ليلة المشاعر والقلوب المحطمة مع الأسباني بيدرو المودافار
شخصياته وان بدت معزولة فأنها ترى نورا في آخر النفق
هو قريب دائما من شخصياته ويفهم المرأة بشكل عميق
بدأ حياته قسيسا ثم عاملا في شركة التلفونات وانتهى مخرجا عالميا
المودافار خرج من كان بلا اية جائزة
...................

لقطة شخصية للمودافار

مشهد يومي يتكرر في (كان) هو مشهد الحشود من مختلف الأعمار والأجناس وهم ينتظرون امام صالات العرض لمشاهدة افلامهم المفضلة من بين عشرات الأفلام التي يجري عرضها في العديد من صالات العرض القريبة والبعيدة ، كنت ساعتها اقف مع تلك الحشود منشغلا بكم المطبوعات الكبير الذي يوفره المهرجان لرواده ..لكن ليس مشهدا يوميا يتكرر ان ترى المخرج الأسباني الكبير بيدرو المودافار وهو قادم بكل تواضع لغرض حضور الفيلم الذي كنت انوي وغيري مشاهدته ، لم يسبقه سكرتيروه ولا حراسه ولا مضيفوه ، بل كان لوحده بصحبة صديق له ، ولم يشأ ان يتجاوز الحراس والأداريين الذين ينظمون دخول المدعوين وسائر المشاهدين ، بل توقف عندهم واستأذنهم ولكن لم يعر له الحارس انتباها في البداية اذ كان مشغولا في اجابة سيدة تهم بالدخول ..ثم تنبه اخيرا واعتذر من المودافار وسمح له بالدخول لنتبعه نحن كذلك بعد دقائق ..
هذه هي المرة الأولى التي ارى المودافار عن قرب ، كان بسيطا متواضعا ابتسم لمن حياه من الجمهور والتقط الصور معهم رغم انه كان على عجل ، متواضع في ملبسه وتحيته للجميع ..وتلك هي بساطة المودافار المحملة بالمعاني ..والتي انسحبت الى جميع افلامه دون استثناء ..

البساطة في التعبير وتعدد المعنى

ببساطته وبتحميل فيلمه معان متعددة وبمستويات سرد متعددة حضر المودافار الى كان بفيلمه الجديد "عناقات محطمة " ، حضور شكل علامة فارقة في دورة المهرجان لهذا العام ، جمهوره كبير وعريض وثقة هذا الجمهور عالية في كل مايقدمه ..ولهذا استدرك مسبقا قائلا انه لم يأت الى كان للتسابق والحصول على جائزة ولتأكيد هذا المعنى فأنه سيغادر كان قبيل اختتام المهرجان لكن صحافيا متخابثا بادره بالسؤال " وماذا اذا تأكد لك ترشحك لأحدى الجوائز ؟" فكان جوابه بماعرف عنه من دعابة ، بكل تأكيد سألغي رحلتي وابقى في كان ، انه فنان السينما الأسبانية المشاغب ، هكذا عرف عشية ظهوره في عالم السينما الأسبانية الا انه مالبث ان حقق تفرده الخاص وجدارته . من خلال قراءته للواقع الأجتماعي ودواخل شخصياته بطريقة مختلفة فهو مفتون بتلك الشخصيات التي وان عبرت عن انانيتها فأنها قادرة على الحب ، وحتى وان بدت معزولة فأنها تمتلك نورا في آخر النفق تستخدمه في اللحظة الأخيرة كما ان الحياة عنده لاتخلو من المفاجآت السارة والمحزنة في آن معا ...
سينما المودافار هي سينما المخرجين الذين يؤسسون لذاكرة حية وفاعلة وتقول عنه الناقدة (سينيكا تارفيني) : تصلح قصة ألمودوفار - منذ أن كان فتى قرويا يانعا وحتى فوزه بجائزة أوسكار كمخرج وشخصية تحظى بشهرة عالمية - أن تكون نصا روائيا لفيلم في حد ذاتها.
ولد ألمودوفار لأسرة قروية متواضعة في إقليم لامانشا الأسباني، وهو المكان الذي حارب فيه دون كيشوت بطل رواية (دون كيشوت دي لا مانشا) للمؤلف الأسباني الشهير ميجيل دي ثربانتس، طواحين الهواء، ثم انتقل بيدرو ألمودوفار وأسرته لمنطقة إكستريمادورا في الجنوب الغربي من أسبانيا.
والغريب في حياة المودافار انه لم يبدأ سينمائيا مطلقا بل انه نشأ وترعرع وهو في ميدان لايمت للسينما والفن بصلة اذا درس في مدرسة كاثوليكية داخلية في كاثيريس ليصبح قسا، وهكذا صممت حياته ، الا انه مالبث ان اكتشف المسرح وتمرد على كثير من القيود التي احاطت به بسبب جرأته ونظرته الثاقبة ومواهبه المبكرة وكان ذلك في منتصف السبعينيات عندما قرر مع نفسه انه يحب السينما ويريد ان يصبح مخرجا سينمائيا ..وذلك ماكان له
..
مهارات السرد الفيلمي

حياة محطمة تعصف بها فصول من الأنانية والشخصيات تعوم في فراغات متداخلة باحثة عن ذاتها في فيلم العناقات المحطمة والفيلم هو عبارة عن سرد وتحولات وتجارب المخرج والسرد الفيلمي يتنقل بنا بين سنوات الثمانينيات والملاحظ ان ستخدام اسلوب الفلاش باك في هذا الفيلم هو شكل من اشكال التداخل السردي والتنوع في عرض المراحل الزمنية التي مرت بها الشخصية . انه المخرج الأعمى ، وليس اعمى فقط في بصره بل هو اعمى في مواقف حياتية عديدة ، اذ هو متأجج العاطفة مع ( لينا- بنيلوبي كروز) بينما هو اعمى عاطفيا في النظر للواقع المحيط به .وهو مايعترف به لاحقا في حواره مع مديرة اعماله وصديقته المحبطة . وحيث يعرض الفيلم جوانب من حياة كاتب السيناريو والمخرج الذي يتعرض الى حادث سيارة تنتهي بأصابته بالعمى وبوفاة صديقته ( الممثلة بنيلوبي كروز)
ومابين هذا وذاك تبرز شخصية لينا ذاتها فهي فتاة قادمة من بيئة متواضعة ، ابوها يعاني من مرض عضال ولاتستطيع ادخاله مستشفى خاص لأجراء عملية جراحية عاجلة له حتى تدخل مديرها العجوز آرنستو مارتيل (خوزيه لويس غوميز) واعلان استعداده لتغطية تكاليف دخول المستشفى والعملية وجميع ماتحتاجه وذلك تفرع آخر اذ انها مرتبطة مع ذلك مع ذلك المدير بعلاقة عشق ترفض هي ان تتطور الى زواج لاسيما بعد ان ترتبط بعلاقة مع المخرج..
والفيلم في تداخلاته السردية هو سينما داخل السينما ، فالمخرج في داخل الفيلم هو المخرج القلق المتوتر الباحث عن الدهشة .
والفيلم بعد هذا هو تنوع سردي في حياتي الشخصيتين لينا والمخرج وجميع الأحداث تقع في البدء في زمنين متوازيين اي الزمن الذي عاشه المخرج الأعمى وقبل فقد بصره والزمن الذي عاشته لينا المساعدة الفاتنة للمنتج العجوز و التي تقرر دخول حقل السينما والتمثيل في وسط اجواء من الغيرة التي يعبر عنها مديرها وهو يراقبها ويستمع لحواراتها الفيلمية ويرسل ابنه المثلي لمراقبتها فيأخذه الهوس بهذه المهمة وهو مايثيره اكثر واكثر ..المظفر ، الصانع السينمائي البارع الذي اتحف جمهوره من قبل بأفلام (عشاق المحرمات» 1985، «دهاليز الرغبة» 1982 و«شقيقات الليل»1983 ، و«ماذا فعلت لأستحق هذا»1985، و «مصارع الثيران» و«قانون الرغبة»1986، و «نساء على وشك الانهيار العصبي» عام 1987 و«قيدني جيداً» 1989، و «كعوب عالية» 1991 و «كيكا» 1993 و «زهرة سري» 1995، و «لحم حي» 1998، و «كل شيء عن أمي» 1999، و «تحدث معها» 2003 ، ثم «تعليم رديء» 2004 وغيرها ) وقدم بنيلوبي كروز في العديد من الأفلام وجعل منها نجمة اولى بلا منازع ، جاءت معه الى كان لتروج للفيلم ليقدم نوعا اسلوبيا آخر في مسيرته فهو معني كثيرا بشخصياته لاسيما النسائية منها فهو يرسمها بعناية ويراقب تحولاتها ويعيش معها احزانها واحباطها واحلامها في آن واحد .ولهذا كانت ( لينا ) و (جوديت ) هما الوجهان المتقابلات لتك العواطف المحطمة ، لينا المتحدرة من اسة فقيرة والمتطلعة للنجومية والمجبرة على التعاطي مع صديقها المنتج العجوز والمتطلعة الى ذلك الحب الجارف مع المخرج ، فيما ( جوديت ) هي الوفية المخلصة للمخرج والذي عملت معه طويلا وخدمته ، وهاهي تكشف في اللحظة الأخيرة ان الفتى الذي يرافقها والذي شهد المخرج طفولته ومراهقته وشبابه ماهو الا ابنهما معا (دييغو) ، وانها اخفت هذا السر عن الفتى الأبن وعن الأب والمخرج العمى سنوات طوالا ..
ولعل من الملفت للنظر في هذا الفيلم انه في اختلافه عن كثير من افلام المودافار السابقة ، انه تسجيل عميق لحياة الشخصيات فيه الكثير من الواقعية واليوميات البسيطة، وعلى هذا فليس في الفيلم ماهو مبهر سواء في المناظر او في المشاهد واللقطات من ناحية جمالية التصوير والأضاءة بل ان مزيته الأساسية هي البساطة والتنوع ، بل انه اقرب الى الحياة كما هي في واقعيتها وعفويتها وحيث انه لم يول عناية كبيرة للتحول النفسي للمخرج بعد فقد بصره وحبيبته ، اذ عندما كان يتنقل الى حياة المخرج قبل فقد بصره لانجد اختلافا كبيرا في رؤية كثير من الأشياء والتفاصيل والتعامل معها .

ازدواجية الشخصيات المأزومة

انها ازدواجية ملفتة تطبع الشخصيات وتؤطرها وتحكم فاعليتها وردود افعالها ، فلينا تكمن ازدواجيتها في طمعها مما تجنيه من مديرها المنتج العجوز من فرص وفي الوقت ذاته مطارحتها الغرام مع المخرج الشاب المتوعد الذي ستموت بين يديه وهما معا في السيارة ليفقد هو البصر نهائيا وتموت هي .
وحتى هذا المخرج الذي تعوم شخصيته بين التشبث بأهداب حب لينا وبين قلقه السينمائي ، فأنه هو الآخر تعصف به ذاكرة متوقدة لفنان مرهف يعشق ابداعه من جهة ويمارس انانية غريبة في اطار ذلك الخوض في امواج الأبداع ..انها شخصيات تبحث في دوامة القلق عن تلك السينما المجهولة التي هي حقا المنطقة المجهولة التي يمكن الوصول اليها يوما لتأكيد قوة الذات .

تداعيات الأزمنة المحطمة

ولعل ذلك التنوع السردي وتداخل الأزمنة الى حد ارباك المشاهد هو علامة اخرى مميزة يؤكدها المودافار في فيلمه هذا ، فهو يتنقل بنا بين اماكن وازمنة عدة وكلها بالطبع ازمنة وامكنة اسبانية ، الا ان عامل الزمن وبنية السرد هي علامة متميزة حقا ، والمتأمل بدقة لذلك التنوع والتداخل السردي سيعجب بمهارة المودفار وقدرته على التنويع في السرد الفيلمي ، لأن ماقدمه كثيف ومتداخل حتى انك لاتشعر فارقا كبيرا بين الزمن الحاضر وبين العودة الى الماضي في كثير من المشاهد ، لكنها ايضا ازمنة متكسرة يلم المودافار شظاياها وشظايا الشخصيات المحطمة والمزدوجة والأنانية ولهذا يعمد الى ذلك النوع الأخاذ والمتقن من اتلتداخل السردي . فصيغة فلاش باك التقليدية التي تؤكد ان المخرج – أي مخرج – مضطر اليها اضطرارا للكشف عن حقيقة ناقصة او سد فجوة في السرد الفيلمي ، فأنها لدى المودافار تتخذ شكل عزف اوركسترالي على الزمن متعدد الطبقات بمعنى متعدد الأزمنة ومتعدد الأحداث ..

............المودافار يخرج من كان بلا جائزة

ومن مفاجآت كان ان يخرج المودافار بكل تاريخه ومنجزه وافلامه واوسكاراته السابقة بلا اية جائزة لا له ولا لممثليه ولا للسيناريو ولا ادنى اشارة له حاله حال أي فيلم ومخرج من جنوب شرق آسيا او تايوان او هونغ كونغ ، فيما يمنح المهرجان جائزة كبرى لفيلم اكشن ملفق وعادي يعج بالعنصرية المبطنة ضد العرب والمسلمين وهو فيلم (نبي) وفيما يمنح سعفته الذهبية لفيلم آخر بالأبيض والأسود مليء بالسوداوية والغطرسة والقرف هو فيلم ( الشريط الأبيض ) يعيد اليك افلام الواقعية الروسية في بواكيرها على يد دفشينكو ورهطه ولكن بتوقيع المخرج النمساوي ( مايكل هانيكة )..

طاهر علوان : من ايام وليالي كان 2009





Time is measured from nothing but an imaginary CLOCK

في الصورة ..باتجاه الأبعاد
...تولد الصورة من رحم الأشياء ، من تلافيف الزمان والمكان لكنها الصورة الأم صورة التكوين وملاذ الكلمة حيث تتحد شظايا الصورة بشيفرة الكلمة لتصنع كينونة جديدة ، كينونة اخرى تليق بهذا المقدس العجيب المقدس الكامن في ابجدية الصورة وفي مكونها الجيني انسالها التي تتخلق بين ايدي اولئك المكتوين بالأبداع


Text Widget

............................................................................
A coverage for the International festival for the idependent film (Bruxelles )

http://www.cinearabe.net/Article.aspx?ArticleID=1918&SectionID=1&SectionName=الصفحة%20الرئيسية


http://www.cinematechhaddad.com/Cinematech/WrightsInCinema/WrightInCinema_TaherElwan.HTM

http://www.tunisalwasat.com/wesima_articles/index-20070706-6651.html

شكرا لكم على التهنئة لمناسبة تكريمي بميدالية المدينة الذهبية من عمدة مدينة بروكسل ..خاصة الى :
هشام الصباحي - الفنان التشكيلي العراقي حسن حداد - الناقد السينمائي البحريني حسن حداد - ليلى السيد - كاترين مونتوندو - صفاء ذياب - مريام فيرنديت - حسين عباس - اياد الزاملي - شاكر حامد - حسن بلاسم - عدنان المبارك -د.اكرم الكسار - د.خليل الزبيدي - شيركو -كرم نعمة-قناة الشرقية - جريدة الصباح - لطفية الدليمي - فؤاد هادي - د.سامي علي - جنان شمالي -رانيا يوسف - رضوان دويري -اشرف بيومي - رانوبون كابيتاي - ايميلي بالمر -ميك فوندربروكن - فريدي بوزو - ارين برديتشي- د.عمار العرادي - دينيس فيندفوكل - هانا فرانوفا - جوانا تاكمنتزس

..........................................................................

#طاهر علوان في حوار على القناة الأولى في التلفزيون البلجيكي ..اذهب الى الرابط لطفا

http://www.een.be/televisie1_master/programmas/e_kopp_r2006_a027_item1/index.shtml

موقع مهرجان بغداد السينمائي وجمعية سينمائيون عراقيون بلا حدود
http://cinbord.blogspot.com/



السلام عليكم ..welcome ... to my cinema blog...........TAHER ALWAN



تكريم الدكتور طاهر علوان بميدالية المدينة الذهبية من قبل عمدة مدينة بروكسل



بروكسل - (وكالات ): منح عمدة مدينة بروكسل (فريدي ثيلمانس ) ، الدكتور طاهر علوان ميدالية المدينة تقديرا لعموم منجزه السينمائي والثقافي في حفل جرت وقائعه في مبنى المؤتمرات في العاصمة البلجيكية بين نخبة من العاملين في حقل السينما نقادا ومخرجين واكاديميين من عدد من بلدان العالم من ذوي التميز المشهود .

واختير طاهرعلوان اختير مؤخرا عضوا في لجنة التحكيم الدولية لمهرجان السينما المستقلة في بلجيكا.

وتحدث في الحفل روبير مالنيكرو مدير مهرجان السينما المستقلة منوها بجهود طاهر علوان ومنجزه ومواصلته مشروعه السينمائي فيما حيا رئيس المهرجان مارسيل كراوس من خلال الدكتور طاهر عموم السينمائين ، ورحب عمدة المدينة بالتكريم متمنيا للسينمائيين التقدم .

وتحدث طاهر علوان شاكرا عمدة المدينة وادارة مهرجان السينما المستقلة على مبادرتها وتكريمها الذي عده فخرا كبيرا له وللسينما والثقافة واعترافا بتجدد الحياة الثقافية والسينمائية .

وامضى علوان الذي يحترف الكتابة القصصية والنقد السينمائي مايقرب من ربع قرن من العمل سواء في التدريس الجامعي او في النشر وهو مؤسس مهرجان بغداد السينمائي الذي اقيم في دورته الأولى عام 2005 وتقام دورته الثانية في اواخر شهر كانون الأول ديسمبر ، وهو ومؤسس ورئيس تحرير مجلة عالم الفيلم وهو ناقد سينمائي وعضو في لجان التحكيم في عدد من المهرجانات


......................................

المقالات في موقع سينماتيك

http://www.cinematechhaddad.com/



.......................................................................
كافة الحقوق محفوظة ..ولايسمح بأعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة مباشرة من صاحب المدونة لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق المؤلف والملكية الفكرية كما انه يعد نوعا من انواع السطو على جهود الآخرين ..آملين تفهم ذلك ..وشكرا
......................................
دعوة للجميع

ورشة سينما ..مجلة سينمائية مستقلة متخصصة لجميع المستويات : محترفين وهواة تقدم محاضرات ومقالات ودراسات واستطلاعات وكتب سينمائية وورش عمل ونصوص سيناريو واستشارات وهي ورشة مفتوحة للجميع ..مقالات ودراسات ومحاضرات في العديد من قضايا السينما في العالم العربي والعالم ..وهنالك المزيد ....دعوة للمشاركة ..ودعوة لزيارة الورشة على الموقع :
http://cineworkinst.eu































اصدقاء جدد لورشة سينما...اهلا


عالم من الشعر والموسيقى ..قراءات للعالم والناس والأماكن والذكريات ..تتجدد في مدونتي ..صعود القمر ..
enjoy it
http://themoonrising.blogspot.com/
............................................................
مدونتي بالأنجليزية : شعر باللغة الأنجليزية وموسيقى وباستمرار هنالك نصوص جديدة http:taheralwan.blogspot.com/
..........................................................
to contact me
dimensions_man@yahoo.com

.............................................
تصميم مدونة "ابعاد" : احمد طاهر























































































































































































































































































































































































































































العدد 61السنة الرابعة
شكرا لكم على الزيارة
مدونتي الأدبية : صعود القمر
مدونتي باللغة الأنجليزية































































تصميم المدونة :احمد طاهر
Designed by : Ahmed Taher

دفاتر


دفاتر

لغة الأدب ولغة الفيلم المعاصر

طاهر علوان



"العلامة تؤسس بذاتها المادة النوعية للسينما"

جاكوبسن

I



تتكاثر الشاشات من حولنا ، والأصوات تملأ الأماكن ، ونحن وسط التدفق الجبار لوسائل الاتصال السمعية البصرية نشهد كيف تتوالد في هذه المدارات الجمالية المشرقة ابداعات الإنسان التي لا تعرف إلا التجدد والتألق، فالشاشات تكتظ بالجديد، وآلات التصوير ما زالت تدور منذ مائة عام ونيف، والحصيلة مئات الآلاف من الأمتار من أشرطة الصورة ومثلها أشرطة الصوت وما زالت المكائن تدور والأصابع تضغط على مفاتيح آلات التصوير لتولّد المزيد والمزيد من الصور.

ولم تكن نشأة السينما وظهور انتاجها الفعلي في العام 1895 على يد الاخوة لومير في فرنسا، إلا تأكيداً لمقولة ان الأدب يتمظهر عبر الصورة هذه المرة ويقدّم دلالاته. فالرواية والقصة والشعر وبموازاتهم جميعاً ـ المسرح، قد ألهموا البشرية ابداعاً لا ينقطع من خلال صدق التعبير عن تحولات الحياة وارهاصات الذات الإنسانية. ولذا وجدت (الصورة) في ذلك الإرث الإنساني الهائل رافداً لا ينقطع لتحولات الأفكار من (الكلمة) الى (الصورة). انه تعميق لاشكالية راسخة من اشكاليات (التلقي) تلك التي عنيت بها المدرسة الحديثة في علوم السرد خاصة.. بين ان يجري التعبير بالكلمة والمروي، وبين التعبير بالصورة.. بالشريط حيث يكون المروي محمولاً بمكوناته ومدخلاته. من هنا وجدنا ان هنالك تواصلاً عميقاً في طرائق التعبير، بين الكلمة والتخيل من جهة، وبين التجسيد والتعبير المباشر الذي يحرك الحواس (السمع والبصر) مباشرة، موظفاً (الحركة) لتعميق التعبير.







ان هذه الاشكالية تحيلنا الى توظيف أدوات التعبير ، وتداخلاتها، فإذا كان كاتب النصّ يجد نصّه وقد تحول الى الشاشة عبر آلاف الصور، فانه ازاء مد غزير من الوسائل و الأدوات التي تقدم الصورة، فالصورة ليست حالة مجردة مرئية فحسب، بل هي كما نعرف مد مركب من (الشيفرات) الداخلية ليس أقلها أهمية اللون والعمق والإضاءة والتكوين، انه هنا تتويج لما قطعته البشرية عبر تاريخها في ميدان الفن البصري، فما تتيحه (الآلة). آلة التصوير من خيارات لا تنتهي تجعل من معطيات التعبير عن (الإبداع الأدبي) أُفقاً لا تحده حدود من خلال ما يتيحه من قدرات عبقرية للتجسيد.











II











إن الصورة صارت تشكّل مفاهيمنا ، وكما يذهب (دافيد كوك) أحد أهم المنظّرين للصورة السمعبصرية، في قوله: "ان القليلين هم الذين تعلموا كيف يفهمون الطريقة التي تمارس بها هذه الصور تأثيرها، انها تخلق العديد من الرسائل التي لا تريد أن تنتهي، والتي تحيط بنا من كل جانب، وبتشبيه هذه الحالة فاننا، مع اللغة المكتوبة والمنطوقة، يمكن أن نعد أنفسنا أميين فنحن نستطيع أن نستوعب أشكال اللغة دون أن نفهمها حقاً فهماً كاملاً وشاملاً.



بحسب جاكوبسن ، فاننا ازاء بنية النص وما تنطوي عليه من علاقة بين الرسالة التي لها نسقها المرتبط بالنص وشفراته الخاصة، تلك التي تتمظهر في الكلام المروي أو الرسائل التي تنقل داخل النص نفسه. يضاف لذلك إدراكنا لبنى مزدوجة تنطلق من قاعدة معرفية تفسر الرسالة عبر تفسير الشيفرة. ونجد ان هذه المعطيات الداخلية للنص تعززها وجهة نظر توماشفسكي، مثلاً في تحديده للمتن الحكائي للنص، بوصفه عرضاً لمجموع الأحداث المتصلة فيما بينها، والتي تكون المادة الأولية للحكاية، وبموازاة ذلك يبرز المبنى الحكائي، بوصفه نظاماً خاصاً بالنص لطريقة ظهور الأحداث في المروي ذاته.



وسننطلق من الحدث تلك البؤرة التي تتجمع من حولها اتجاهات النص فتتكشف أفعال الشخصيات ودوافعها والحيز الزماني والمكاني الذي يؤطر ذلك الحدث.







III











إن هذه المعطيات : الشخصية / الحدث / الزمان / المكان ، ظلت تحرك الإطار التجريبي للنصوص زمناً طويلاً، ويشير تاريخ الرواية بشكل خاص، الى تلك التحولات العملاقة التي شهدها الفكر الإنساني الذي تجسد في الرواية كمدار كامل للحياة البشرية، حيث سُـجّلت عبرها سيرة الإنسان بعمق وتنوع ملفت.







وإذا كان الشكل الكلاسيكي للرواية قد أعطى الدرس الأول في المكونات الرباعية آنفة الذكر، فانه قدم أرضية واسعة (للحبكة) التي تتحرك بموجبها الأحداث. ولذا وجدت الدراسات السردية فيما بعد مدىً مكتملاً يتيح التعرف على الآليات التي تتحرك بموجبها الأحداث والدوافع الظاهرة والكامنة التي تحث الشخصيات كي تفعل شيئاً أو تقول شيئاً.







ومن هنا وجدت ان الإبداع الأدبي ـ الروائي ـ خاصة قد يؤثر في خصائص لم تكن جميعها في خدمة (الصورة)، بل ان هنالك هامشاً من التجربة قد وجدت الصورة نفسها ازاءه أمام أسئلة كثيرة وعديدة. ولم تكن تجربة المخرج الروسي الرائد (ايزنشتاين) في محاولته غير الموفقة لنقل رواية (يوليسيس) لجيمس جويس إلا صورة من صور هذه العلاقة الاشكالية، بمعنى ان التطور البنائي للرواية لم يكن يعني تطابق ذلك التطور مع احتياجات السينما من النص. ولتقريب الصورة نجد ان المنظّر الكبير (ادوين موير) يستقرئ النص الروائي من وجهة نظر أخرى تحاكي (الحاجة) الحقيقية للصورة المرئية.























































































































































































































































































































































































انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

Recent Posts

Unordered List

Definition List

مرحبا بكم في " ابعاد " مدونة د.طاهر علوان العدد 62 السنة الرابعة 2010 ..في هذا العدد :فيلم انجريد للمخرج الأسباني ادوارد كورتيس ،فيلم افاتار نقلة هائلة على صعيد الصورة الثلاثية الأبعاد والمزيج الخلاق بين الواقع و المقابل الأفتراضي ..الحب في زمن الكوليرا" بين الرواية والفيلم جدل التاريخ والمكان والبحث في البناء الجمالي ..دفاتر .. الناقد السينمائي في وظيفة شارح الصورة..فيلم "الرحلة الأخيرة " للمخرج كريم دريدي:بقايا استعمارية والصحراء ملاذ اخير..المشاعر والقلوب المحطمة في تجربة المخرج الأسباني المودافار.. فيلم لااحد يعلم عن القطط الفارسية .. ..كما ادعوكم لزيارة "ورشة سينما " مجلة سينمائية مستقلة على الأنترنيت شكرا لكم على الزيارة .....قريبا قراءة نقدية لفيلم "خزانة الألم" الفائز بأهم جوائز الأوسكار ...نأمل عدم اعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة صاحب المدونة شخصيا لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق الملكية ..وشكرا
Powered by Blogger.
There was an error in this gadget

Followers

Video Post