عين على غزة ومذابح اطفالها وابريائها
هل العالم بلا ضمير
اتراه بلا ذاكرة
اتراه بلا وعي ؟؟؟
والا اينه من هذه الوحشية والبربرية على ارض غزة
تنشغلون بتكديس الثروات وسباقات الهجن واستقبال مادونا
وانقاذ سيتي بنك وغيره من الأفلاس
ثم تخادعون الكل باللعب بكلام الله
انكم تأمرون بالمعروف وتنهون علن المنكر
والمنكر ثوبكم وزادكم وزوادتكم
المجد لأطفال غزة وشهدائها وجرحاها وابريائها وثكالاها وايتامها
.....................................................................................................................................
"ملح هذا البحر"..تراجيديا الوعي الفلسطيني في تألقه وتحولاته

كعادتي في آخر كل عام ..اشاهد فيلما اختتم به مشاهدة عشرات الأفلام ..وهاانني اعرض لهذا الفيلم المتميز انسانيا وجماليا ومعالجة وموضوعا ,....
مما لاشك فيه ان هذا الفيلم الذي مازال يتنقل في الصالات الأوربية وشارك في مهرجان كان ضمن تظاهرة نظرة ما ،هو من الأفلام المتميزة حقا ..وينقل صورة متوازنة وموضوعية عن جانب صغيرمن الحياة الفلسطينية آخذين بنظر الأعتبار انه لم يقل كل مايتمنى الكثيرون ان يقال في شأن القضية الفلسطينية ولكنه ليس برنامجا تلفزيونيا على اية حال ولامقالة صحافية بل هو فيلم سينمائي ذا تكاليف ومن انتاج غربي
................

مابينك والبحر الف حكاية وحكاية ..جكاية اجيال نحتت في صخر وجودها باحثة عن خلاص ..عن بديل ..ففلسطين والبحر صنوان ، تتجاوران وتحكيان قصة امواج من الأحزان والخراب ..لكن ان يأتي يوم ينتصب في الجدار الفاصل بين الناس والناس بين الذاكرة والأمل ولايستطيع فلسطيني ان يقطع بضعة مئات من الأمتار كي يرى البحر وعرائس البحر ، المدن البحرية كيافا وحيفا وغيرها فذلك ماكان خارج التوقع والممكن
ولعلها تجربة اخرى ، بعيدة عن الضجيج والبيانات والخطابات تقدم عليها المخرجة من اصل فلسطيني آن ماري جاسر والمقيمة في الولايات المتحدة من خلال فيلمها ملح هذا البحر ..وهو الفيلم الذي يعرض حاليا في الصالات الأوربية وعرض في مهرجان سينما المتوسط الذي اقيم في العاصمة البلجيكية بروكسل مؤخرا وحضي باهتمام ملحوظ .

رحلة ثريا بين الأرض والأحتلال

يبدأ الفيلم بلقطات وثائقية لعمليات جرف بيوت وتحطيم ممتلكات الفلسطينيين ابان حقب خلت من عمر الأحتلال الصهيوني لأرض فلسطين .ثم لقطات للبحر ثم نتابع بعدها لحظات دخول (ثريا ) الفلسطينية الأصل الأمريكية الجنسية (الممثلة سهير حماد) التي تقرر القدوم من مكان اقامتها في بروكلين لزيارة الأماكن التي هاجرت منها وعاش فيها اباؤها واجدادها وبما فيها مدينة يافا .
ونتابع مع بداية رحلتها الطويلة مراحل التفتيش والتدقيق في هويتها والتحقيق معها وتكرار اسئلة مملة وطويلة من قبيل لماذا جاءت ؟ واي جواز آخر تحملين ومن تهدفين ان تزوري وتجيب على اسئلة محققين عديدين بكل هدوء و عفوية وتجادلهم في انها من هنا وجذورها هنا .
ثم تأتي صديقتها لتقلها بسيارتها وتبقى معها مدة من الزمن لكن هدفها الكبير هو ان تكون في يافا ملاعب الصبا . وخلال ذلك تقرر ان تذهب الى البنك حيث اودع جدها مالا في الماضي وتسعى هي لأسترجاعه ..ولكن مدير البنك يخبرها ان ماكان قبل الأحتلال في 1948 انتهى ولم يعد لديها مال او لأسرتها مادامت قبل ذلك التاريخ .
وتزور اصدقاء لها وتشاركهم وجبة طعام يصادف ان يحضرها مدير المصرف نفسه وهي تجادل لماذا كل هؤلاء المترفين يكنزون الأموال والآخرين لايملكون شيئا .
وبالصدفة تشاهد عماد العامل في المطعم (الممثل صالح بكري ) وهو يركب سيارة قديمة فتنظم اليه ويذهب بها ليعرفها بأسرته التي ترحب بها .
وتقرر ان تعمل في المطعم الى جانب ( عماد) ..وبالفعل تبدأ بذلك الا انها سرعان ماتختلف هي وعماد مع صاحب المطعم والذي لايدفع اجورهما ثم يقرر طردهما بسبب الملاسنة معه .
وتتعرف على مروان صديق عماد(الممثل رياض عديس) الذي يحلم بالتصوير السينمائي واخراج الأفلام بكاميرته البسيطة ..ثم تقترح عليهما اخيرا ان يقوموا بسرقة بنك من البنوك وبالسلاح ولكن دون اطلاق طلقة واحدة ويؤيدها عماد ويسطون على احد البنوك بعد ان تتنقب وترتدي الزي الأسلامي لاتبرز منه سوى عينيها ، واما عماد فيرتدي الكوفية الفلسطينية التقليدية لاتبدو منها سوى عينيه ويبتزان موظفي البنك ويهددانهم وتطالب هي بنفس المبلغ الذي يفترض ان جدها قد اودعه في ذلك البنك قبيل 1948 بينما يكون مروان بانتظارهم في السيارة العتيقة.
وتنجح الخطة وعندها يقررون الذهاب الى يافا برغم الحواجز الأسرائيلية حيث يعتمران الطاقية الأسرائيلية ويعبران الحواجز بعد ان تخدع الشرطة بهم على انهم من اليهود وبسبب الطاقيات التي يعتمرونها .
ويدخلون حيفا وتستطيع ثريا ان تصل الى منزل جدها الذي تسكنه الآن سيدة اسرائيلية من دعاة السلام ولكن اصرار ثريا على استرجاع حقها في منزلها وسخطها من احتلال تلك المرأة لمنزل العائلة يدفع المرأة الأسرائيلية الى طردها ..بينما تحتفظ تلك المرأة بمروان الذي يقرر البقاء والعيش معها.
ولايجد عماد وثريا بدا من السكنى في منزل مهجور يهيئانه لنفسيهما مضطرين اذ لابديل امامهما سوى ذلك المكان وتكون تلك المعاناة القاسية سببا لأقترابهما من بعضهما والحلم بحياة تجمعهما معا ..ولكن مجرد ذهاب ثريا الى دكان قريب يكون كافيا لأن تأتي دورية الشرطة مطالبة بأوراق عماد حيث ليس معه اية اوراق ولهذا تكون نهايته ان يلقى القبض عليه وعلى ثريا .



الشخصيات وتحولاتها

يقدم الفيلم شخصيتي ثريا القادمة من بروكلن وهي المهيأة نفسيا للواقع الذي ستراه ومن الممكن ان تراه ولكن دون ان تتوقعه، ولهذا ستكون في مواجهة بلاد لاتفرق بين فلسطيني يحمل جوازا اوربيا او امريكيا وفلسطيني تحوم حوله الشبهات ..الكل واحد ، فمادام فلسطينيا فهو مشكوك فيه وهو مايقع لثريا في مرورها بحواجز عدد من المحققين قبل ان يؤذن لها بدخول الأرض المحتلة .
ويقدم الفيلم سلسلة من المحققين كل منهم على درجة عالية من التميز في الأداء ..واما ثريا التي يجري استفزازها في كل مرحلة من مراحل التفتيش والتقصي حولها فأنها تقدم صورة رفيعة للأداء المتوازن ، فهي تجمع بين سيطرتها التامة على ردود افعالها وكل حركة وسكنة منها وبين قدرتها على النفاذ وسط ذلك العالم ذو القبضة الحديدية من اجهزة الأمن التي تفرض سيطرة تامة على كل شيء وقد حولت حياة الفلسطينيين الى جحيم حقيقي .
ولكن ماذا تريد ثريا وماذا يريد عماد ؟ انهما لايطالبان بمعجزات ولا خوارق وليست لديهما طموحات ضخمة ، انها مطالب اكثر من عادية وطبيعية يمكن ان يطالب بها أي انسان ، ان يعيش عماد بسلام حاصلا على قوت يومه ، لكنه لايحصل على ذلك وليس امامه فسحة من الأمل في المستقبل ، فحياته معاناة طويلة وبلا جدوى ، ولهذا يحلم بالهجرة الى كندا او السفر الى هناك لغرض الدراسة ، لكن ذلك الحلم لن يتحقق ايضا .
واما ثريا التي تتمتع بجمال انساني غريب ، وملامح انثوية وديعة ومسالمة فهي الأخرى تشعر ان احلامها البسيطة لاتتحقق ان تشعر ان هذه البلاد التي جاءت منها تحمل لها شيئا من الوفاء ولاتتنكر لها ، لكنها لاتجد امامها سزى الحواجز والجحيم اليومي والتنكر لأنتمائها للزمان والمكان .
لكن كلا منهما : أي ثريا وعماد يعبران بأنسانية وعذوبة عما يجيش في خواطرهما فهما ليسا عدوانيين ولا يبدلان الغطرسة الأسرائلية بمثلها بل انهما يحاججان بهدوء وصبر ولكن النتيجة واحدة وتنتهي بألقاء القبض على عماد من لدن الشرطة لأنه لايحمل اوراقا رسمية .

البناء السردي

فضلا عن الأداء يمكن القول ان الفيلم قد تميز في جوانب عدة منها السيناريو والبنية السردية للفيلم ، فقد اوجد الفيلم موازنة مووضعية مابين شخصياته وطموحاتها وتحولاتها وكشف من وجهات نظر وزوايا متعددة حقيقة اساسية تتمثل في الأحتلال ، اذ توازنت في هذا وجهات نظر ثريا القادمة من امريكا مع عماد المكتوي في كل يوم بنيران الأحتلال .
مع انه من الملفت للنظر مناقشة ظاهرة تحول شخصين مسالمين كثريا وعماد الى شبه ارهابيين فالأولى ترتدي النقاب وتتلفع بالملابس السوداء والثاني يتلثم كما هم مقاتلوا الحركات الفدائية ..اذان هذا التحول يضع علامات استفهام حقا ومنها : هل ان سلطات الأحتلال من الغباء بحيث ينفذ من قبضتها اشخاص يسطون على بنك وكل ماهنالك انهم يرتدون قلنسوة اسرائيلية وهذا وحده كاف لعبورهما ؟
يضاف الى هذا تحول قضيتهما الكبيرة في التعبير عن معاناة شعب بكامله الى مغامرة صغيرة بدخول اسرائيل والوصول الى حيفا ثم وقوعهما في قبضة السلطات ..
لكن هذا وغيره طغت عليه مسحة انسانية عميقة ومؤثرة تجعل أي مشاهد لايملك الا ان يتعاطف مع عماد وثريا ..
.....................
الفيلم : ملح هذا البحر
سيناريو واخراج: آن ماري جاسر
تمثيل : سهير حماد (ثريا) ، صالح بكري(عماد) ، رياض عديس (مروان)
تصوير: بينوا شاميلار
مونتاج: ميشيل اوبينون
2008

Time is measured from nothing but an imaginary CLOCK

في الصورة ..باتجاه الأبعاد
...تولد الصورة من رحم الأشياء ، من تلافيف الزمان والمكان لكنها الصورة الأم صورة التكوين وملاذ الكلمة حيث تتحد شظايا الصورة بشيفرة الكلمة لتصنع كينونة جديدة ، كينونة اخرى تليق بهذا المقدس العجيب المقدس الكامن في ابجدية الصورة وفي مكونها الجيني انسالها التي تتخلق بين ايدي اولئك المكتوين بالأبداع


Text Widget

............................................................................
A coverage for the International festival for the idependent film (Bruxelles )

http://www.cinearabe.net/Article.aspx?ArticleID=1918&SectionID=1&SectionName=الصفحة%20الرئيسية


http://www.cinematechhaddad.com/Cinematech/WrightsInCinema/WrightInCinema_TaherElwan.HTM

http://www.tunisalwasat.com/wesima_articles/index-20070706-6651.html

شكرا لكم على التهنئة لمناسبة تكريمي بميدالية المدينة الذهبية من عمدة مدينة بروكسل ..خاصة الى :
هشام الصباحي - الفنان التشكيلي العراقي حسن حداد - الناقد السينمائي البحريني حسن حداد - ليلى السيد - كاترين مونتوندو - صفاء ذياب - مريام فيرنديت - حسين عباس - اياد الزاملي - شاكر حامد - حسن بلاسم - عدنان المبارك -د.اكرم الكسار - د.خليل الزبيدي - شيركو -كرم نعمة-قناة الشرقية - جريدة الصباح - لطفية الدليمي - فؤاد هادي - د.سامي علي - جنان شمالي -رانيا يوسف - رضوان دويري -اشرف بيومي - رانوبون كابيتاي - ايميلي بالمر -ميك فوندربروكن - فريدي بوزو - ارين برديتشي- د.عمار العرادي - دينيس فيندفوكل - هانا فرانوفا - جوانا تاكمنتزس

..........................................................................

#طاهر علوان في حوار على القناة الأولى في التلفزيون البلجيكي ..اذهب الى الرابط لطفا

http://www.een.be/televisie1_master/programmas/e_kopp_r2006_a027_item1/index.shtml

موقع مهرجان بغداد السينمائي وجمعية سينمائيون عراقيون بلا حدود
http://cinbord.blogspot.com/



السلام عليكم ..welcome ... to my cinema blog...........TAHER ALWAN



تكريم الدكتور طاهر علوان بميدالية المدينة الذهبية من قبل عمدة مدينة بروكسل



بروكسل - (وكالات ): منح عمدة مدينة بروكسل (فريدي ثيلمانس ) ، الدكتور طاهر علوان ميدالية المدينة تقديرا لعموم منجزه السينمائي والثقافي في حفل جرت وقائعه في مبنى المؤتمرات في العاصمة البلجيكية بين نخبة من العاملين في حقل السينما نقادا ومخرجين واكاديميين من عدد من بلدان العالم من ذوي التميز المشهود .

واختير طاهرعلوان اختير مؤخرا عضوا في لجنة التحكيم الدولية لمهرجان السينما المستقلة في بلجيكا.

وتحدث في الحفل روبير مالنيكرو مدير مهرجان السينما المستقلة منوها بجهود طاهر علوان ومنجزه ومواصلته مشروعه السينمائي فيما حيا رئيس المهرجان مارسيل كراوس من خلال الدكتور طاهر عموم السينمائين ، ورحب عمدة المدينة بالتكريم متمنيا للسينمائيين التقدم .

وتحدث طاهر علوان شاكرا عمدة المدينة وادارة مهرجان السينما المستقلة على مبادرتها وتكريمها الذي عده فخرا كبيرا له وللسينما والثقافة واعترافا بتجدد الحياة الثقافية والسينمائية .

وامضى علوان الذي يحترف الكتابة القصصية والنقد السينمائي مايقرب من ربع قرن من العمل سواء في التدريس الجامعي او في النشر وهو مؤسس مهرجان بغداد السينمائي الذي اقيم في دورته الأولى عام 2005 وتقام دورته الثانية في اواخر شهر كانون الأول ديسمبر ، وهو ومؤسس ورئيس تحرير مجلة عالم الفيلم وهو ناقد سينمائي وعضو في لجان التحكيم في عدد من المهرجانات


......................................

المقالات في موقع سينماتيك

http://www.cinematechhaddad.com/



.......................................................................
كافة الحقوق محفوظة ..ولايسمح بأعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة مباشرة من صاحب المدونة لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق المؤلف والملكية الفكرية كما انه يعد نوعا من انواع السطو على جهود الآخرين ..آملين تفهم ذلك ..وشكرا
......................................
دعوة للجميع

ورشة سينما ..مجلة سينمائية مستقلة متخصصة لجميع المستويات : محترفين وهواة تقدم محاضرات ومقالات ودراسات واستطلاعات وكتب سينمائية وورش عمل ونصوص سيناريو واستشارات وهي ورشة مفتوحة للجميع ..مقالات ودراسات ومحاضرات في العديد من قضايا السينما في العالم العربي والعالم ..وهنالك المزيد ....دعوة للمشاركة ..ودعوة لزيارة الورشة على الموقع :
http://cineworkinst.eu































اصدقاء جدد لورشة سينما...اهلا


عالم من الشعر والموسيقى ..قراءات للعالم والناس والأماكن والذكريات ..تتجدد في مدونتي ..صعود القمر ..
enjoy it
http://themoonrising.blogspot.com/
............................................................
مدونتي بالأنجليزية : شعر باللغة الأنجليزية وموسيقى وباستمرار هنالك نصوص جديدة http:taheralwan.blogspot.com/
..........................................................
to contact me
dimensions_man@yahoo.com

.............................................
تصميم مدونة "ابعاد" : احمد طاهر























































































































































































































































































































































































































































العدد 61السنة الرابعة
شكرا لكم على الزيارة
مدونتي الأدبية : صعود القمر
مدونتي باللغة الأنجليزية































































تصميم المدونة :احمد طاهر
Designed by : Ahmed Taher

دفاتر


دفاتر

لغة الأدب ولغة الفيلم المعاصر

طاهر علوان



"العلامة تؤسس بذاتها المادة النوعية للسينما"

جاكوبسن

I



تتكاثر الشاشات من حولنا ، والأصوات تملأ الأماكن ، ونحن وسط التدفق الجبار لوسائل الاتصال السمعية البصرية نشهد كيف تتوالد في هذه المدارات الجمالية المشرقة ابداعات الإنسان التي لا تعرف إلا التجدد والتألق، فالشاشات تكتظ بالجديد، وآلات التصوير ما زالت تدور منذ مائة عام ونيف، والحصيلة مئات الآلاف من الأمتار من أشرطة الصورة ومثلها أشرطة الصوت وما زالت المكائن تدور والأصابع تضغط على مفاتيح آلات التصوير لتولّد المزيد والمزيد من الصور.

ولم تكن نشأة السينما وظهور انتاجها الفعلي في العام 1895 على يد الاخوة لومير في فرنسا، إلا تأكيداً لمقولة ان الأدب يتمظهر عبر الصورة هذه المرة ويقدّم دلالاته. فالرواية والقصة والشعر وبموازاتهم جميعاً ـ المسرح، قد ألهموا البشرية ابداعاً لا ينقطع من خلال صدق التعبير عن تحولات الحياة وارهاصات الذات الإنسانية. ولذا وجدت (الصورة) في ذلك الإرث الإنساني الهائل رافداً لا ينقطع لتحولات الأفكار من (الكلمة) الى (الصورة). انه تعميق لاشكالية راسخة من اشكاليات (التلقي) تلك التي عنيت بها المدرسة الحديثة في علوم السرد خاصة.. بين ان يجري التعبير بالكلمة والمروي، وبين التعبير بالصورة.. بالشريط حيث يكون المروي محمولاً بمكوناته ومدخلاته. من هنا وجدنا ان هنالك تواصلاً عميقاً في طرائق التعبير، بين الكلمة والتخيل من جهة، وبين التجسيد والتعبير المباشر الذي يحرك الحواس (السمع والبصر) مباشرة، موظفاً (الحركة) لتعميق التعبير.







ان هذه الاشكالية تحيلنا الى توظيف أدوات التعبير ، وتداخلاتها، فإذا كان كاتب النصّ يجد نصّه وقد تحول الى الشاشة عبر آلاف الصور، فانه ازاء مد غزير من الوسائل و الأدوات التي تقدم الصورة، فالصورة ليست حالة مجردة مرئية فحسب، بل هي كما نعرف مد مركب من (الشيفرات) الداخلية ليس أقلها أهمية اللون والعمق والإضاءة والتكوين، انه هنا تتويج لما قطعته البشرية عبر تاريخها في ميدان الفن البصري، فما تتيحه (الآلة). آلة التصوير من خيارات لا تنتهي تجعل من معطيات التعبير عن (الإبداع الأدبي) أُفقاً لا تحده حدود من خلال ما يتيحه من قدرات عبقرية للتجسيد.











II











إن الصورة صارت تشكّل مفاهيمنا ، وكما يذهب (دافيد كوك) أحد أهم المنظّرين للصورة السمعبصرية، في قوله: "ان القليلين هم الذين تعلموا كيف يفهمون الطريقة التي تمارس بها هذه الصور تأثيرها، انها تخلق العديد من الرسائل التي لا تريد أن تنتهي، والتي تحيط بنا من كل جانب، وبتشبيه هذه الحالة فاننا، مع اللغة المكتوبة والمنطوقة، يمكن أن نعد أنفسنا أميين فنحن نستطيع أن نستوعب أشكال اللغة دون أن نفهمها حقاً فهماً كاملاً وشاملاً.



بحسب جاكوبسن ، فاننا ازاء بنية النص وما تنطوي عليه من علاقة بين الرسالة التي لها نسقها المرتبط بالنص وشفراته الخاصة، تلك التي تتمظهر في الكلام المروي أو الرسائل التي تنقل داخل النص نفسه. يضاف لذلك إدراكنا لبنى مزدوجة تنطلق من قاعدة معرفية تفسر الرسالة عبر تفسير الشيفرة. ونجد ان هذه المعطيات الداخلية للنص تعززها وجهة نظر توماشفسكي، مثلاً في تحديده للمتن الحكائي للنص، بوصفه عرضاً لمجموع الأحداث المتصلة فيما بينها، والتي تكون المادة الأولية للحكاية، وبموازاة ذلك يبرز المبنى الحكائي، بوصفه نظاماً خاصاً بالنص لطريقة ظهور الأحداث في المروي ذاته.



وسننطلق من الحدث تلك البؤرة التي تتجمع من حولها اتجاهات النص فتتكشف أفعال الشخصيات ودوافعها والحيز الزماني والمكاني الذي يؤطر ذلك الحدث.







III











إن هذه المعطيات : الشخصية / الحدث / الزمان / المكان ، ظلت تحرك الإطار التجريبي للنصوص زمناً طويلاً، ويشير تاريخ الرواية بشكل خاص، الى تلك التحولات العملاقة التي شهدها الفكر الإنساني الذي تجسد في الرواية كمدار كامل للحياة البشرية، حيث سُـجّلت عبرها سيرة الإنسان بعمق وتنوع ملفت.







وإذا كان الشكل الكلاسيكي للرواية قد أعطى الدرس الأول في المكونات الرباعية آنفة الذكر، فانه قدم أرضية واسعة (للحبكة) التي تتحرك بموجبها الأحداث. ولذا وجدت الدراسات السردية فيما بعد مدىً مكتملاً يتيح التعرف على الآليات التي تتحرك بموجبها الأحداث والدوافع الظاهرة والكامنة التي تحث الشخصيات كي تفعل شيئاً أو تقول شيئاً.







ومن هنا وجدت ان الإبداع الأدبي ـ الروائي ـ خاصة قد يؤثر في خصائص لم تكن جميعها في خدمة (الصورة)، بل ان هنالك هامشاً من التجربة قد وجدت الصورة نفسها ازاءه أمام أسئلة كثيرة وعديدة. ولم تكن تجربة المخرج الروسي الرائد (ايزنشتاين) في محاولته غير الموفقة لنقل رواية (يوليسيس) لجيمس جويس إلا صورة من صور هذه العلاقة الاشكالية، بمعنى ان التطور البنائي للرواية لم يكن يعني تطابق ذلك التطور مع احتياجات السينما من النص. ولتقريب الصورة نجد ان المنظّر الكبير (ادوين موير) يستقرئ النص الروائي من وجهة نظر أخرى تحاكي (الحاجة) الحقيقية للصورة المرئية.























































































































































































































































































































































































انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

Recent Posts

Unordered List

Definition List

مرحبا بكم في " ابعاد " مدونة د.طاهر علوان العدد 62 السنة الرابعة 2010 ..في هذا العدد :فيلم انجريد للمخرج الأسباني ادوارد كورتيس ،فيلم افاتار نقلة هائلة على صعيد الصورة الثلاثية الأبعاد والمزيج الخلاق بين الواقع و المقابل الأفتراضي ..الحب في زمن الكوليرا" بين الرواية والفيلم جدل التاريخ والمكان والبحث في البناء الجمالي ..دفاتر .. الناقد السينمائي في وظيفة شارح الصورة..فيلم "الرحلة الأخيرة " للمخرج كريم دريدي:بقايا استعمارية والصحراء ملاذ اخير..المشاعر والقلوب المحطمة في تجربة المخرج الأسباني المودافار.. فيلم لااحد يعلم عن القطط الفارسية .. ..كما ادعوكم لزيارة "ورشة سينما " مجلة سينمائية مستقلة على الأنترنيت شكرا لكم على الزيارة .....قريبا قراءة نقدية لفيلم "خزانة الألم" الفائز بأهم جوائز الأوسكار ...نأمل عدم اعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة صاحب المدونة شخصيا لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق الملكية ..وشكرا
Powered by Blogger.
There was an error in this gadget

Followers

Video Post