فيلم "البراق" للمخرج المغربي محمد مفتكر

Posted by Dr. TAHER ALWAN Saturday, April 9, 2011

فيلم "البراق" للمخرج المغربي محمد مفتكر

غرائبية الجسد ، اشكالية الأنثى والتجليات في ماوراء السرد الفيلمي الواقعي

طاهر علوان

لاشك اننا نبحث دوما في عالمنا العربي عن سينما مختلفة ، عن رؤى جديدة واساليب مختلفة تخرج عن الأنماط السائدة وبما فيها اكثر الأشكال الواقعية التي لاتخرج عن "الحدوتة" او الحكاية معلومة النهاية منذ البداية ، سينما تحرك الساكن وتثير تساؤلات وتدفع بالمشاهد الى التيقظ والتساؤل والجدل والأختلاف ...وبالطبع هو مطلب يشمل حتى التجارب السينمائية غير العربية لكن المسألة فيما يتعلق بالسينما العربية تتسع بسبب قلة الأنتاج وضعف النوع ، لجهة طريقة المعالجة والحلول الأخراجية .

من هذا المدخل اذهب الى فيلم البراق للمخرج المغربي محمد مفتكر ، وهو فيلمه الروائي الطويل الأول وكان قد نال استحسانا ابان عرضه في المهرجانات السينمائية المحلية في المغرب كمهرجان طنجة ومهرجان خريبكة ليعرض في الدورة الأخيرة لمهرجان نامور الدولي للسينما الفرنوفونية في دورته الأخيرة في مدينة نامور البلجيكية حيث اتيحت لي فرصة مشاهدته.

في فضاءالقصة

في البدء لابد من القول ان هذا الفيلم لايقدم قصة تقليدية عادية واحداثا يمكن مسبقا توقعها او في الأقل رسم مساراتها او الأقتراب من الشخصيات ومحاولة سبر اغوارها ، وعلى هذا فأننا امام فيلم يمكن تلخصيه بالبحث عن الذات الهائمة ، الذات التي وقعت ضحية الآخر ووقعت ضحية البحث عن خلاص في وسط دوامة لانهائية من الميثولوجيا والسحر والميتافيزيقيا .

من هذه الخلاصة المكثفة سنتوقف عند قصة فتاة ما في وسط مجتمع ذكوري لايراد لها ان تكون انثى ، الأب الذي سيستخدم بطشه وقوته على ذلك الكائن الضعيف ، الفتاة وهي طفلة وعليها ان تتحول الى فتى ، ان تتدرب على ركوب الخيل وان ترتدي ثياب الفتيان ، ذلك عالم مغلق على ذاته في وسط قرية في مكان ما تحف بها الجبال وتمتد مزارع القمح لتكون ملاذا للصبية / الفتى ومكانا للعب مع صبي آخر ، وهناك يمارس الأب سطوته على ذلك الأمتداد اللامتناهي ، يقود ابنته الطفلة قسرا الى عالم الذكورة الذي لاخيار لها فيه .العالم الكامن المجهول عبر ذلك الأمتداد عبر الوهاد والجبال لايصغي لأنين الطفلة التي كل ذنبها انها ولدت انثى وهي تجوس في غيهب مجهول لاتدريه وتدور في فضائه .

ليس هنالك من تحولات كبرى في هذا المسار المقفل سوى اصرار الأب على المضي في تأكيد سطوته رمزا للمجتمع الذكوري .وفي المقابل هنالك المساحات التي تتجلى فيها الطفولة منذ البداية والتي تجدها شبه لازمة متكرره في الفيلم وهي مثلا الكتابة على اللوح ، تلك اللازمة التي تتكرر وتنقش فيها اسماء ووجوه وكأنها الواح القدر الذي تجد فيه الشخصيات اسمائها وسيمائها فضلا عن انها لاتكتب الا في تلك الأجواء المعتمة الكابية ، تكتب الأسماء على التتابع ويتحول الخط العربي في التفافاته والتواءاته الى تعبير حي عن الشخصية ويتحول القلم الى اداة سحرية يجري تسليمها بكثير من الهيبة من شخصية الى اخرى , حت اذا غصناعميقا في هذا المسار مانلبث ان نذهب الى مسار آخر مواز له ، هنالك مستشفى يشبه الزنزانة يشرف عليها رجل يرتدي البزة العسكرية وهو مصاب بعرج ، وهذا يحتجز فتاة شابة هي "ريحانة" التي تنزوي في تلك الحجرة البائسة البالية وتختلط في عقلها هلاوس واحلام يقظة وذكريات قاسية وحوادث اغتصاب ومشاهد حب وخوف وموت وسحر ورهبة كلها جميعا تحتشد في ذلك العقل الصغير لريحانة (الممثلة ماجدولين دريسي) التي ماتلبث ان تصبح مجرد حالة مرضية لدى زينب (الممثلة سعدية لديب) ، الطبيبة المعالجة النفسية او الباحثة الأجتماعية التي تعقد جلسات متكررة تصغي خلالها الى ريحانة والى ماضيها وذكرياتها ثم لتخبرها ريحانة تاليا انها حامل ..ولكن ممن ؟ في البدء تتوقع انه ليس غير الحارس او المدير ذو البزة العسكرية القادم من الحرب والذي يتوعد بالحرب ويكرر كلمة الحرب مرارار وهو الذي يحقن ريحانة بالأبر والأدوية ، لكن المشاهد التي ينسخ بعضها بعضا في ثنايا الذاكرة المضطربة لريحانة توجد اكثر من رجل هو على صلة مع ريحانة ويشاركها متعة الجسد راغمة او راغبة ، هنالك الذكريات مع زيد ..الشاب الذي ابتلعته الحرب هو الآخر وهنالك الأب ، وكل منهم يظهر منفرادا بريحانة على افتراض اقتراف الأب للزنا بالمحارم .

هيمنة الجسد

يمتلك الجسد حضوره منذ البداية فالأنثى المرفوض وجودها الأنثوي وهو رفض لوجودها الجسدي المجرد لااكثر ولهذا يحضر الجسد كثيرا في سياق الفيلم كما انه ذلك الجسد الذي كتبت عليه اقداره وحياته ولهذا ساعة ينكشف الجسد في مشهد حلمي – سريالي ممزوج ببعد واقعي فأنه يتكشف عن جسد تغطيه الحروف والكلمات ، تم رسم تلكم الكلمات عليه بلا انتهاء ، ثم مايلبث ان يتحول الى جسد واقع في دائرة الوجد المجرد من خلال علاقة ريحانة مع زايد ، فهي تلك العلاقة التي تمر مرورا خاطفا في ثنايا الفيلم ولاتصمد كثيرا امام العواصف الأخرى التي تعصف بريحانة ، العلاقة مع زايد تمثل ذلك البحث المضني عن بديل انساني للأستلاب وقلة الحيلة وانهيار الذات امام ضغط الآخر .

في المقابل نجد ان ريحانة في لحظات انهيارها وهي محاصرة في تلك المصحة – السجن ، نجدها ايضا منهمكة في التعبير عن حصار الجسد فهي حبيسة ذلك القفص الذي تريد الخروج منه لكنها امام قوة اخرى غير قادرة على التخلص منها .

وعلى هذا يتحول الجسد في الشكل الغرائبي الذي تم تقديمه فيه ،الى نقطة انتهاك من اطراف عدة : الأب الشرس المستبد الذي يسحق فكرة االأنوثة ويرفض ان يتسجيب لها فارضا وعيا ومفردات ذكورية خالصة ، زيد الذي يبحث وهو في ريعان شبابه عن شريكته التي لايكف عن التودد اليها وعناقها ومضاجعتها في مشهد ضعيف للغاية اخراجيا وواضح انه مصطنع ، وفي المقابل هنالك الزمن الذي تجد ريحانة نفسها في وسطه وهي تحاول التقاط ذاتها ولملمة جراحاتها وهي لحظات البوح التي كانت تعبر فيها عن نفسها في اثناء لقائها الباحثة النفسية او الأجتماعية .

الحصان والبيض رمزا وموضوعا

يكثف المخرج محمد مفتكر من الرموز التي يريد منها ان تنسجم مع فكرته وموضوعه ، اذ تتكرر مشاهد الحصان في حالات ومواضع مختلفة بل ان الحصان يعد مفردة اساسية لاغنى عنها في كل الفيلم تقريبا فلا تكاد تحضر الشخصيات في بعض المشاهد حتى نكون في مشاهد يحضر فيها الحصان الأسود خاصة ولايتوان المخرج عن التركيز على الحصان بكل تفصيلاته : العيون ، الرقبة السيقان ، والحصان وهو جامح منطلق او وهو ساكن او وهو يعتنى به من طرف والد ريحانة ويتطور الأمر الى ربطه بعمق بالموروث الفكري والأنساني المحلي ، اذا يتكرر ظهور كتاب عتيق مصفر الأوراق يغطيه التراب موضوعه الحصان يبدأ بالآية القرآنية عن العاديات وهو الكتاب الذي يضعه المحقق او مدير المستشفى او السجان او الحاكم العسكري او كلها مع بعض لأنه كل هذا ، سيضع الكتاب على الطاولة امام زينب ثم تذهب زينب بعد ذلك للبحث عن الكتاب في ارفف الكتب وتظهر تفاصيل هيئة وشكل الحصان ...ثم يكون ذلك الحصان من جانب آخر هو الحلقة التي توصل مابين ريحانة والعالم الذكوري بحسب الحل الذي اوجده الأب ، فأول مايجب ان تتعلمه ريحانة هو ركوب الخيل ، ذلك الفرس نفسه اسود اللون الذي ظل يتكرر مثل لازمة لانهائية ، كما انه هو الذي يمنحها الأحساس بتلك المغامرة الجديدة عندما تجد نفسها جزءا من تلك الدائرة التي لافكاك منها : الأب – الحصان – الذكورة – استلاب الأنثى .

وهنالك استخدام آخر ملفت للنظر وهو البيض الذي يتكرر في كثير من المشاهد وغالبا هو بيض الطير الذي يتم الرسم والكتابة عليه ، ويتحول الى لازمة اخرى مرتبطة بالشخصيات وذلك خلال عملية الكتابة على اللوح او رسم اوجوه الشخصيات عليها ، واذا فهمنا دور الحصان في السياق العام للفيلم فأن تكرار ظهور البيض كان اقرب الى ممارسة السحر وكتابة التعاويذ وماالى ذلك دون ان يفصح ذلك الأستخدام عن كثير من التفاصيل .

جماليات السينوغرافيا والتصوير..

مما لاشك فيه ان هذا الفيلم على ماعليه من ملاحظات في السيناريو لجهة انه ينحو منحى ذهنيا وتتداخل فيه الأزمنة والأماكن مبتعدا كثيرا عن التتابع والنمو المنطقي للأحداث وافعال الشخصيات وبسبب ذلك فأن من ينشد من وراء هذا الفيلم قصة تقليدية معتادة قائمة على التسلسل المنطقي للأحداث فأنه لن يعثر عليها بسهولة ، حتى ان الممثلة التي ادت دور زينب (الممثلة لديب) كانت قد صرحت في لقاء صحافي معها ان المخرج كان يجري عمليات مونتاج مسبقة في ذهنه قبيل واثناء تنفيذ المشهد ومايزيد الموضوع تعقيدا هو كون الفيلم يعتمد على تداعيات نفسية باطنية وهواجس واحلام وتخيلات وكلها تنتظم في فضاء تعبيري اراد له المخرج محمد مفتكر ان يخرج عن النمطية السائدة والشكل التقليدي في السرد الفيلمي متجاوزا كثيرا من الكليشيهات في هذا المجال .

لكن الفيلم ومن دون ادنى شك قد تفوق الى حد كبير في مجال الصورة والسينوغرافيا ( مدير التصوير زافي كاسترو) ، فجماليات التصوير ومنذ المشهد الأول الذي يظهر المرأة وهي تسير في فضاء ليلي قاتم باتجاه الحصان ، منذ ذالك المشهد راح المخرج يعزز ذلك التدفق الصوري في المشاهد الليلية بمزيد من الحس الجمالي وقوة التعبير ، فالبناء الأضائي والملمس وتعبيرية الصورة محملة بالكثير من المفردات الجمالية يضاف الى ذلك طريقة تصوير مشاهد الحوار بين (زينب ) وريحانة في المستشفى / السجن اذ غالبا ماتم تصويرها بالعدسات قصيرة البعد البؤري معطية للمكان شكلا شبه اسطواني مقفل تقبع فيه الشخصيات وهي اسيرة ازماتها .لقد كانت المشاهد الليلية اكثر مااجاد فيه مدير التصوير في صنع مناخ تعبيري بالغ التأثير والدلالة وكذلك في مشاهد الطفولة والكتابة ومشهد تعري الفتاة ليظهر جسدها وهو مغطى بالحروف والكلمات ...

كل هذا كان تعبيرا عن ولع خاص لدى المخرج في الغوص في ماوراء السرد او مابعد السرد الفيلمي المباشر حاشدا ادوات تعبيرية متنوعة للوصول الى غايته ، لكنه في حاجة الى مشاهد يقظ ليس بالضروروة ان يبحث عن قصة تقليدية معتادة بل ان يشعر بلذة الأكتشاف ومتعة التعبير ..

................

الفيلم : البراق

pgase العنوان الفرنسي

سيناريو واخراج : محمد مفتكر

مدير التصوير : زافي كاسترو

مونتاج: جوليان فوريه

تمثيل: ماجدولين دريسي ، سعدية لديب ، ناديا نيازي ، دريس روخ ، انس الباز

سنة الأنتاج 2010

Time is measured from nothing but an imaginary CLOCK

في الصورة ..باتجاه الأبعاد
...تولد الصورة من رحم الأشياء ، من تلافيف الزمان والمكان لكنها الصورة الأم صورة التكوين وملاذ الكلمة حيث تتحد شظايا الصورة بشيفرة الكلمة لتصنع كينونة جديدة ، كينونة اخرى تليق بهذا المقدس العجيب المقدس الكامن في ابجدية الصورة وفي مكونها الجيني انسالها التي تتخلق بين ايدي اولئك المكتوين بالأبداع


Text Widget

............................................................................
A coverage for the International festival for the idependent film (Bruxelles )

http://www.cinearabe.net/Article.aspx?ArticleID=1918&SectionID=1&SectionName=الصفحة%20الرئيسية


http://www.cinematechhaddad.com/Cinematech/WrightsInCinema/WrightInCinema_TaherElwan.HTM

http://www.tunisalwasat.com/wesima_articles/index-20070706-6651.html

شكرا لكم على التهنئة لمناسبة تكريمي بميدالية المدينة الذهبية من عمدة مدينة بروكسل ..خاصة الى :
هشام الصباحي - الفنان التشكيلي العراقي حسن حداد - الناقد السينمائي البحريني حسن حداد - ليلى السيد - كاترين مونتوندو - صفاء ذياب - مريام فيرنديت - حسين عباس - اياد الزاملي - شاكر حامد - حسن بلاسم - عدنان المبارك -د.اكرم الكسار - د.خليل الزبيدي - شيركو -كرم نعمة-قناة الشرقية - جريدة الصباح - لطفية الدليمي - فؤاد هادي - د.سامي علي - جنان شمالي -رانيا يوسف - رضوان دويري -اشرف بيومي - رانوبون كابيتاي - ايميلي بالمر -ميك فوندربروكن - فريدي بوزو - ارين برديتشي- د.عمار العرادي - دينيس فيندفوكل - هانا فرانوفا - جوانا تاكمنتزس

..........................................................................

#طاهر علوان في حوار على القناة الأولى في التلفزيون البلجيكي ..اذهب الى الرابط لطفا

http://www.een.be/televisie1_master/programmas/e_kopp_r2006_a027_item1/index.shtml

موقع مهرجان بغداد السينمائي وجمعية سينمائيون عراقيون بلا حدود
http://cinbord.blogspot.com/



السلام عليكم ..welcome ... to my cinema blog...........TAHER ALWAN



تكريم الدكتور طاهر علوان بميدالية المدينة الذهبية من قبل عمدة مدينة بروكسل



بروكسل - (وكالات ): منح عمدة مدينة بروكسل (فريدي ثيلمانس ) ، الدكتور طاهر علوان ميدالية المدينة تقديرا لعموم منجزه السينمائي والثقافي في حفل جرت وقائعه في مبنى المؤتمرات في العاصمة البلجيكية بين نخبة من العاملين في حقل السينما نقادا ومخرجين واكاديميين من عدد من بلدان العالم من ذوي التميز المشهود .

واختير طاهرعلوان اختير مؤخرا عضوا في لجنة التحكيم الدولية لمهرجان السينما المستقلة في بلجيكا.

وتحدث في الحفل روبير مالنيكرو مدير مهرجان السينما المستقلة منوها بجهود طاهر علوان ومنجزه ومواصلته مشروعه السينمائي فيما حيا رئيس المهرجان مارسيل كراوس من خلال الدكتور طاهر عموم السينمائين ، ورحب عمدة المدينة بالتكريم متمنيا للسينمائيين التقدم .

وتحدث طاهر علوان شاكرا عمدة المدينة وادارة مهرجان السينما المستقلة على مبادرتها وتكريمها الذي عده فخرا كبيرا له وللسينما والثقافة واعترافا بتجدد الحياة الثقافية والسينمائية .

وامضى علوان الذي يحترف الكتابة القصصية والنقد السينمائي مايقرب من ربع قرن من العمل سواء في التدريس الجامعي او في النشر وهو مؤسس مهرجان بغداد السينمائي الذي اقيم في دورته الأولى عام 2005 وتقام دورته الثانية في اواخر شهر كانون الأول ديسمبر ، وهو ومؤسس ورئيس تحرير مجلة عالم الفيلم وهو ناقد سينمائي وعضو في لجان التحكيم في عدد من المهرجانات


......................................

المقالات في موقع سينماتيك

http://www.cinematechhaddad.com/



.......................................................................
كافة الحقوق محفوظة ..ولايسمح بأعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة مباشرة من صاحب المدونة لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق المؤلف والملكية الفكرية كما انه يعد نوعا من انواع السطو على جهود الآخرين ..آملين تفهم ذلك ..وشكرا
......................................
دعوة للجميع

ورشة سينما ..مجلة سينمائية مستقلة متخصصة لجميع المستويات : محترفين وهواة تقدم محاضرات ومقالات ودراسات واستطلاعات وكتب سينمائية وورش عمل ونصوص سيناريو واستشارات وهي ورشة مفتوحة للجميع ..مقالات ودراسات ومحاضرات في العديد من قضايا السينما في العالم العربي والعالم ..وهنالك المزيد ....دعوة للمشاركة ..ودعوة لزيارة الورشة على الموقع :
http://cineworkinst.eu































اصدقاء جدد لورشة سينما...اهلا


عالم من الشعر والموسيقى ..قراءات للعالم والناس والأماكن والذكريات ..تتجدد في مدونتي ..صعود القمر ..
enjoy it
http://themoonrising.blogspot.com/
............................................................
مدونتي بالأنجليزية : شعر باللغة الأنجليزية وموسيقى وباستمرار هنالك نصوص جديدة http:taheralwan.blogspot.com/
..........................................................
to contact me
dimensions_man@yahoo.com

.............................................
تصميم مدونة "ابعاد" : احمد طاهر























































































































































































































































































































































































































































العدد 61السنة الرابعة
شكرا لكم على الزيارة
مدونتي الأدبية : صعود القمر
مدونتي باللغة الأنجليزية































































تصميم المدونة :احمد طاهر
Designed by : Ahmed Taher

دفاتر


دفاتر

لغة الأدب ولغة الفيلم المعاصر

طاهر علوان



"العلامة تؤسس بذاتها المادة النوعية للسينما"

جاكوبسن

I



تتكاثر الشاشات من حولنا ، والأصوات تملأ الأماكن ، ونحن وسط التدفق الجبار لوسائل الاتصال السمعية البصرية نشهد كيف تتوالد في هذه المدارات الجمالية المشرقة ابداعات الإنسان التي لا تعرف إلا التجدد والتألق، فالشاشات تكتظ بالجديد، وآلات التصوير ما زالت تدور منذ مائة عام ونيف، والحصيلة مئات الآلاف من الأمتار من أشرطة الصورة ومثلها أشرطة الصوت وما زالت المكائن تدور والأصابع تضغط على مفاتيح آلات التصوير لتولّد المزيد والمزيد من الصور.

ولم تكن نشأة السينما وظهور انتاجها الفعلي في العام 1895 على يد الاخوة لومير في فرنسا، إلا تأكيداً لمقولة ان الأدب يتمظهر عبر الصورة هذه المرة ويقدّم دلالاته. فالرواية والقصة والشعر وبموازاتهم جميعاً ـ المسرح، قد ألهموا البشرية ابداعاً لا ينقطع من خلال صدق التعبير عن تحولات الحياة وارهاصات الذات الإنسانية. ولذا وجدت (الصورة) في ذلك الإرث الإنساني الهائل رافداً لا ينقطع لتحولات الأفكار من (الكلمة) الى (الصورة). انه تعميق لاشكالية راسخة من اشكاليات (التلقي) تلك التي عنيت بها المدرسة الحديثة في علوم السرد خاصة.. بين ان يجري التعبير بالكلمة والمروي، وبين التعبير بالصورة.. بالشريط حيث يكون المروي محمولاً بمكوناته ومدخلاته. من هنا وجدنا ان هنالك تواصلاً عميقاً في طرائق التعبير، بين الكلمة والتخيل من جهة، وبين التجسيد والتعبير المباشر الذي يحرك الحواس (السمع والبصر) مباشرة، موظفاً (الحركة) لتعميق التعبير.







ان هذه الاشكالية تحيلنا الى توظيف أدوات التعبير ، وتداخلاتها، فإذا كان كاتب النصّ يجد نصّه وقد تحول الى الشاشة عبر آلاف الصور، فانه ازاء مد غزير من الوسائل و الأدوات التي تقدم الصورة، فالصورة ليست حالة مجردة مرئية فحسب، بل هي كما نعرف مد مركب من (الشيفرات) الداخلية ليس أقلها أهمية اللون والعمق والإضاءة والتكوين، انه هنا تتويج لما قطعته البشرية عبر تاريخها في ميدان الفن البصري، فما تتيحه (الآلة). آلة التصوير من خيارات لا تنتهي تجعل من معطيات التعبير عن (الإبداع الأدبي) أُفقاً لا تحده حدود من خلال ما يتيحه من قدرات عبقرية للتجسيد.











II











إن الصورة صارت تشكّل مفاهيمنا ، وكما يذهب (دافيد كوك) أحد أهم المنظّرين للصورة السمعبصرية، في قوله: "ان القليلين هم الذين تعلموا كيف يفهمون الطريقة التي تمارس بها هذه الصور تأثيرها، انها تخلق العديد من الرسائل التي لا تريد أن تنتهي، والتي تحيط بنا من كل جانب، وبتشبيه هذه الحالة فاننا، مع اللغة المكتوبة والمنطوقة، يمكن أن نعد أنفسنا أميين فنحن نستطيع أن نستوعب أشكال اللغة دون أن نفهمها حقاً فهماً كاملاً وشاملاً.



بحسب جاكوبسن ، فاننا ازاء بنية النص وما تنطوي عليه من علاقة بين الرسالة التي لها نسقها المرتبط بالنص وشفراته الخاصة، تلك التي تتمظهر في الكلام المروي أو الرسائل التي تنقل داخل النص نفسه. يضاف لذلك إدراكنا لبنى مزدوجة تنطلق من قاعدة معرفية تفسر الرسالة عبر تفسير الشيفرة. ونجد ان هذه المعطيات الداخلية للنص تعززها وجهة نظر توماشفسكي، مثلاً في تحديده للمتن الحكائي للنص، بوصفه عرضاً لمجموع الأحداث المتصلة فيما بينها، والتي تكون المادة الأولية للحكاية، وبموازاة ذلك يبرز المبنى الحكائي، بوصفه نظاماً خاصاً بالنص لطريقة ظهور الأحداث في المروي ذاته.



وسننطلق من الحدث تلك البؤرة التي تتجمع من حولها اتجاهات النص فتتكشف أفعال الشخصيات ودوافعها والحيز الزماني والمكاني الذي يؤطر ذلك الحدث.







III











إن هذه المعطيات : الشخصية / الحدث / الزمان / المكان ، ظلت تحرك الإطار التجريبي للنصوص زمناً طويلاً، ويشير تاريخ الرواية بشكل خاص، الى تلك التحولات العملاقة التي شهدها الفكر الإنساني الذي تجسد في الرواية كمدار كامل للحياة البشرية، حيث سُـجّلت عبرها سيرة الإنسان بعمق وتنوع ملفت.







وإذا كان الشكل الكلاسيكي للرواية قد أعطى الدرس الأول في المكونات الرباعية آنفة الذكر، فانه قدم أرضية واسعة (للحبكة) التي تتحرك بموجبها الأحداث. ولذا وجدت الدراسات السردية فيما بعد مدىً مكتملاً يتيح التعرف على الآليات التي تتحرك بموجبها الأحداث والدوافع الظاهرة والكامنة التي تحث الشخصيات كي تفعل شيئاً أو تقول شيئاً.







ومن هنا وجدت ان الإبداع الأدبي ـ الروائي ـ خاصة قد يؤثر في خصائص لم تكن جميعها في خدمة (الصورة)، بل ان هنالك هامشاً من التجربة قد وجدت الصورة نفسها ازاءه أمام أسئلة كثيرة وعديدة. ولم تكن تجربة المخرج الروسي الرائد (ايزنشتاين) في محاولته غير الموفقة لنقل رواية (يوليسيس) لجيمس جويس إلا صورة من صور هذه العلاقة الاشكالية، بمعنى ان التطور البنائي للرواية لم يكن يعني تطابق ذلك التطور مع احتياجات السينما من النص. ولتقريب الصورة نجد ان المنظّر الكبير (ادوين موير) يستقرئ النص الروائي من وجهة نظر أخرى تحاكي (الحاجة) الحقيقية للصورة المرئية.























































































































































































































































































































































































Blog Archive

انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

Recent Posts

Unordered List

Definition List

مرحبا بكم في " ابعاد " مدونة د.طاهر علوان العدد 62 السنة الرابعة 2010 ..في هذا العدد :فيلم انجريد للمخرج الأسباني ادوارد كورتيس ،فيلم افاتار نقلة هائلة على صعيد الصورة الثلاثية الأبعاد والمزيج الخلاق بين الواقع و المقابل الأفتراضي ..الحب في زمن الكوليرا" بين الرواية والفيلم جدل التاريخ والمكان والبحث في البناء الجمالي ..دفاتر .. الناقد السينمائي في وظيفة شارح الصورة..فيلم "الرحلة الأخيرة " للمخرج كريم دريدي:بقايا استعمارية والصحراء ملاذ اخير..المشاعر والقلوب المحطمة في تجربة المخرج الأسباني المودافار.. فيلم لااحد يعلم عن القطط الفارسية .. ..كما ادعوكم لزيارة "ورشة سينما " مجلة سينمائية مستقلة على الأنترنيت شكرا لكم على الزيارة .....قريبا قراءة نقدية لفيلم "خزانة الألم" الفائز بأهم جوائز الأوسكار ...نأمل عدم اعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة صاحب المدونة شخصيا لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق الملكية ..وشكرا
Powered by Blogger.
There was an error in this gadget

Followers

Video Post