INGRID

فيلم " انجرد " للمخرج ادوارد كورتيس
بيت بلا ابواب وفنانون بلا حدود وحب بلا انانية

ربما هي رؤية اخرى ، ومعالجة اخرى تلك التي تجعل من شخصية ما محورا لكل شيء ليس لأنها البطل الذي لايقهر بل ربما بالعكس ، قد يكون او تكون البطل الهش ، لكنه البطل في صنع تأثيره وسحره الخاص وبثه على كل من هم من حوله . يقودنا ذلك الى الكيفية التي يتم فيها ومن خلالها صنع الشخصية الفيلمية والشخصية الدرامية على العموم ، هو ذلك الخليط الأخاذ من التجاذبات والصراعات التي تفعل فعلها في مسارات الشخصية وخياراتها وهو العنصر الفاعل والأهم الذي بالأمكان التوصل اليه من بين الأشكال النمطية لشخصيات نشاهد منها الكثير ثم مانلبث ان ننساها او تغيب عن اذهاننا ، لكن شخصية ما ليس بسبب خارقيتها وانها استثنائية بفضل مايحيط بها من ضجيج بل بقدر ما تحمله من سحر وتأثير ساحر ، تأثير بسيط ولكنه فاعل وعميق ، بصرف النظر عن قوة الأفعال والأحداث الا ان هنالك مساحات اخرى للشخصية قد لانراها مباشرة ولكننا نستشعرها ونتفاعل معها .. من هنا سيكون الحديث عن الشخصية هو حديث عن المهارة والتمكن من صنع شخصية استثنائية تتكلم حين يصمت الآخرون وتصمت حين يتكلمون ، تحضر في لحظة الغياب الأنساني ، وتتمرد على ذاتها والقوقعة التي وجدت نفسها فيها .
وبالطبع يأتي كل ذلك متساوقا مع كلام كثير عن البنية الدرامية وعن بناء الشخصيات وابعادها وهي اولى اسس ومهارات كاتب السيناريو ، لكن المشكل يكمن ليس في تأسيس هياكل الشخصية البنائية ودافعياتها الشعورية واللاشعورية واهوائها واهدافها وتحولاتها بل في نحت شخصية ليست نمطية وليس من السهل ان تتكرر او تتشابه مع اخرى ، ربما كان ذلك هو احد المشكلات في كتابة الدراما الفيلمية : انك تمتلك الأدوات التقليدية لصنع الشخصية الفيلمية في الفيلم الروائي ولكنك تؤسس تكرارا ونمطية ولاتجد في تلك الشخصية الجديدة اختلافا عن عشرات اومئات غيرها ، فالقواعد التقليدية لصنع الشخصية الفيلمية من جهة والأمتداد الواقعي للشخصيات هما تحديان مع انهما عنصران دافعان مهمان لأنهما يقودان اما الى صنع شخصية استثنائية ساحرة ومؤثرة وتتميز بابعاد جمالية مميزة او انها تسقط في دوامة التكرار واللاجديد ..
ولعل الفيلم الأسباني " انجريد" المصنوع حديثا لمخرجه (ادوارد كورتيس) يدفع الى مزيد ومزيد من القراءات والحديث عن الشخصية الفيلمية وبنائها ودوافعها وافعالها ، فالفيلم يقدم مجموعة من الشخصيات التي لن تشكل في النهاية الا كورالا يردد اصداء الأصوات التي تطلقها انجريد ، فهذه الفتاة ليست الا فتاة عادية في ملامحها ودورها وعلاقاتها لكنها في الوقت نفسه تصنع من البساطة ابعادا اخرى مختلفة تجعلها محورا فاعلا مهما ليس في تغيير مسارات الصراع او الدراما الفيلمية بل في العزف على اوتار حياة موازية لتلك الحياة اليومية

الروتينية .
يعيش ( اليكس ) فصلا جديدا من فصول حياته الزوجية التي لايكتب لها النجاح وتختتم بلقاء عابر مع الزوجة التي تطلب منه ان يغادر ، ان يجمع اغراضه من المكان الذي يتقاسمان العيش فيه لأن بقائهما معا اصبح مستحيلا والمسألة ليست فيها عدوانية وشجار ازواج لكن ( اليكس) يجد نفسه في مواجهة قدره الذي لامفر منه ولهذا يبدو حائرا مرتبكا في كيفية تصريف شؤون حياته وحتى ان طليقته التي وجدت ظالتها في شخص آخر تجد له سكنا آخر وتكون قد استأجرته ليسكن فيه . في اللحظة الأولى لوصوله لمكانه الجديد يلتقي (انجريد) التي ترحب به وبلا تكلف تعده صديقا ثم تعرض عليه ان يستخدم سيارتها الخاصة ان هو احتاج الى ذلك ...وبزوال تلك العوائق الشكلية لتعرف الناس ببعضهم للوهلة الأولى تتدفق صور تلك الحياة المجهولة لأنجريد ، فهي تعيش ذكرى المشاهد الأولى من طفولتها واسألتها المدوية عن الموت والحياة وانها كلما اغمضت عينيها سيكون هنالك انسان آخر قد مات واناس يعذبون في مكان ما من الأرض او تحت الأرض ومع احدى اغماضاتها ستغيب الأم والأب والعائلة جميعا وتجد انجريد نفسها وحيدة لكن اصداء الموت والموتى والحياة الأخرى تتردد اصداؤها في مسامعها ، هي انسانة قررت ان تزيل الحواجز عما حولها وتجعل الأشياء تمضي الى طبيعتها : بيتها بلا ابواب ، قررت رفع الأبواب الداخلية ماعدا الباب الخارجي ، هي صانعة للأبداع ، يتخطى الفن بالنسبة لها كل الحدود والحواجز ويكتشف ( اليكس ) صور ذلك الفن وتجلياته في حضوره حفلات انجريد الصاخبة ، هي تصنع مشاهد وعروضا مسرحية قوية وبالغة الحدة والـتأثير وتلهم زملائها ذلك الأبداع في الصورة والسنوغرافيا وتمثلات الجسد دون ان تستطيع ان تكون لرجل واحد بعجزها عن ان تحب انسانا حبا يمثله العشق والأمتلاك الجسدي ، في عرفها ان الحواس تعبر عن نفسها بطريقة آنية ما دون ان يغدو الوقت كله للحواس وهوما يعذب عشاقها الذين تجد واحدهم اسير حب تقليدي عرفه وعاشه بينما لايمكن لأنجريد ان تعيشه ، وهو مايبعث اولئك المحبين لفتنتها وسحرها وعذوبة شخصيتها الى الهياج والصراخ والأحساس بألم من عدم القدرة على الأحتفاظ بأنجريد المحلقة في فضاء ذاتها غير القادرة ان تكون جسدا لشخص واحد يمتلكها وقتما يشاء ، حواسها تتلمس طرقا ابعد وعوالم ابعد الى تخوم غير مرئية وعوالم تتدرج كألوان الطيف ، لكن تلك الأكتشافات التي يصنعها الفيلم والأبداع ليست بالضرورة مريحة وممتعة ولذيذة دوما ، بل قد تكون خبرات مؤلمة ايضا ، ولهذا لاتتردد هي عن تجربة الألم ، وتبحث عن من يمنحها ذلك الألم ، ذلك العجوز الألماني المتخصص في صنع تلك المشاهد السادية بأستخدام الكلاليب التي تخترق الجلد ، لااحد يستطيع ان يوقف رحلة انجريد الى عالم الألم هذا ، انه عالم مكمل للذات الحالمة بالفن والأبداع ، يتكامل الألم مع اللذة غير المرئية ، ورغم شقاء اصدقائها مما تصنعه وشعورهم بالألم من جراء ذلك الا انهم لايملكون الا البقاء قريبا منها ، ربما رعايتها وحبها دون ان يستطيعوا ان يوقفوا جموحها ‘ فهي اذ تصنع الجمال ولذة الأبداع فأنها تشرك اصدقائها ، تريدهم ان يعيشوا معها ذلك وفي الوقت نفسه هي تسعى الى اشراكهم معها لحظات الألم ايضا لأن الحياة ليست متعة وسعادة فقط بل هنالك مناطق للألم ايضا .
كل هذا يرصده الجار الطيب المسالم (اليكس) الذي يدهشه هذا العالم ويجد في انجريد صورة اخرى للمرأة التي فقدها توا ، بطلاقه وانفضاله النهائي ، لكنها امرأة استثنائية هو يشعر انه لايستطيع بسهولة الأحاطة بعالمها والأمساك بحدود شخصيتها وموقعها بالنسبة له ، فهي تبادله مشاعر انسانية رقيقة دون ان تلمسه او يلمسها ، هما صديقان حميمان وهو قريب منها جدا لكنه ليس حبيبها ولاعشيقها ، بل هو كل هذا حينا وهو ليس اكثر من عين راصدة وشخص يراقب ماحوله فيما يخص انجريد دون ان يكون له دور او تأثير خاص ، هي تقربه من عالمها وتعرفه بجميع اصدقائها ويعيش معها الفصول شبه اليويمة في بيت بلا ابواب وفنانون بلا حدود وحب بلا انانية الأمتلاك ، يتجلى ذلك في ورشة متواصلة للأبداع في داخل بيتها ، هنالك دوما الموسيقى الغناء والرقص والتمثيل وكل شيء ، لكن انجريد قد تثور وقد تسخط ، وتجدها عجلى غير قادرة على التوقف مع حالة شخص او شاب ما يخطب ودها لأنها تريد الرحيل الى عوالم اخرى قد لايرونها وتلك هي الصدمة الجديدة التي يكتشفها الجار المسالم عندما تخبره يوما انها اكتشفت انها تصحو من نومها بعد انتصاف الليل او مع الفجر وتخرج بملابس النوم وتركب سيارتها دون ان تعرف الى اين تذهب فترجو منه ان ينصب كاميرا عبر النافذة وفي مواجهة سيارتها لتصويرها وهي خارجة ، لكن الفضول من جهة والقلق عليها من جهة اخرى يدفعه الى تتبعها واقتفاء اثرها ، فيلاحقها بسيارته ليجدها تدخل وهي حافية القدمين وكمثل السائر في نومه غير شاعرة بشيء ، يجدها تدخل نفقا طويلا ينتهي بالدخول في مكان يوصد بابه تماما بعد دخوله لتجد نفسها مع مجموعة من الأشخاص المسنين الذين يجلسونها في وسطهم وكمن يحاكمها وماتلبث ان تخرج بعد ان يعجز هو عن الدخول الى ذلك المكان ، وتتكرر القصة مرارا ودون ان يجد هو لمايحصل تفسيرا كما تمتنع هي عن تفسير مايقع .
وتبدو بعد هذا كمثل الزائر المتعجل الذي يريد انهاء مهمة بقائه سريعا دون ان يكون له ارتباط عميق ووثيق بأي كان وهي خلال ذلك في كلماتها الموجزة والمنتقاة تطرق على اكثر من وتر مخلفة سحرا خاصا وتأثيرا ملفتا تتركه على كل من هم حولها .
تمضي يومياتها فصولا من اكتشاف الذات عبر الفن وامتزاج الأصوات مع الموسيقى مع الرسم مع النحت من الألوان الشفافة التي تحيط بها ، وفي موازاة ذلك رسم خط النهاية بالنسبة لها ، وهي تلك اللحظة الفاصلة في حياتها عندما تخرج للمرة الأخيرة والنهائية فتلاحقها صديقتها في هذه المرة’ وتذهب انجريد الى المكان نفسه ليتم احراقها هناك ...لكنها وقبل زمن كانت قد اسرت صديقتها ان تحتفظ بشريط فيديو لديها وان لاتعطيه الا الى ( اليكس) ولكن ليس قبل موتها ...لايصرخ ( اليكس ) ولايبكيها ، لكنك تشعر ان موتها قد سحقه ووجه له ضربة عنيفة فهي متغلغلة لاشعوريا في اعماقه وشخصيتها متجذرة في وعيه ولاوعيه ...في اللحظة التي ينتظر فيه امرا يجهله مما يحمله شريط الفيديو الذي تركته انجريد له ...يجدها وهي تطل عليه بوجهها الطفولي على الشاشة وبابتسامة غامضة ..قائلة : لقد انتهى كل شيء . ويتلك النهاية ينتهي الفيلم .
الممثلة ( ايلينا سيرانو ) التي جسدت دور انجريد بهذه البراعة والتمكن ، هذا الفيلم هو فيلمها الأول ، الذي تفوقت فيه على نفسها وتجلت مهارات المخرج المتمكن الذي ادار تلك اللعبة الغرائبية ببراعة ، لاشك ان مساحة الغرائبية في الفيلم لاتشكل الا مساحة محدودة بالقياس الى مساحات اوسع تجلت من خلالها انجريد وقدمت دورا مؤثرا ، غاصت فيه في اللاجدوى واللاشعور والوعي السالب وازمات المبدع وتجلياته وجنونه وعزلته وانانيته ونرجسيته احيانا وحنوه وعاطفيته وانسانيته في احايين كثيرة ، انجريد هي انسان الأزمة ، المرأة – الطفلة المحاصرة بذاتها وبالألم ، والحيرة والوحدة وعدم القدرة على الأنتماء القائم على الأمتلاك والأنانية ...
ولعل قراءتي لهذا الفيلم تختلف عن قراءات لأفلام اخرى من ناحية تلمس العناصر الجمالية والحلول الأخراجية وماالى ذلك ، لأن هذا الفيلم عصي على التوقف عند اخراجه او تصويره بشكل مجرد بقدر ما يكون الأقتراب من عالم انجريد الشاعري الأبداعي الأنساني الواقعي الرومانسي الوحشي في آن معا بمثابة قراءة لكل العناصر الفيلمية التي امتزجت واتحدت لتقدم هذه الشخصية وهذه الدراما المتميزة في كل شيء لدرجة انك ومع كل جنون انجريد ورعونتها وطيشها احيانا لاتملك الا ان تحبها وتتمنى ان تشاهدها مرات ومرات بسبب السحر والجمال والمتعة الذي تتركه .
الفيلم انجرد
اخراج ادوارد كورتيس
تمثيل ايدوارد فاريلو ( اليكس) ، ايلينا سيرانو (انجريد

2009 انتاج

Time is measured from nothing but an imaginary CLOCK

في الصورة ..باتجاه الأبعاد
...تولد الصورة من رحم الأشياء ، من تلافيف الزمان والمكان لكنها الصورة الأم صورة التكوين وملاذ الكلمة حيث تتحد شظايا الصورة بشيفرة الكلمة لتصنع كينونة جديدة ، كينونة اخرى تليق بهذا المقدس العجيب المقدس الكامن في ابجدية الصورة وفي مكونها الجيني انسالها التي تتخلق بين ايدي اولئك المكتوين بالأبداع


Text Widget

............................................................................
A coverage for the International festival for the idependent film (Bruxelles )

http://www.cinearabe.net/Article.aspx?ArticleID=1918&SectionID=1&SectionName=الصفحة%20الرئيسية


http://www.cinematechhaddad.com/Cinematech/WrightsInCinema/WrightInCinema_TaherElwan.HTM

http://www.tunisalwasat.com/wesima_articles/index-20070706-6651.html

شكرا لكم على التهنئة لمناسبة تكريمي بميدالية المدينة الذهبية من عمدة مدينة بروكسل ..خاصة الى :
هشام الصباحي - الفنان التشكيلي العراقي حسن حداد - الناقد السينمائي البحريني حسن حداد - ليلى السيد - كاترين مونتوندو - صفاء ذياب - مريام فيرنديت - حسين عباس - اياد الزاملي - شاكر حامد - حسن بلاسم - عدنان المبارك -د.اكرم الكسار - د.خليل الزبيدي - شيركو -كرم نعمة-قناة الشرقية - جريدة الصباح - لطفية الدليمي - فؤاد هادي - د.سامي علي - جنان شمالي -رانيا يوسف - رضوان دويري -اشرف بيومي - رانوبون كابيتاي - ايميلي بالمر -ميك فوندربروكن - فريدي بوزو - ارين برديتشي- د.عمار العرادي - دينيس فيندفوكل - هانا فرانوفا - جوانا تاكمنتزس

..........................................................................

#طاهر علوان في حوار على القناة الأولى في التلفزيون البلجيكي ..اذهب الى الرابط لطفا

http://www.een.be/televisie1_master/programmas/e_kopp_r2006_a027_item1/index.shtml

موقع مهرجان بغداد السينمائي وجمعية سينمائيون عراقيون بلا حدود
http://cinbord.blogspot.com/



السلام عليكم ..welcome ... to my cinema blog...........TAHER ALWAN



تكريم الدكتور طاهر علوان بميدالية المدينة الذهبية من قبل عمدة مدينة بروكسل



بروكسل - (وكالات ): منح عمدة مدينة بروكسل (فريدي ثيلمانس ) ، الدكتور طاهر علوان ميدالية المدينة تقديرا لعموم منجزه السينمائي والثقافي في حفل جرت وقائعه في مبنى المؤتمرات في العاصمة البلجيكية بين نخبة من العاملين في حقل السينما نقادا ومخرجين واكاديميين من عدد من بلدان العالم من ذوي التميز المشهود .

واختير طاهرعلوان اختير مؤخرا عضوا في لجنة التحكيم الدولية لمهرجان السينما المستقلة في بلجيكا.

وتحدث في الحفل روبير مالنيكرو مدير مهرجان السينما المستقلة منوها بجهود طاهر علوان ومنجزه ومواصلته مشروعه السينمائي فيما حيا رئيس المهرجان مارسيل كراوس من خلال الدكتور طاهر عموم السينمائين ، ورحب عمدة المدينة بالتكريم متمنيا للسينمائيين التقدم .

وتحدث طاهر علوان شاكرا عمدة المدينة وادارة مهرجان السينما المستقلة على مبادرتها وتكريمها الذي عده فخرا كبيرا له وللسينما والثقافة واعترافا بتجدد الحياة الثقافية والسينمائية .

وامضى علوان الذي يحترف الكتابة القصصية والنقد السينمائي مايقرب من ربع قرن من العمل سواء في التدريس الجامعي او في النشر وهو مؤسس مهرجان بغداد السينمائي الذي اقيم في دورته الأولى عام 2005 وتقام دورته الثانية في اواخر شهر كانون الأول ديسمبر ، وهو ومؤسس ورئيس تحرير مجلة عالم الفيلم وهو ناقد سينمائي وعضو في لجان التحكيم في عدد من المهرجانات


......................................

المقالات في موقع سينماتيك

http://www.cinematechhaddad.com/



.......................................................................
كافة الحقوق محفوظة ..ولايسمح بأعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة مباشرة من صاحب المدونة لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق المؤلف والملكية الفكرية كما انه يعد نوعا من انواع السطو على جهود الآخرين ..آملين تفهم ذلك ..وشكرا
......................................
دعوة للجميع

ورشة سينما ..مجلة سينمائية مستقلة متخصصة لجميع المستويات : محترفين وهواة تقدم محاضرات ومقالات ودراسات واستطلاعات وكتب سينمائية وورش عمل ونصوص سيناريو واستشارات وهي ورشة مفتوحة للجميع ..مقالات ودراسات ومحاضرات في العديد من قضايا السينما في العالم العربي والعالم ..وهنالك المزيد ....دعوة للمشاركة ..ودعوة لزيارة الورشة على الموقع :
http://cineworkinst.eu































اصدقاء جدد لورشة سينما...اهلا


عالم من الشعر والموسيقى ..قراءات للعالم والناس والأماكن والذكريات ..تتجدد في مدونتي ..صعود القمر ..
enjoy it
http://themoonrising.blogspot.com/
............................................................
مدونتي بالأنجليزية : شعر باللغة الأنجليزية وموسيقى وباستمرار هنالك نصوص جديدة http:taheralwan.blogspot.com/
..........................................................
to contact me
dimensions_man@yahoo.com

.............................................
تصميم مدونة "ابعاد" : احمد طاهر























































































































































































































































































































































































































































العدد 61السنة الرابعة
شكرا لكم على الزيارة
مدونتي الأدبية : صعود القمر
مدونتي باللغة الأنجليزية































































تصميم المدونة :احمد طاهر
Designed by : Ahmed Taher

دفاتر


دفاتر

لغة الأدب ولغة الفيلم المعاصر

طاهر علوان



"العلامة تؤسس بذاتها المادة النوعية للسينما"

جاكوبسن

I



تتكاثر الشاشات من حولنا ، والأصوات تملأ الأماكن ، ونحن وسط التدفق الجبار لوسائل الاتصال السمعية البصرية نشهد كيف تتوالد في هذه المدارات الجمالية المشرقة ابداعات الإنسان التي لا تعرف إلا التجدد والتألق، فالشاشات تكتظ بالجديد، وآلات التصوير ما زالت تدور منذ مائة عام ونيف، والحصيلة مئات الآلاف من الأمتار من أشرطة الصورة ومثلها أشرطة الصوت وما زالت المكائن تدور والأصابع تضغط على مفاتيح آلات التصوير لتولّد المزيد والمزيد من الصور.

ولم تكن نشأة السينما وظهور انتاجها الفعلي في العام 1895 على يد الاخوة لومير في فرنسا، إلا تأكيداً لمقولة ان الأدب يتمظهر عبر الصورة هذه المرة ويقدّم دلالاته. فالرواية والقصة والشعر وبموازاتهم جميعاً ـ المسرح، قد ألهموا البشرية ابداعاً لا ينقطع من خلال صدق التعبير عن تحولات الحياة وارهاصات الذات الإنسانية. ولذا وجدت (الصورة) في ذلك الإرث الإنساني الهائل رافداً لا ينقطع لتحولات الأفكار من (الكلمة) الى (الصورة). انه تعميق لاشكالية راسخة من اشكاليات (التلقي) تلك التي عنيت بها المدرسة الحديثة في علوم السرد خاصة.. بين ان يجري التعبير بالكلمة والمروي، وبين التعبير بالصورة.. بالشريط حيث يكون المروي محمولاً بمكوناته ومدخلاته. من هنا وجدنا ان هنالك تواصلاً عميقاً في طرائق التعبير، بين الكلمة والتخيل من جهة، وبين التجسيد والتعبير المباشر الذي يحرك الحواس (السمع والبصر) مباشرة، موظفاً (الحركة) لتعميق التعبير.







ان هذه الاشكالية تحيلنا الى توظيف أدوات التعبير ، وتداخلاتها، فإذا كان كاتب النصّ يجد نصّه وقد تحول الى الشاشة عبر آلاف الصور، فانه ازاء مد غزير من الوسائل و الأدوات التي تقدم الصورة، فالصورة ليست حالة مجردة مرئية فحسب، بل هي كما نعرف مد مركب من (الشيفرات) الداخلية ليس أقلها أهمية اللون والعمق والإضاءة والتكوين، انه هنا تتويج لما قطعته البشرية عبر تاريخها في ميدان الفن البصري، فما تتيحه (الآلة). آلة التصوير من خيارات لا تنتهي تجعل من معطيات التعبير عن (الإبداع الأدبي) أُفقاً لا تحده حدود من خلال ما يتيحه من قدرات عبقرية للتجسيد.











II











إن الصورة صارت تشكّل مفاهيمنا ، وكما يذهب (دافيد كوك) أحد أهم المنظّرين للصورة السمعبصرية، في قوله: "ان القليلين هم الذين تعلموا كيف يفهمون الطريقة التي تمارس بها هذه الصور تأثيرها، انها تخلق العديد من الرسائل التي لا تريد أن تنتهي، والتي تحيط بنا من كل جانب، وبتشبيه هذه الحالة فاننا، مع اللغة المكتوبة والمنطوقة، يمكن أن نعد أنفسنا أميين فنحن نستطيع أن نستوعب أشكال اللغة دون أن نفهمها حقاً فهماً كاملاً وشاملاً.



بحسب جاكوبسن ، فاننا ازاء بنية النص وما تنطوي عليه من علاقة بين الرسالة التي لها نسقها المرتبط بالنص وشفراته الخاصة، تلك التي تتمظهر في الكلام المروي أو الرسائل التي تنقل داخل النص نفسه. يضاف لذلك إدراكنا لبنى مزدوجة تنطلق من قاعدة معرفية تفسر الرسالة عبر تفسير الشيفرة. ونجد ان هذه المعطيات الداخلية للنص تعززها وجهة نظر توماشفسكي، مثلاً في تحديده للمتن الحكائي للنص، بوصفه عرضاً لمجموع الأحداث المتصلة فيما بينها، والتي تكون المادة الأولية للحكاية، وبموازاة ذلك يبرز المبنى الحكائي، بوصفه نظاماً خاصاً بالنص لطريقة ظهور الأحداث في المروي ذاته.



وسننطلق من الحدث تلك البؤرة التي تتجمع من حولها اتجاهات النص فتتكشف أفعال الشخصيات ودوافعها والحيز الزماني والمكاني الذي يؤطر ذلك الحدث.







III











إن هذه المعطيات : الشخصية / الحدث / الزمان / المكان ، ظلت تحرك الإطار التجريبي للنصوص زمناً طويلاً، ويشير تاريخ الرواية بشكل خاص، الى تلك التحولات العملاقة التي شهدها الفكر الإنساني الذي تجسد في الرواية كمدار كامل للحياة البشرية، حيث سُـجّلت عبرها سيرة الإنسان بعمق وتنوع ملفت.







وإذا كان الشكل الكلاسيكي للرواية قد أعطى الدرس الأول في المكونات الرباعية آنفة الذكر، فانه قدم أرضية واسعة (للحبكة) التي تتحرك بموجبها الأحداث. ولذا وجدت الدراسات السردية فيما بعد مدىً مكتملاً يتيح التعرف على الآليات التي تتحرك بموجبها الأحداث والدوافع الظاهرة والكامنة التي تحث الشخصيات كي تفعل شيئاً أو تقول شيئاً.







ومن هنا وجدت ان الإبداع الأدبي ـ الروائي ـ خاصة قد يؤثر في خصائص لم تكن جميعها في خدمة (الصورة)، بل ان هنالك هامشاً من التجربة قد وجدت الصورة نفسها ازاءه أمام أسئلة كثيرة وعديدة. ولم تكن تجربة المخرج الروسي الرائد (ايزنشتاين) في محاولته غير الموفقة لنقل رواية (يوليسيس) لجيمس جويس إلا صورة من صور هذه العلاقة الاشكالية، بمعنى ان التطور البنائي للرواية لم يكن يعني تطابق ذلك التطور مع احتياجات السينما من النص. ولتقريب الصورة نجد ان المنظّر الكبير (ادوين موير) يستقرئ النص الروائي من وجهة نظر أخرى تحاكي (الحاجة) الحقيقية للصورة المرئية.























































































































































































































































































































































































انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

Recent Posts

Unordered List

Definition List

مرحبا بكم في " ابعاد " مدونة د.طاهر علوان العدد 62 السنة الرابعة 2010 ..في هذا العدد :فيلم انجريد للمخرج الأسباني ادوارد كورتيس ،فيلم افاتار نقلة هائلة على صعيد الصورة الثلاثية الأبعاد والمزيج الخلاق بين الواقع و المقابل الأفتراضي ..الحب في زمن الكوليرا" بين الرواية والفيلم جدل التاريخ والمكان والبحث في البناء الجمالي ..دفاتر .. الناقد السينمائي في وظيفة شارح الصورة..فيلم "الرحلة الأخيرة " للمخرج كريم دريدي:بقايا استعمارية والصحراء ملاذ اخير..المشاعر والقلوب المحطمة في تجربة المخرج الأسباني المودافار.. فيلم لااحد يعلم عن القطط الفارسية .. ..كما ادعوكم لزيارة "ورشة سينما " مجلة سينمائية مستقلة على الأنترنيت شكرا لكم على الزيارة .....قريبا قراءة نقدية لفيلم "خزانة الألم" الفائز بأهم جوائز الأوسكار ...نأمل عدم اعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة صاحب المدونة شخصيا لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق الملكية ..وشكرا
Powered by Blogger.
There was an error in this gadget

Followers

Video Post