كاراميل
سكر بنات او كاراميل للمخرجة نادين لبكي :رجال مهمشون ونساء يبحثن عن الذات

اتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الأخيرة لجمهوره العريض وضيوفه فرصة مشاهدة الفيلم الأول للمخرجة اللبنانية الشابة نادين لبكي بعدما انشغلت قبله بأخراج الفيديو كليب والتمثيل .,
وقبل الذهاب الى الفيلم وقراءته نقديا اجد من الطريف والمفيد ان الملم نثارا عشوائيا من التعليقات التي كنت اسمعها طافية في اروقة المهرجان قبيل العرض من اناس مختلفين :
- انه فيلم مختلف ورائع ..سوف ترى ، هذه كلمات قالتها فتاة لبنانبة جميلة ونحن في المصعد موجهة تلك النصيحة لصديقها .
- التأخير في توقيت عرض الفيلم يعود الى ان المخرجة (نادين لبكي ) مشغولة بوضع اللمسات الأخيرة لماكياجها قبل دخول صالة العرض ...تعليق ثان ..
- يااخي الناس ستحتشد لمشاهدة هذا الفيلم لمشاهدة النساء العريانة ..فقط ..
- فيلم يقوم على ضربة الحظ ومخرجته محظوظة ...انتشر وعرض في طول اوربا وعرضها مع انه فيلم عادي جدا ...تعليق آخر ..
- وهل مشكلة لبنان اليوم هي في محل الكوافير الستاتي ...تعليق آخر..
هذا الخليط غير المتشابه ولا المتجانس من التعليقات ربما سلط الضوء على هذا الفيلم بالأخص من جهة موضوعه ومازاد من اهتمامي بالفيلم ان احد العاملين في احد المهرجانات العربية في اوربا بادرني بلا مناسبة ولا سبب قبل ايام من عرض الفيلم بالسؤال : وهل شاهدت فيلم كاراميل في اوربا ..فلما اجبته بالنفي بدت عليه امارات الأستغراب اذ لفت نظري ان الرجل كان معجبا بالفيلم الى حد كبير كما يبدو ...وهو من حقه ..طبعا ..ولكن ذلك اعطاني انطباعا ما عن مساحة وعيه وذائقته ...
اما الشخص الذي قدم الفيلم للجمهور اثناء مهرجان القاهرة وقدم مخرجته وممثلاته ودعاهن للصعود للخشبة لتحية الجمهور فقد صرح قائلا : انه الفيلم الذي اعاد الثقة بالفيلم اللبناني وجعله في الواجهة ..

مدخل الى قصة الفيلم


تقوم قصة الفيلم على فكرة مفادها ان هنالك بضعة نساء يجمعهن العمل في محل لتجميل النساء – كوافير – في العاصمة اللبنانية بيروت والأحداث يبدو انها تقع في السنوات الأخيرة وتحديدا قبيل حرب العام 2006 كما هي تصريحات المخرجة .
الفتيات هن كل من : ليال – الشخصية الرئيسة - ( المخرجة نادين لبكي نفسها )، نسرين (ياسمين المصري )، جمال (جيزيل عواد ) ، ريما (جوانا مكرزل ) ، بالأضافة الى الخياطة التي تقيم قريبا من محل الكوافير : روز (سهام حداد ) .
هذه الجوقة النسوية يجمعها غالبا هم نسوي ذاتي خالص :
ليال : تعشق رجلا متزوجا لاتستطيع الأحتفاظ به وتلتقيه بين مدة واخرى .
نسرين : على وشك الزواج لكنها فاقدة للعذرية من علاقة قبل الزواج.
ريما : ربما كانت ذات ميول مثلية .
جمال: غادرها القطار الى خريف العمر وتريد جر الزمن الى الوراء بتجميل نفسها .
اما روز فهي الأخرى فاتها قطار الزواج بسبب تكريس حياتها لرعاية شقيقتها التي بلغت ارذل العمر لكنها تحلم بحب او زواج متأخر من احد زبائنها وهو رجل في خريف العمر ..
هذه هي الدائرة التي تدور فيها الشخصيات التي تشكل محور الفيلم وقصته هذا اذا اضفنا شخصيات نسوية ثانوية هن زبونات المحل مؤجلين الحديث عن الشخصيات الذكورية الى مكان آخر في هذا المقال .

احالات افتراضية

ربما كان من الواضح ان ثمة دوافع انسانية واجتماعية هي في غاية البساطة تلك التي تحرك الميول الذاتية والدوافع الأنثوية فالسؤال عن لماذا ..اي لماذ تنحو هذه الشخصية هذا المنحى سلوكيا سيحيلنا الى اجابات بسيطة في ظاهر الفيلم وقصته لأن الفيلم تحاشى تماما اية احالة اخرى لظروف اجتماعية او سياسية او غيرها تدفع كل فتاة او امرأة الى ان تسلك هذا السلوك او ذاك ..وهو ما يقطع كثيرا من التأويلات المبالغ فيها التي تحيل سلوك هذه الشخصيات الى سبب او آخر غير مطروح لاتلميحا ولاتصريحا في سياق الفيلم .
ربما كانت هذه الأحالات الأفتراضية اكثر جدوى وفائدة لو اشتغلت عليها مخرجة الفيلم فهي عناصر مضافة تعزز البناء الفيلمي وتجذر الشخصيات وتمنحها مساحة اوسع في التعبير عن نفسها كما يمنحها غنى وقوة اكبر من ناحية البناء الدرامي .
من هنا كان احباط (ليال) من صعوبة حصولها على عشيقها المتزوج هو مجرد تعبير عن علاقة بين رجل وامرأة ربما كانت غير متكافئة بسبب كون العشيق متزوجا ، هذا من جهة ، اما من جهة اخرى فأننا لانعلم ولم تشأ المخرجة ان نعلم فحوى تلك العلاقة : اهي علاقة حب مجردة ؟ ام هي علاقة جنسية ؟ لاسيما وان العاشقين يلتقيان في اماكن نائية اوخربة ...رغم الحرص التام من المخرجة على طمس شخصية العشيق فلم يظهر في الفيلم مايعرف به لاتصريحا ولاتلميحا ..كما ان ليال ستبالغ في شكل هذه العلاقة عندما تستأجر غرفة في مكان للبغاء كما قالت ، فقط من اجل الأحتفال مع عشيقها بعدما عجزت عن اسئجار غرفة في اي فندق بسبب ان تلك الفنادق تطالب بأثبات الهوية وعقد الزواج ..
اذا ..مامشكلة ليال ؟ ما هدفها في الحياة ؟ اليس غير الأحتفاظ بالعشيق المتزوج اصلا ؟ لااكثر ولا اقل ..

دوافع مجهولة

لعل الفيلم لم يقل غير ذلك بالنسبة الى ليال ..فلا نعرف من هي ولا خلفيتها ولا كيف تعيش واين ؟ وما تاريخها وما افكارها ولا كيف تكونت صلتها بالعشيق ولماذا ؟ ماالدافع : المال ، الحب ، الجنس ، غير ذلك ....هي اسئلة بلا اجابات قاطعة ..
اما اذا ذهبنا الى نسرين فسنجدها تنتمي كما هو واضح الى عائلة مسلمة بينما كانت ليال مسيحية ، نسرين تحب شابا وتريد الزواج منه لكن مشكلتها انها فاقدة للعذرية من علاقة مع شخص أخر قبل الزواج ..وهذا هو سبب حيرتها وخوفها ..لكن كل شيء سيحل بعملية جراحية تجرى لها لترميم ماافسده الدهر ..وتتوج هذه الفعالية الترقيعية لشرف الفتاة بزواج احتفالي سيرقص فيه القاصي والداني ...
وامتدادا لشخصية ليال لانعرف عن نسرين غير ماذكرناه آنفا مما قدمه الفيلم وليس غير لقاء اسري على مائدة الطعام تظهر اسرة نسرين .
اما ريما :فربما كانت لقاءاتها المتكررة لتجميل سيدة شابة جميلة فيه ايحاء بالمثلية بسبب ردود افعال وتعابير تلك الزبونة المليئة بالغنج والأيحاءات الحسية ..وتجد ريما فيها صديقة او شخصية اليفة بشكل ما .
بالطبع هنالك الخياطة روز التي كما ذكرن افنت حياتها لخدمة شقيقتها التي بلغت ارذل العمر وقد استغرقت مشاهد تلك العجوز واحاديثها الطريفة مساحة مهمة من الفيلم .

الرجال المغيبون

الشخصيات الرجالية لم تتعد اربعة شخصيات هم كل من شرطي المرور و خطيب نسرين والكهل الذي يخيط ملابسه لدى روز وعشيق ليال .
الشرطي هو الشخصية الوحيدة التي تم التعريف بها بوضوح ، فهو يلاحق ليال وهي في طريقها الى موعدها الغرامي ليثبت عليها مخالفة ، ثم يدعى الى الصالون وتحلق الفتيات شاربه ويستخدمن العجينة التي يستخدمنها لأزالة الشعر من النساء لأزالة الشعر ايضا من اماكن من وجهه ، وبعد دخوله ذلك المكان وحلاقة شنبه يخرج سعيدا ، وكذلك حال السيدة ذات الأيحاءات المثلية التي تقوم ريما بقص شعرها هي الأخرى فتخرج سعيدة تماما ...
اما ماعدا الشرطي فلا توجد شخصية ذكورية يمكن التعرف اليها بوضوح والأهم منها جميعا عشيق ليال ، الشخصية الرئيسة في الفيلم الذي ظل مجهولا حتى النهاية .
ان السؤال الذي يطرح هنا هو : ماالسر في تغييب وتهميش الشخصيات الرجالية بهذا الشكل ؟ هل اريد للفيلم ان يكون فيلما نسويا خالصا مثلا وممنوع دخول الرجال اليه ؟
وهل الحياةهنا وهناك من حول الشخصيات الفيلمية تسير هادئة بتغييب الرجل وبقدرة دكان الكوافير وسكانه على منح السعادة للناس ؟
هذه فرضية تبدو مباشرة لكنها ممكنة في هذا الفيلم ‘ فكاتبي السيناريو عمدا الى بناء مغلق علما ان فكرة الفيلم هي للمخرجة نفسها صاحبة الدور الرئيس بالأضافة الى كتابة السيناريو بالمشاركة مع (رودني الحداد ) ، هذا البناء المغلق لايمنحنا اقناعا كافيا في امور عدة من اهمها فرضية انغلاق الشخصيات النسوية وتقوقعها على ذاتها طيلة يوم العمل الطويل لدرجة ان علاقتها بما هو خارج المكان سلبية غالبا : ليال تخالف نظام السير وتشاكس شرطي المرور ،نسرين خائفة من عالم اسمه الزواج بسبب فقدان عذريتها ، واماخطيبها فبمجرد خروجه معها يشتبك مع شرطي ويحال الى قسم الشرطة ، ريما وجمال لاعلاقة لهما اصلا بما هو خارجي سوى علاقة ريما بتلك الفناة ذات الأيحاءات المثلية ولما يتحقق بينهما من لقاء خارج محل الكوافير ..
من هنا وجدنا ان البحث عن الذات والهوية والسلبية هي قاسم مشترك للشخصيات في علاقتها فيما هو خارجي ومجتمع ذكوري حتى ، لكن ما هي مبررات تلك السلبية ؟ هل تعرضت ليال مثلا الى تجربة قاسية في طفولتها او مراهقتها لتعاشر من هو متزوج ؟ هل تعرضت نسرين لأغتصاب افقدها عذريتها ؟ هل تحتفظ ريما بذكرى مؤلمة اثرت في شخصيتها لتتحول الى مثلية ؟ هذه التساؤلات لايجيب عنها الفيلم مطلقا بل ولا يقترب منها ابدا ...
هذا الشكل من البناء الدرامي مالبث ان اخذ منحى آخر من خلال عدم اشباع الأفعال والمواقف ومنها مثلا لقاءات ليال بعشيقها ، نوع العلاقة بين ريما وزبونتها ، جمال ومن هي وماعلاقاتها ، وسوى ذلك من افعال غير مشبعة في الأداء والبناء الدرامي .

الموسيقى والتمثيل

لقد لفت نظري حقا في هذا الفيلم بعدما سجلته من ملاحظات على البناء الدرامي والسيناريو والمعالجة الفيلمية ، لفت نظري الأداء العفوي الشفاف للشخصيات بصفة عامة ، فميزة هذا الفيلم هي المساحة العريضة من الأداء المتماسك الذي ربما كان وراءه تدريبا متكاملا وفهما لما هو مطلوب من الشخصيات بصفة عامة ، روز مثلا ادت اداءا متميزا وحتى المشهد القصير جدا لوالدة نسرين وهي تزجي النصيحة لأبنتها وكيف عليها ان تكون زوجة ناجحة ، هذا المشهد لفت نظري شخصيا لعفويته وصدقيته ، واما ليال التي يفترض انها محور الفيلم التي تنعكس من خلالها تفاصيل تتعلق بالشخصيات الأخرى ، هذه الفتاة المسيحية جسدت بقدر مااتاح لها السيناريو ما هو مكتوب ، وقدمت مشهدا مؤثرا بحق وهي بانتظار عشيقها في الغرفة المستأجرة .
اما من جهة الموسيقى فقد اجاد ( خالد موزانار) الذي وضع الموسيقى التصويرية للفيلم اجادة تامة اذ تواشجت في تنويعاته الموسيقية عفوية الأداء مع الهارموني الموسيقي الذي حرص على بثه في العديد من المشاهد الفيلمية .

الطابع التسجيلي للمعالجة الفيلمية

اريد ان اطرح في خاتمة مراجعتي لهذا الفيلم سؤالا محددا هو : ماذا لو كان هذا الفيلم تسجيليا وليس روائيا ، ماذا لو قلبنا المعالجة الفيلمية الى معالجة تسجيلية تختفي فيها الدراما اينما وجدت وتركنا للشخصيات ان تعيش ايامها في دكان تجميل النساء ؟ لااظننا سنفقد كثيرا جدا مما قدمه هذا الفيلم ولهذا اتمنى لو كانت هنالك نسخة ثانية تسجيلية للفيلم ، فالحياة اليومية التفصيلية للشخصيات يمكن التوصل اليها بكل تأكيد في فيلم تسجيلي لاسيما وان فيلم نادين لبكي كان مقتصدا جدا في توسيع بناءه الدرامي وفي توسيع دوافع وافعال شخصياته .
واقعيا ان الطابع التسجيلي للفيلم يشكل من وجهة نظري علامة فارقة وميزة مهمة وقداختلف مع كثير من الذين يرون خلاف ذلك ...ذلك ان اسئلة كثيرة يطرحها البناء الدرامي لم تتم الأجابة عليها كما ذكرت في متن المقالة قبل قليل اذ حرصت المعالجة الفيلمية على اختزال كثير من التفصيلات ولااقول بترها وترك الأفعال مفتوحة على افق مجهول حتى بالنسبة للشخصيات لاسيما وان الفيلم انطلق من فكرة بسيطة تماما فهو لايحتمل كثيرا من التأويلات على الأطلاق ولايتحمل اكثر مما هو عليه فعلا من خطاب مباشر ويومي ومعاش ذا مسحة تسجيلية .
لهذا كله انني لست اتفق مع من قال انه يعرض لقضايا ومشكلات المرأة العربية وهو كلام فيه مبالغة وتضخيم ، اذ ان التصدي لقضايا المرأة العربية او حتى اللبنانية يتطلب خوضا في العوامل الأجتماعية والثقافية والسياسية الفاعلة والمؤثرة في حياة النساء وهو ماابتعد عنه الفيلم تماما وتحاشى اي احتكاك مع اية سلطة كانت هذا اذا استثنينا سلطة الكنيسة ربما ودورها في الحياة في لمحة بسيطة من خلال قدوم موكب احتفالي يقوده قس ودخولهم الى داخل دكان الكوافير وهو مالم افهمه ولم يكن واضحا لماذا .
في كل حال اصاب هذا الفيلم قبل عرضه في القاهرة نجاحا معروفا وسبقته سمعته قبل الوصول للقاهرة من جهة بيعه في اكثر من 20 دولة وتوزيعه وعرضه في العديد من
الصالات الأوربية والأرباح التي اصابها ...ووسط هذه السمعة وبعدما عرضت للفيلم تذكرت تعليقات المشاهدين ابان عرضه في مهرجان القاهرة وحيث اكتظت الصالة بالحضور ودخلت المخرجة وطاقمها دخولا احتفاليا الى قاعة العرض كما لم يحصل مع اي فيلم آخر في المهرجان فيما لاحقتها الكاميرات والصحافة وهي تخرج بعد انتهاء العرض لكن الفيلم لم يفلح في المنافسة على جوائز المهرجان ولم يحصل الا على شهادة تقدير ..

Time is measured from nothing but an imaginary CLOCK

في الصورة ..باتجاه الأبعاد
...تولد الصورة من رحم الأشياء ، من تلافيف الزمان والمكان لكنها الصورة الأم صورة التكوين وملاذ الكلمة حيث تتحد شظايا الصورة بشيفرة الكلمة لتصنع كينونة جديدة ، كينونة اخرى تليق بهذا المقدس العجيب المقدس الكامن في ابجدية الصورة وفي مكونها الجيني انسالها التي تتخلق بين ايدي اولئك المكتوين بالأبداع


Text Widget

............................................................................
A coverage for the International festival for the idependent film (Bruxelles )

http://www.cinearabe.net/Article.aspx?ArticleID=1918&SectionID=1&SectionName=الصفحة%20الرئيسية


http://www.cinematechhaddad.com/Cinematech/WrightsInCinema/WrightInCinema_TaherElwan.HTM

http://www.tunisalwasat.com/wesima_articles/index-20070706-6651.html

شكرا لكم على التهنئة لمناسبة تكريمي بميدالية المدينة الذهبية من عمدة مدينة بروكسل ..خاصة الى :
هشام الصباحي - الفنان التشكيلي العراقي حسن حداد - الناقد السينمائي البحريني حسن حداد - ليلى السيد - كاترين مونتوندو - صفاء ذياب - مريام فيرنديت - حسين عباس - اياد الزاملي - شاكر حامد - حسن بلاسم - عدنان المبارك -د.اكرم الكسار - د.خليل الزبيدي - شيركو -كرم نعمة-قناة الشرقية - جريدة الصباح - لطفية الدليمي - فؤاد هادي - د.سامي علي - جنان شمالي -رانيا يوسف - رضوان دويري -اشرف بيومي - رانوبون كابيتاي - ايميلي بالمر -ميك فوندربروكن - فريدي بوزو - ارين برديتشي- د.عمار العرادي - دينيس فيندفوكل - هانا فرانوفا - جوانا تاكمنتزس

..........................................................................

#طاهر علوان في حوار على القناة الأولى في التلفزيون البلجيكي ..اذهب الى الرابط لطفا

http://www.een.be/televisie1_master/programmas/e_kopp_r2006_a027_item1/index.shtml

موقع مهرجان بغداد السينمائي وجمعية سينمائيون عراقيون بلا حدود
http://cinbord.blogspot.com/



السلام عليكم ..welcome ... to my cinema blog...........TAHER ALWAN



تكريم الدكتور طاهر علوان بميدالية المدينة الذهبية من قبل عمدة مدينة بروكسل



بروكسل - (وكالات ): منح عمدة مدينة بروكسل (فريدي ثيلمانس ) ، الدكتور طاهر علوان ميدالية المدينة تقديرا لعموم منجزه السينمائي والثقافي في حفل جرت وقائعه في مبنى المؤتمرات في العاصمة البلجيكية بين نخبة من العاملين في حقل السينما نقادا ومخرجين واكاديميين من عدد من بلدان العالم من ذوي التميز المشهود .

واختير طاهرعلوان اختير مؤخرا عضوا في لجنة التحكيم الدولية لمهرجان السينما المستقلة في بلجيكا.

وتحدث في الحفل روبير مالنيكرو مدير مهرجان السينما المستقلة منوها بجهود طاهر علوان ومنجزه ومواصلته مشروعه السينمائي فيما حيا رئيس المهرجان مارسيل كراوس من خلال الدكتور طاهر عموم السينمائين ، ورحب عمدة المدينة بالتكريم متمنيا للسينمائيين التقدم .

وتحدث طاهر علوان شاكرا عمدة المدينة وادارة مهرجان السينما المستقلة على مبادرتها وتكريمها الذي عده فخرا كبيرا له وللسينما والثقافة واعترافا بتجدد الحياة الثقافية والسينمائية .

وامضى علوان الذي يحترف الكتابة القصصية والنقد السينمائي مايقرب من ربع قرن من العمل سواء في التدريس الجامعي او في النشر وهو مؤسس مهرجان بغداد السينمائي الذي اقيم في دورته الأولى عام 2005 وتقام دورته الثانية في اواخر شهر كانون الأول ديسمبر ، وهو ومؤسس ورئيس تحرير مجلة عالم الفيلم وهو ناقد سينمائي وعضو في لجان التحكيم في عدد من المهرجانات


......................................

المقالات في موقع سينماتيك

http://www.cinematechhaddad.com/



.......................................................................
كافة الحقوق محفوظة ..ولايسمح بأعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة مباشرة من صاحب المدونة لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق المؤلف والملكية الفكرية كما انه يعد نوعا من انواع السطو على جهود الآخرين ..آملين تفهم ذلك ..وشكرا
......................................
دعوة للجميع

ورشة سينما ..مجلة سينمائية مستقلة متخصصة لجميع المستويات : محترفين وهواة تقدم محاضرات ومقالات ودراسات واستطلاعات وكتب سينمائية وورش عمل ونصوص سيناريو واستشارات وهي ورشة مفتوحة للجميع ..مقالات ودراسات ومحاضرات في العديد من قضايا السينما في العالم العربي والعالم ..وهنالك المزيد ....دعوة للمشاركة ..ودعوة لزيارة الورشة على الموقع :
http://cineworkinst.eu































اصدقاء جدد لورشة سينما...اهلا


عالم من الشعر والموسيقى ..قراءات للعالم والناس والأماكن والذكريات ..تتجدد في مدونتي ..صعود القمر ..
enjoy it
http://themoonrising.blogspot.com/
............................................................
مدونتي بالأنجليزية : شعر باللغة الأنجليزية وموسيقى وباستمرار هنالك نصوص جديدة http:taheralwan.blogspot.com/
..........................................................
to contact me
dimensions_man@yahoo.com

.............................................
تصميم مدونة "ابعاد" : احمد طاهر























































































































































































































































































































































































































































العدد 61السنة الرابعة
شكرا لكم على الزيارة
مدونتي الأدبية : صعود القمر
مدونتي باللغة الأنجليزية































































تصميم المدونة :احمد طاهر
Designed by : Ahmed Taher

دفاتر


دفاتر

لغة الأدب ولغة الفيلم المعاصر

طاهر علوان



"العلامة تؤسس بذاتها المادة النوعية للسينما"

جاكوبسن

I



تتكاثر الشاشات من حولنا ، والأصوات تملأ الأماكن ، ونحن وسط التدفق الجبار لوسائل الاتصال السمعية البصرية نشهد كيف تتوالد في هذه المدارات الجمالية المشرقة ابداعات الإنسان التي لا تعرف إلا التجدد والتألق، فالشاشات تكتظ بالجديد، وآلات التصوير ما زالت تدور منذ مائة عام ونيف، والحصيلة مئات الآلاف من الأمتار من أشرطة الصورة ومثلها أشرطة الصوت وما زالت المكائن تدور والأصابع تضغط على مفاتيح آلات التصوير لتولّد المزيد والمزيد من الصور.

ولم تكن نشأة السينما وظهور انتاجها الفعلي في العام 1895 على يد الاخوة لومير في فرنسا، إلا تأكيداً لمقولة ان الأدب يتمظهر عبر الصورة هذه المرة ويقدّم دلالاته. فالرواية والقصة والشعر وبموازاتهم جميعاً ـ المسرح، قد ألهموا البشرية ابداعاً لا ينقطع من خلال صدق التعبير عن تحولات الحياة وارهاصات الذات الإنسانية. ولذا وجدت (الصورة) في ذلك الإرث الإنساني الهائل رافداً لا ينقطع لتحولات الأفكار من (الكلمة) الى (الصورة). انه تعميق لاشكالية راسخة من اشكاليات (التلقي) تلك التي عنيت بها المدرسة الحديثة في علوم السرد خاصة.. بين ان يجري التعبير بالكلمة والمروي، وبين التعبير بالصورة.. بالشريط حيث يكون المروي محمولاً بمكوناته ومدخلاته. من هنا وجدنا ان هنالك تواصلاً عميقاً في طرائق التعبير، بين الكلمة والتخيل من جهة، وبين التجسيد والتعبير المباشر الذي يحرك الحواس (السمع والبصر) مباشرة، موظفاً (الحركة) لتعميق التعبير.







ان هذه الاشكالية تحيلنا الى توظيف أدوات التعبير ، وتداخلاتها، فإذا كان كاتب النصّ يجد نصّه وقد تحول الى الشاشة عبر آلاف الصور، فانه ازاء مد غزير من الوسائل و الأدوات التي تقدم الصورة، فالصورة ليست حالة مجردة مرئية فحسب، بل هي كما نعرف مد مركب من (الشيفرات) الداخلية ليس أقلها أهمية اللون والعمق والإضاءة والتكوين، انه هنا تتويج لما قطعته البشرية عبر تاريخها في ميدان الفن البصري، فما تتيحه (الآلة). آلة التصوير من خيارات لا تنتهي تجعل من معطيات التعبير عن (الإبداع الأدبي) أُفقاً لا تحده حدود من خلال ما يتيحه من قدرات عبقرية للتجسيد.











II











إن الصورة صارت تشكّل مفاهيمنا ، وكما يذهب (دافيد كوك) أحد أهم المنظّرين للصورة السمعبصرية، في قوله: "ان القليلين هم الذين تعلموا كيف يفهمون الطريقة التي تمارس بها هذه الصور تأثيرها، انها تخلق العديد من الرسائل التي لا تريد أن تنتهي، والتي تحيط بنا من كل جانب، وبتشبيه هذه الحالة فاننا، مع اللغة المكتوبة والمنطوقة، يمكن أن نعد أنفسنا أميين فنحن نستطيع أن نستوعب أشكال اللغة دون أن نفهمها حقاً فهماً كاملاً وشاملاً.



بحسب جاكوبسن ، فاننا ازاء بنية النص وما تنطوي عليه من علاقة بين الرسالة التي لها نسقها المرتبط بالنص وشفراته الخاصة، تلك التي تتمظهر في الكلام المروي أو الرسائل التي تنقل داخل النص نفسه. يضاف لذلك إدراكنا لبنى مزدوجة تنطلق من قاعدة معرفية تفسر الرسالة عبر تفسير الشيفرة. ونجد ان هذه المعطيات الداخلية للنص تعززها وجهة نظر توماشفسكي، مثلاً في تحديده للمتن الحكائي للنص، بوصفه عرضاً لمجموع الأحداث المتصلة فيما بينها، والتي تكون المادة الأولية للحكاية، وبموازاة ذلك يبرز المبنى الحكائي، بوصفه نظاماً خاصاً بالنص لطريقة ظهور الأحداث في المروي ذاته.



وسننطلق من الحدث تلك البؤرة التي تتجمع من حولها اتجاهات النص فتتكشف أفعال الشخصيات ودوافعها والحيز الزماني والمكاني الذي يؤطر ذلك الحدث.







III











إن هذه المعطيات : الشخصية / الحدث / الزمان / المكان ، ظلت تحرك الإطار التجريبي للنصوص زمناً طويلاً، ويشير تاريخ الرواية بشكل خاص، الى تلك التحولات العملاقة التي شهدها الفكر الإنساني الذي تجسد في الرواية كمدار كامل للحياة البشرية، حيث سُـجّلت عبرها سيرة الإنسان بعمق وتنوع ملفت.







وإذا كان الشكل الكلاسيكي للرواية قد أعطى الدرس الأول في المكونات الرباعية آنفة الذكر، فانه قدم أرضية واسعة (للحبكة) التي تتحرك بموجبها الأحداث. ولذا وجدت الدراسات السردية فيما بعد مدىً مكتملاً يتيح التعرف على الآليات التي تتحرك بموجبها الأحداث والدوافع الظاهرة والكامنة التي تحث الشخصيات كي تفعل شيئاً أو تقول شيئاً.







ومن هنا وجدت ان الإبداع الأدبي ـ الروائي ـ خاصة قد يؤثر في خصائص لم تكن جميعها في خدمة (الصورة)، بل ان هنالك هامشاً من التجربة قد وجدت الصورة نفسها ازاءه أمام أسئلة كثيرة وعديدة. ولم تكن تجربة المخرج الروسي الرائد (ايزنشتاين) في محاولته غير الموفقة لنقل رواية (يوليسيس) لجيمس جويس إلا صورة من صور هذه العلاقة الاشكالية، بمعنى ان التطور البنائي للرواية لم يكن يعني تطابق ذلك التطور مع احتياجات السينما من النص. ولتقريب الصورة نجد ان المنظّر الكبير (ادوين موير) يستقرئ النص الروائي من وجهة نظر أخرى تحاكي (الحاجة) الحقيقية للصورة المرئية.























































































































































































































































































































































































انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

Recent Posts

Unordered List

Definition List

مرحبا بكم في " ابعاد " مدونة د.طاهر علوان العدد 62 السنة الرابعة 2010 ..في هذا العدد :فيلم انجريد للمخرج الأسباني ادوارد كورتيس ،فيلم افاتار نقلة هائلة على صعيد الصورة الثلاثية الأبعاد والمزيج الخلاق بين الواقع و المقابل الأفتراضي ..الحب في زمن الكوليرا" بين الرواية والفيلم جدل التاريخ والمكان والبحث في البناء الجمالي ..دفاتر .. الناقد السينمائي في وظيفة شارح الصورة..فيلم "الرحلة الأخيرة " للمخرج كريم دريدي:بقايا استعمارية والصحراء ملاذ اخير..المشاعر والقلوب المحطمة في تجربة المخرج الأسباني المودافار.. فيلم لااحد يعلم عن القطط الفارسية .. ..كما ادعوكم لزيارة "ورشة سينما " مجلة سينمائية مستقلة على الأنترنيت شكرا لكم على الزيارة .....قريبا قراءة نقدية لفيلم "خزانة الألم" الفائز بأهم جوائز الأوسكار ...نأمل عدم اعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة صاحب المدونة شخصيا لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق الملكية ..وشكرا
Powered by Blogger.
There was an error in this gadget

Followers

Video Post