في الأوساط الأعلامية والرأي العام في كل ارجاء العالم ، هذه الحرب المدمرة التي اتت على ارواح مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء ومازالت تطحن المزيد وبسببها تراق انهار من الدماء ويفقد الناس احساسهم بالأنتماء فضلا عن فقدانهم لأبسط متطلبات العيش اللائق بالبشر . ولعل من يقرأ تقرير منظمة العفوالدولية الصادر حديثا ستتضح امامه جسامة الفجيعة .
من هذا كله ووسط رأي عام امريكي مقابل يضغط كل يوم لأنهاء المهمات الحربية وعودة القوات الأمريكية الى بلادها ووسط احتدام سياسي يتمثل في صراعات المصالح والصراعات الدولية والأقليمية ومجاميع الضغط تبرز هنا وهناك اصوات قوية ليست معنية تماما بالوقوف مع او ضد بقدر محاكمة الواقع محاكمة موضوعية وقراءة مايجري بعين راصدة بعيدة عن الأنحياز او تزوير الحقائق او التعتيم عليها او تجميلها لتغدو مقبولة للمشاهد .
من بين هذا كله يأتي فيلم المخرج الأمريكي القديربرايان دي بالما الذي حمل عنوان (ريداكتد : اي منقح بتشديد وفتح القاف )والذي يعرض الآن في العديد من الصالات في انحاء العالم ولكن بصمت ودونما ضجيج ولاترويج اعلامي بل بقدر من التحفظ واللامبالاة تارة ومحاربة الفيلم ومقاطعته من قبل بعض الجهات المساندة للحرب في الولايات المتحدة تارة اخرى .
يعرض الفيلم الآن في الصالات البلجيكية ومؤخرا اعلن عن عرضه في بريطانيا ولااعلم ان ان كان قد جرى او يجري عرضه في بلدان اوربية اخرى فقد جاء الفيلم وحل في الصالات دونما مقدمات وفي وقت تجد اعلانات في محطات الميترو والأماكن العامة الأخرى لأفلام اقل قيمة من فيلم دي بالما نجد هذا الفيلم منسيا تماما بل يكاد ان يكون مهمشا بل ان هنالك موقعا لليمين المتطرف والمنتفعين من المأساة يدعو صباح مساء لمقاطعة الفيلم ومقاطعة المخرج الكبير دي بالما بالرغم من منجزه السيمنمائي الضخم وحضوره المشهود على مستوى السينما في العالم ، انجازا ومهرجانات .
الفيلم يقدم وقائع يومية من حياة العراقيين تحت الأحتلال من جهة وحياة الجنود الأمريكان اليومية من جهة اخرى لكنه ينطلق من واقعة قيام جنود امريكان باغتصاب فتاة عراقية قاصر وهي قصة معلومة وجرى تداولها اعلاميا والواقعة حصلت في مدينة المحمودية العراقية جنوب بغداد وكانت ضحيتها الطفلة عبير الجنابي وأسرتها .
على هذه الخلفية يبدأ دي بالما فيلمه بمقدمة سرعان ماتنطمس كلماتها تباعا وكأن هنالك سلطة رقابية تمحو الكلمات و لاتريد لها ان تظهر على الشاشة ولهذا ليس مستغربا ان يحمل الفيلم اسم( ريداكتد ) اي منقح ، بمعنى مايقوم به فرد او سلطة (بتنقيح ) نص في اقرب مايكون الى سلطة الرقابة .
على هذه الفرضية اجدني بعد عرض الفيلم متفقا مع دي بالما بأن ماعرضه هو منقح حقا من جهة كونه مجرد جزء صغير وبسيط من دراما هائلة لاحد لها جرت وتجري وقائعها ليل نهار وفي كل لحظة وثانية ودقيقة على ارض الرافدين .
فالحياة اليومية لشريحة من الجنود هي نفسها التي تجدها مستنسخة مكررة كل يوم وكذلك الحياة اليومية للعراقيين ودائما حلقة الوصل بين الطرفين التي يقدمها الفيلم هي نقاط التفتيش ، اجل ، هذا هو اختيار دي بالما ، ان تكون هذه النقاط هي القناة الوحيدة التي يعبر من خلالها الطرفان عن وجودهم المبهم ، العابرون الى شؤون معاشهم اليومي من العراقيين يجدون انفسهم في مواجهة سؤال يحتاج الى اجابة هو انهم : متهمون حتى يثبت العكس .. يتهمهم الجنود المقيمون على نقاط التفتيش ويضعون الف علامة استفهام مفادها فقدان الثقة بين الطرفين بشكل مطلق ، واما الجنود فهم يصنعون لأنفسهم ترسانة تتمثل في نقاط التفتيش تحول بينهم وبين الواقع الجديد الذ ي يجدون انفسهم في مواجهته في كل يوم وساعة ، واقع لاعلاقة لهم به ولايعلمون كيف ومتى الخروج منه ولذلك فهم يحاولون الأنشغال عن ذلك بممارسة الهوايات اليومية ومنها هواية التصوير بكاميرة الفيديو الشخصية .
وحقا تلعب كاميرة الفيديو دورا بالغ الأهمية في هذا الفيلم ، اذ ان البناء الفيلمي على غير العادة في اي من افلام دي بالما المخرج المحنك ذو الخبرة الواسعة والتجارب العميقة والمتعددة ، على غير العادة يتجه الى معالجة فيلمية تقوم بالدرجة الأساس على مستويات اربع :
الأول : هو تسجيلات الجنود ليومياتهم بكاميرة الفيديو الخاصة بكل منهم وتوظيف كاميرات المراقبة داخل الثكنة العسكرية وهو ماتستشعر به من خلال زوايا التصوير .
الثاني : هو تغطيات القنوات الفضائية وخاصة احدى القنوات الفرنسية والعربية لما يجري في العراق .
الثالث : هو مواقع التشات اليومية على الشبكة من خلال حوارات الجنود مع عائلاتهم وموقع يو تيوب الأكثر شعبية .
الرابع : هو الحياة المعتادة للجنود وردود افعالهم اليومية ازاء ما حولهم وكذلك نزعاتهم الشخصية وغرائزهم ولهوهم وماالى ذلك .
ولعل هذه المعالجة الفيلمية هي التي سعى من خلالها دي بالما الى محاولة النأ ي بنفسه كي لايتهم بشكل صارخ انه ضد العمليات العسكرية في العراق وضد الحرب في العراق برمتها بل وضد السياسات التي افضت الى هذه المحصلة ، لقد حاول ان يكثف الى اقصى مايستطيع من قيمة وقوة الوثيقة الصورية – الصوتية القادمة من الميدان ومن الواقع ، الحقائق كما هي وكما تتناقلها وكالات الأنباء والمحطات التلفزية .ولهذا لعبت هذه الوثائق دورا بالغ الأهمية في الفيلم بل ان هذا المزيج المقصود من الوثائق قد اضفى على فيلم دي بالما طابعا مختلفا تماما عن سائر افلامه الأخرى وجعل المشاهد امام سؤال محدد مفاده : اليست هذه هي الحقائق اليومية التي نعلمها ونعيشها وندرك تفاصيلها ونتعايش مع معطياتها الفاجعة كل يوم ؟ اليست هذه الصور نسخ تتكرر على الشاشات التلفزية في كل يوم ؟ اليست هذه المصادمات امر واقع في الحياة العراقية اليومية تحت الأحتلال ؟
اذا : هل كان دي بالما مخلصا وصادقا ومحايدا حقا في نقل الحقيقية ؟ لكن السؤال الموازي هو : وهل ان من وظيفة المخرج ان يتولى هذه المهمة وبالأخص في وزن وثقل هذا المخرج الكبير ؟ .
اسئلة محددة من بين سيل آخر من الأسئلة لاتملك الا المضي معها وليس مستعجلا الحصول على الأجابة الكلامية فالأجابة الصورية عبر الفيلم هي ابلغ واشد تأثيرا.
على هذا يقوم الجندي انكل سالازار بالتصوير يوميا وكأنه يسعى الى انجاز فيلم وثائقي للحياة اليومية للجنود في الثكنة ، واقعيا تجد ان المخرج يختصر كل تلك الجعجعة الهائلة واهوال الحرب في اطار المهام اليومية لجنود هذه الثكنة وكأنه يختزل كل ذلك في حدود شريحة منتقاة يمثلها اولئك الجنود في الثكنة .
وهم انفسهم الذين ستخرج منهم دورية قتالية تدهم منزل الطفلة عبير الجنابي في المحمودية غرب بغداد ويقوم الجنود باغتصابها قبل قتلها وعائلتها جميعا ثم اضرام النار في المنزل (ابرز الممثلين الذين ادوا دور جنود الدورية هما : دانييل ستيوارت و باتريك كارول ) .
لكن دي بالما يعلن ان الواقعة هي في مدينة سامراء وليست في المحمودية ، ربما سعيا منه للخروج من اطار نقل الواقعة كما هي فيما هو يسعى الى عرض الواقع بشموليته .
بالطبع يذهب العديد من النقاد السينمائيين عند قرءتهم النقدية للفيلم الى التذكير بفيلم ضحايا الحرب للمخرج مايكل جي فوكس والذي عرض سنة 1989 عن وقائع اغتصاب مماثلة جرت وقائعها ابان الغزو الأمريكي لفيتنام لكن ثم فارق كبير دون شك بين الفلمين ، فبالنسبة الى دي بالما عمد الى معالجة سينمائية مختلفة يمكن تسميتها بالمعالجة الموازية فهو قدم قراءة موازية للواقع وليس قراءة مباشرة او وثائقية بمعنى انه ضخ مادة صورية بالغة الغزارة والتنوع من خلال تسجيلات الكاميرات الشخصية وكاميرا المراقبة والمواد الأخبارية والأرشيفية للقنوات الفضائية ووظف تقنيات المونتاج في حشد مادته الفيلمية حتى صار كل عنصر من هذه العناصر مصدر قوة اضافي للفيلم من جهة وعينا راصدة للأحداث من جهة اخرى .وقد لفتت نظري قراءات نقدية للفيلم تمثلت في قراءة الناقد روبرت ايبرت في صحيفة شياغو سن تايمز الذي رأى في الفيلم انه يدفع مشاهديه للقبول بواقع يجري تنقيحه من قبل السلطات لكنه واقع مرير على اية حال . وهذا الناقد وغيره كثير يحاولون الأبتعاد تماما عن الخطاب المباشر الذي جاء به الفيلم وهو الذي اشرت اليه في مطلع المقال بصدد نقل الواقع كما هو ام تعديله ام تحريفه ام ما مسؤولية المخرج هنا ؟.
Iraq - 28.3.2008
مقابلة مع طاهر علوان اجرتها الصحافية "الاريا اديو" لصحيفة تقرير السلام الأيطالية
Ancora l'anno zero
Ancora l'anno zero
scritto per noi da Ilaria Addeo
Read the full text of the intervew in my blog in english :
يمكن قراءة نص المقابلة في موقعي باللغة الأنكليزية وكذلك موقع الصحيفة المبينين ادناه
http://taheralwan.blogspot.com/
http://taheralwan.blogspot.com/
and also in the newspaper website :
Time is measured from nothing but an imaginary CLOCK
في الصورة ..باتجاه الأبعاد
...تولد الصورة من رحم الأشياء ، من تلافيف الزمان والمكان لكنها الصورة الأم صورة التكوين وملاذ الكلمة حيث تتحد شظايا الصورة بشيفرة الكلمة لتصنع كينونة جديدة ، كينونة اخرى تليق بهذا المقدس العجيب المقدس الكامن في ابجدية الصورة وفي مكونها الجيني انسالها التي تتخلق بين ايدي اولئك المكتوين بالأبداع
Text Widget
............................................................................
A coverage for the International festival for the idependent film (Bruxelles )
http://www.cinearabe.net/Article.aspx?ArticleID=1918&SectionID=1&SectionName=الصفحة%20الرئيسية
هشام الصباحي - الفنان التشكيلي العراقي حسن حداد - الناقد السينمائي البحريني حسن حداد - ليلى السيد - كاترين مونتوندو - صفاء ذياب - مريام فيرنديت - حسين عباس - اياد الزاملي - شاكر حامد - حسن بلاسم - عدنان المبارك -د.اكرم الكسار - د.خليل الزبيدي - شيركو -كرم نعمة-قناة الشرقية - جريدة الصباح - لطفية الدليمي - فؤاد هادي - د.سامي علي - جنان شمالي -رانيا يوسف - رضوان دويري -اشرف بيومي - رانوبون كابيتاي - ايميلي بالمر -ميك فوندربروكن - فريدي بوزو - ارين برديتشي- د.عمار العرادي - دينيس فيندفوكل - هانا فرانوفا - جوانا تاكمنتزس
..........................................................................
#طاهر علوان في حوار على القناة الأولى في التلفزيون البلجيكي ..اذهب الى الرابط لطفا
http://www.een.be/televisie1_master/programmas/e_kopp_r2006_a027_item1/index.shtml
موقع مهرجان بغداد السينمائي وجمعية سينمائيون عراقيون بلا حدود
http://cinbord.blogspot.com/
A coverage for the International festival for the idependent film (Bruxelles )
http://www.cinearabe.net/Article.aspx?ArticleID=1918&SectionID=1&SectionName=الصفحة%20الرئيسية
http://www.cinematechhaddad.com/Cinematech/WrightsInCinema/WrightInCinema_TaherElwan.HTM
http://www.tunisalwasat.com/wesima_articles/index-20070706-6651.html
شكرا لكم على التهنئة لمناسبة تكريمي بميدالية المدينة الذهبية من عمدة مدينة بروكسل ..خاصة الى :هشام الصباحي - الفنان التشكيلي العراقي حسن حداد - الناقد السينمائي البحريني حسن حداد - ليلى السيد - كاترين مونتوندو - صفاء ذياب - مريام فيرنديت - حسين عباس - اياد الزاملي - شاكر حامد - حسن بلاسم - عدنان المبارك -د.اكرم الكسار - د.خليل الزبيدي - شيركو -كرم نعمة-قناة الشرقية - جريدة الصباح - لطفية الدليمي - فؤاد هادي - د.سامي علي - جنان شمالي -رانيا يوسف - رضوان دويري -اشرف بيومي - رانوبون كابيتاي - ايميلي بالمر -ميك فوندربروكن - فريدي بوزو - ارين برديتشي- د.عمار العرادي - دينيس فيندفوكل - هانا فرانوفا - جوانا تاكمنتزس
..........................................................................
#طاهر علوان في حوار على القناة الأولى في التلفزيون البلجيكي ..اذهب الى الرابط لطفا
http://www.een.be/televisie1_master/programmas/e_kopp_r2006_a027_item1/index.shtml
موقع مهرجان بغداد السينمائي وجمعية سينمائيون عراقيون بلا حدود
http://cinbord.blogspot.com/
السلام عليكم ..welcome ... to my cinema blog...........TAHER ALWAN
تكريم الدكتور طاهر علوان بميدالية المدينة الذهبية من قبل عمدة مدينة بروكسل
بروكسل - (وكالات ): منح عمدة مدينة بروكسل (فريدي ثيلمانس ) ، الدكتور طاهر علوان ميدالية المدينة تقديرا لعموم منجزه السينمائي والثقافي في حفل جرت وقائعه في مبنى المؤتمرات في العاصمة البلجيكية بين نخبة من العاملين في حقل السينما نقادا ومخرجين واكاديميين من عدد من بلدان العالم من ذوي التميز المشهود .
واختير طاهرعلوان اختير مؤخرا عضوا في لجنة التحكيم الدولية لمهرجان السينما المستقلة في بلجيكا.
وتحدث في الحفل روبير مالنيكرو مدير مهرجان السينما المستقلة منوها بجهود طاهر علوان ومنجزه ومواصلته مشروعه السينمائي فيما حيا رئيس المهرجان مارسيل كراوس من خلال الدكتور طاهر عموم السينمائين ، ورحب عمدة المدينة بالتكريم متمنيا للسينمائيين التقدم .
وتحدث طاهر علوان شاكرا عمدة المدينة وادارة مهرجان السينما المستقلة على مبادرتها وتكريمها الذي عده فخرا كبيرا له وللسينما والثقافة واعترافا بتجدد الحياة الثقافية والسينمائية .
وامضى علوان الذي يحترف الكتابة القصصية والنقد السينمائي مايقرب من ربع قرن من العمل سواء في التدريس الجامعي او في النشر وهو مؤسس مهرجان بغداد السينمائي الذي اقيم في دورته الأولى عام 2005 وتقام دورته الثانية في اواخر شهر كانون الأول ديسمبر ، وهو ومؤسس ورئيس تحرير مجلة عالم الفيلم وهو ناقد سينمائي وعضو في لجان التحكيم في عدد من المهرجانات
......................................
المقالات في موقع سينماتيك
http://www.cinematechhaddad.com/
.......................................................................
كافة الحقوق محفوظة ..ولايسمح بأعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة مباشرة من صاحب المدونة لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق المؤلف والملكية الفكرية كما انه يعد نوعا من انواع السطو على جهود الآخرين ..آملين تفهم ذلك ..وشكرا
......................................
دعوة للجميع
ورشة سينما ..مجلة سينمائية مستقلة متخصصة لجميع المستويات : محترفين وهواة تقدم محاضرات ومقالات ودراسات واستطلاعات وكتب سينمائية وورش عمل ونصوص سيناريو واستشارات وهي ورشة مفتوحة للجميع ..مقالات ودراسات ومحاضرات في العديد من قضايا السينما في العالم العربي والعالم ..وهنالك المزيد ....دعوة للمشاركة ..ودعوة لزيارة الورشة على الموقع :http://cineworkinst.eu
......................................
دعوة للجميع
ورشة سينما ..مجلة سينمائية مستقلة متخصصة لجميع المستويات : محترفين وهواة تقدم محاضرات ومقالات ودراسات واستطلاعات وكتب سينمائية وورش عمل ونصوص سيناريو واستشارات وهي ورشة مفتوحة للجميع ..مقالات ودراسات ومحاضرات في العديد من قضايا السينما في العالم العربي والعالم ..وهنالك المزيد ....دعوة للمشاركة ..ودعوة لزيارة الورشة على الموقع :http://cineworkinst.eu
اصدقاء جدد لورشة سينما...اهلا
عالم من الشعر والموسيقى ..قراءات للعالم والناس والأماكن والذكريات ..تتجدد في مدونتي ..صعود القمر ..
enjoy it
http://themoonrising.blogspot.com/
............................................................
مدونتي بالأنجليزية : شعر باللغة الأنجليزية وموسيقى وباستمرار هنالك نصوص جديدة http:taheralwan.blogspot.com/
..........................................................
to contact me
dimensions_man@yahoo.com
.............................................
تصميم مدونة "ابعاد" : احمد طاهر
تصميم المدونة :احمد طاهر
Designed by : Ahmed Taher
Designed by : Ahmed Taher
دفاتر
دفاتر
لغة الأدب ولغة الفيلم المعاصر
طاهر علوان
"العلامة تؤسس بذاتها المادة النوعية للسينما"
جاكوبسن
I
تتكاثر الشاشات من حولنا ، والأصوات تملأ الأماكن ، ونحن وسط التدفق الجبار لوسائل الاتصال السمعية البصرية نشهد كيف تتوالد في هذه المدارات الجمالية المشرقة ابداعات الإنسان التي لا تعرف إلا التجدد والتألق، فالشاشات تكتظ بالجديد، وآلات التصوير ما زالت تدور منذ مائة عام ونيف، والحصيلة مئات الآلاف من الأمتار من أشرطة الصورة ومثلها أشرطة الصوت وما زالت المكائن تدور والأصابع تضغط على مفاتيح آلات التصوير لتولّد المزيد والمزيد من الصور.
ولم تكن نشأة السينما وظهور انتاجها الفعلي في العام 1895 على يد الاخوة لومير في فرنسا، إلا تأكيداً لمقولة ان الأدب يتمظهر عبر الصورة هذه المرة ويقدّم دلالاته. فالرواية والقصة والشعر وبموازاتهم جميعاً ـ المسرح، قد ألهموا البشرية ابداعاً لا ينقطع من خلال صدق التعبير عن تحولات الحياة وارهاصات الذات الإنسانية. ولذا وجدت (الصورة) في ذلك الإرث الإنساني الهائل رافداً لا ينقطع لتحولات الأفكار من (الكلمة) الى (الصورة). انه تعميق لاشكالية راسخة من اشكاليات (التلقي) تلك التي عنيت بها المدرسة الحديثة في علوم السرد خاصة.. بين ان يجري التعبير بالكلمة والمروي، وبين التعبير بالصورة.. بالشريط حيث يكون المروي محمولاً بمكوناته ومدخلاته. من هنا وجدنا ان هنالك تواصلاً عميقاً في طرائق التعبير، بين الكلمة والتخيل من جهة، وبين التجسيد والتعبير المباشر الذي يحرك الحواس (السمع والبصر) مباشرة، موظفاً (الحركة) لتعميق التعبير.
ان هذه الاشكالية تحيلنا الى توظيف أدوات التعبير ، وتداخلاتها، فإذا كان كاتب النصّ يجد نصّه وقد تحول الى الشاشة عبر آلاف الصور، فانه ازاء مد غزير من الوسائل و الأدوات التي تقدم الصورة، فالصورة ليست حالة مجردة مرئية فحسب، بل هي كما نعرف مد مركب من (الشيفرات) الداخلية ليس أقلها أهمية اللون والعمق والإضاءة والتكوين، انه هنا تتويج لما قطعته البشرية عبر تاريخها في ميدان الفن البصري، فما تتيحه (الآلة). آلة التصوير من خيارات لا تنتهي تجعل من معطيات التعبير عن (الإبداع الأدبي) أُفقاً لا تحده حدود من خلال ما يتيحه من قدرات عبقرية للتجسيد.
II
إن الصورة صارت تشكّل مفاهيمنا ، وكما يذهب (دافيد كوك) أحد أهم المنظّرين للصورة السمعبصرية، في قوله: "ان القليلين هم الذين تعلموا كيف يفهمون الطريقة التي تمارس بها هذه الصور تأثيرها، انها تخلق العديد من الرسائل التي لا تريد أن تنتهي، والتي تحيط بنا من كل جانب، وبتشبيه هذه الحالة فاننا، مع اللغة المكتوبة والمنطوقة، يمكن أن نعد أنفسنا أميين فنحن نستطيع أن نستوعب أشكال اللغة دون أن نفهمها حقاً فهماً كاملاً وشاملاً.
بحسب جاكوبسن ، فاننا ازاء بنية النص وما تنطوي عليه من علاقة بين الرسالة التي لها نسقها المرتبط بالنص وشفراته الخاصة، تلك التي تتمظهر في الكلام المروي أو الرسائل التي تنقل داخل النص نفسه. يضاف لذلك إدراكنا لبنى مزدوجة تنطلق من قاعدة معرفية تفسر الرسالة عبر تفسير الشيفرة. ونجد ان هذه المعطيات الداخلية للنص تعززها وجهة نظر توماشفسكي، مثلاً في تحديده للمتن الحكائي للنص، بوصفه عرضاً لمجموع الأحداث المتصلة فيما بينها، والتي تكون المادة الأولية للحكاية، وبموازاة ذلك يبرز المبنى الحكائي، بوصفه نظاماً خاصاً بالنص لطريقة ظهور الأحداث في المروي ذاته.
وسننطلق من الحدث تلك البؤرة التي تتجمع من حولها اتجاهات النص فتتكشف أفعال الشخصيات ودوافعها والحيز الزماني والمكاني الذي يؤطر ذلك الحدث.
III
إن هذه المعطيات : الشخصية / الحدث / الزمان / المكان ، ظلت تحرك الإطار التجريبي للنصوص زمناً طويلاً، ويشير تاريخ الرواية بشكل خاص، الى تلك التحولات العملاقة التي شهدها الفكر الإنساني الذي تجسد في الرواية كمدار كامل للحياة البشرية، حيث سُـجّلت عبرها سيرة الإنسان بعمق وتنوع ملفت.
وإذا كان الشكل الكلاسيكي للرواية قد أعطى الدرس الأول في المكونات الرباعية آنفة الذكر، فانه قدم أرضية واسعة (للحبكة) التي تتحرك بموجبها الأحداث. ولذا وجدت الدراسات السردية فيما بعد مدىً مكتملاً يتيح التعرف على الآليات التي تتحرك بموجبها الأحداث والدوافع الظاهرة والكامنة التي تحث الشخصيات كي تفعل شيئاً أو تقول شيئاً.
ومن هنا وجدت ان الإبداع الأدبي ـ الروائي ـ خاصة قد يؤثر في خصائص لم تكن جميعها في خدمة (الصورة)، بل ان هنالك هامشاً من التجربة قد وجدت الصورة نفسها ازاءه أمام أسئلة كثيرة وعديدة. ولم تكن تجربة المخرج الروسي الرائد (ايزنشتاين) في محاولته غير الموفقة لنقل رواية (يوليسيس) لجيمس جويس إلا صورة من صور هذه العلاقة الاشكالية، بمعنى ان التطور البنائي للرواية لم يكن يعني تطابق ذلك التطور مع احتياجات السينما من النص. ولتقريب الصورة نجد ان المنظّر الكبير (ادوين موير) يستقرئ النص الروائي من وجهة نظر أخرى تحاكي (الحاجة) الحقيقية للصورة المرئية.
Blog Archive
-
►
2011
(5)
- ► 04/03 - 04/10 (5)
-
►
2010
(5)
- ► 04/11 - 04/18 (1)
- ► 03/14 - 03/21 (1)
- ► 02/14 - 02/21 (1)
- ► 01/10 - 01/17 (1)
- ► 01/03 - 01/10 (1)
-
►
2009
(10)
- ► 07/05 - 07/12 (1)
- ► 06/07 - 06/14 (1)
- ► 05/31 - 06/07 (1)
- ► 05/17 - 05/24 (1)
- ► 05/03 - 05/10 (1)
- ► 04/19 - 04/26 (2)
- ► 04/12 - 04/19 (1)
- ► 01/25 - 02/01 (1)
- ► 01/18 - 01/25 (1)
-
►
2008
(19)
- ► 12/14 - 12/21 (1)
- ► 12/07 - 12/14 (1)
- ► 11/23 - 11/30 (1)
- ► 08/31 - 09/07 (1)
- ► 08/17 - 08/24 (1)
- ► 07/06 - 07/13 (1)
- ► 06/22 - 06/29 (1)
- ► 06/15 - 06/22 (1)
- ► 06/01 - 06/08 (1)
- ► 05/25 - 06/01 (1)
- ► 05/04 - 05/11 (1)
- ► 04/27 - 05/04 (1)
- ► 04/20 - 04/27 (1)
- ► 04/06 - 04/13 (1)
- ► 03/30 - 04/06 (1)
- ► 03/02 - 03/09 (2)
- ► 02/10 - 02/17 (1)
- ► 01/20 - 01/27 (1)
-
►
2007
(25)
- ► 12/23 - 12/30 (1)
- ► 12/09 - 12/16 (1)
- ► 12/02 - 12/09 (1)
- ► 11/25 - 12/02 (1)
- ► 11/11 - 11/18 (1)
- ► 11/04 - 11/11 (2)
- ► 10/21 - 10/28 (1)
- ► 10/07 - 10/14 (1)
- ► 09/30 - 10/07 (1)
- ► 09/23 - 09/30 (1)
- ► 09/16 - 09/23 (1)
- ► 09/09 - 09/16 (1)
- ► 08/26 - 09/02 (4)
- ► 08/19 - 08/26 (1)
- ► 08/05 - 08/12 (1)
- ► 07/08 - 07/15 (1)
- ► 07/01 - 07/08 (5)
انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما
عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان
قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان
اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي
Recent Posts
Definition List
Powered by Blogger.
-
ييييييييييييي
-
رحيل شاعر السينما : السويدي انجمار برجمان شيء ما ..عن الباحث عن مشكاة وسط ظلام الذات وسطوة لأخر "لقد صمم كل شيء على أن يحصل كل فرد على...
-
الدورة 34 لمهرجان السينما المستقلة في بلجيكا مسابقات كبرى للفيلم الطويل واحتفاء بالسينما الهندية د.طاهر علوان عضو لجنة التحكيم الدولية للمهر...
-
مهرجان الخليج السينمائي نجاح في احتضان الأبداع الفيلمي...نظرة في افق الدورات المقبلة * جريدة عمان العمانية 30-4-2008 مما لاشك فيه ان الحديث...
-
يعرض في اوربا الآن LE DERNIER VOL فيلم "الرحلة الأخيرة " للمخرج كريم دريدي: بقايا استعمارية والصحراء ملاذ اخير طاهر علوان ليس بينك...
-
يوميات من الحرب في العراق :احدث افلام المخرج الكبير برايان دي بالما مما لاشك فيه ان موضوع حرب العراق كان ومازال شغلا شاغلا في الأوساط الأعلا...
-
تجربة المخرج الأيطالي الراحل انطونيوني سينما البحث عن الذات في دوامة من الصمت واللاجدوى " لقد كان انطونيوني متمردا وعبقريا. لقد اتصف ب...
-
ECOCINEMA FILM FESTIVAL مهرجان اثينا السينمائي الدولي ( ايكو سينما) مسابقات للفيلم الطويل والوثائقي وتألق لأفلام البيئة د.طاهر علوان اثينا...
-
المخرج مع بطل وبطلة الفيلم فيلم Antichrist الجنسانية ، الجنون ومتعة الألم في تصاعدها وانطفائها كان 2009 عرض هذا الفيلم بالأمس القريب في الم...
-
مهرجان السينما الأوربية في بروكسل الأزمات الأجتماعية ومشاكل المراهقين تستحوذ على الشاشات اقيم في العاصمة البلجيكية بروكسل مؤخرا احد اكبر وا...





