شيء ما عن تجربة المخرج "طارق صالح"

Posted by Dr. TAHER ALWAN Saturday, April 9, 2011


شيء ما عن تجربة المخرج "طارق صالح"
الشخصيات الأفتراضية في حياتها الواقعية
طاهر علوان
ربما نكون امام تحولات ملحوظة ومهمة على صعيد ادماج الصور المتحركة مع الصور الواقعية ، بمعى ان تكتسب الصور المتحركة اشكالا واقعية و تجسر الفجوة مابين تلك الحياة في الصور المتحركة مع صور وملامح الشخصيات والأماكن في حقيقتها الواقعية ، ربما يكون ذلك في حكم تحصيل الحاصل نظرا للتطور التقني الهائل في استخدام برامج الكومبيوتر وبرامج التصميم والرسم بشكل خاص التي صارت تقدم يوما بعد يوم نتائج مذهلة ومتقدمة لم تكن في الحسبان ولم يكن احد ليتوقعها وهي تتسارع في كل يوم .

لكن المسألة لاتكمن في الأنجذاب للجانب الشكلي من الموضوع بمعنى الأعجاب بالأشكال وجمالية التصميم الذي ربما يستهوي قطاعا عريضا من متابعي هذا التطور ولكن المسألة تتعدى ذلك الى ماهو ابعد ، الى الوصول الى المستوى الذي تتمكن فيه الصور المتحركة من الأفصاح عن دواخل الشخصية ومشاعرها وردود افعالها ونقل الجو العام المحيط بها وهذه كلها تتكامل في شكل جديد من الأدماج مابين الشخصيات الحقيقية والشخصيات الأفتراضية والخيالية .
وتبرز تجربة المخرج والمصمم والرسام السويدي من اصل مصري (طارق صالح ) من بين التجارب الرائدة في هذا المجال ، لاسيما وانه تنقل من الرسم والتصميم والتلفزيون الى السينما والى الرسوم المتحركة وكل هذه الحصيلة تراكمت عنده في سن مبكرة في سنوات عيشه في السويد حتى عد اليوم واحدا من ابرز الفنانين السينمائيين السويديين والذي تجد اعماله رواجا واهتماما كبيرا في المهرجانات الدولية والعروض العامة .
تجربة طارق صالح ثرية ومتعمقة في صنع الشخصية وفي السيناريو المتقن ، وهو يعمل على تجذير شخصياته ومنحها عمقا وفاعلية ، فهي حتى وان كانت افتراضية فأنها ابنة بيئتها وتحمل هما انسانيا واقعيا ، وبموازاة ذلك يعنى طارق صالح بطرح شخصياته بشكل مبتكر في مجال الرسوم المتحركة فهي شخصيات تتميز بملامح واقعية تماما حتى انك لاتستطيع فصلها عن الوجوه الحقيقية او الأفتراض انها مجرد رسوم متحركة .
ويحرص المخرج ايضا على ان تكون رسالته متكاملة ومتعددة المعاني ، تنطوي على غزارة في الوعي والفعل ، وهو تحوط مقصود بقصد ان تقترب الشخصية الفيلمية اكثر واكثر من المشاهد فيتفاعل ويتعاطف معها ويجد فيها مايؤهلها لأن تكون وتحيا نابضة بالحياة .
في تجربة طارق صالح ايضا غوض في اشكالات متعددة وعلاوة على ذلك السعي لأن يكون الشكل المعروض على الشاشة ، شكلا منحوتا من الواقع ، وفيه كثير من ملامح الواقع وكذلك فيه ملامح من الحياة الأفتراضية ، مما تجود عليه موهبته في التصميم والرسم واستخدام برامج الكومبيوتر المتقدمة ثلاثية الأبعاد وهي من دون شك مهمة ليست سهلة ان تصل بفيلم روائي يستخدم هذا الأدماج مابين الشخصيات الأفتراضية والحقيقية ومعالجتها من خلال افلام الرسوم المتحرك هو تحد كبير لاسيما عندما يطرح فيلم بهذه المواصفات ليعرض في المهرجانات المعتادة التي تتسابق فيها الأفلام الروائية الأخرى .
فيلم ميتروبيا
في فيلمه الأحدث (ميتروبيا ) يخوض طارق صالح تجربة جديدة من خلال طرح نوع من الأفلام المستقبلية فيما يشبه الخيال العلمي المدمج بفكرة واقعية ، ففي هذا الفيلم تقع الأحدث في اوربا المستقبلية ، وفي عالم سينفد البترول منه عما قريب ولنتخيل عالما بهذا الشكل ، اوربا بلا بترول سترتبط ببعضها البعض بشبكات معقدة من المواصلات خاصة قطارات الأنفاق ، هذه الشبكة ستتحول الى اخطبوط عملاق من الصعب الأحاطة به ويشعر المرء بالعجز عن ان يجد مكانه وسط تلك الدوائر المتلاحقة من شبكات النقل المرتبطة بنظام الكتروني متطور .
وكلما دخل (روجر) – الشخصية الرئيسة في الفيلم ، كلما دخل هذا النظام المعقد ، شعر وسمع اصواتا لغرباء يهمسون في اذنيه ولا يجد روجر حلا الا بالبحث عن شخص مايجد له تفسيرا ما لهذه الأصوات وماهي ومن اين تأتي ؟ وتكون نجمة الأعلانات والشخصية الأقرب الى لغة العصر التكنولوجي هي الشخص الأنسب الذي يمكن ان يجبيب روجيه على تساؤلاته ، وبدلا ان تتكشف له حقائق تلك الشبكة الغرائبية فأنه يجد نفسه كلما غاص عميقا في ذلك العالم التكنولوجي مع نينا يجد ان المسألة تزداد تعقيدا ، وهو في كل الأحوال ليس بالشخصية الودودة ولكنه انسان بسيط وحائر فيما يجري حوله ، عالمه يزداد اضطرابا وتعقيدا وحياته الزوجية تتميز بالبرود والرتابة ، ولعل الشيء الوحيد المهم بالنسبة له هو اعادة اكتشاف ماحوله ولهذا تراه يركب دراجته ويجول في عالم مقفر انقطعت فيه خطى الناس ولم يبق الا هو في ذلك العالم المجهول فيما هو يجول المكان على دراجته الهوائية دون جدوى ،وبموازاة ذلك فأن هذا الشخص القلق يجد نفسه منذ الوهلة الأولى منجذبا الى امرأة واحدة هي نجمة الأعلان التي تروج لنوع من الشامبو وبالرغم من انه حليق الشعر الا انه يصر على شراء واستخدام ذلك النوع من الشامبو الذي يمتزج مفعوله مع ولعه بالتطلع الى صورة نينا الفاتنة ،فهو شامبو نينا التي يعجب بها ، وتبقى صورتها وظهورها على الشاشة عالقا في ذهنه متخذا شكلا اقرب الى الخيال منه الى الواقع ، فكيف اذا تمثلت نينا امامه ، كائنا حيا ، كنقطة ضوء في عتمة تلك الشبكات الهائلة من خطوط الميترو ، اجل هي هناك وسط الضجيج ، واذا به بالقرب منها يكلمها وتكلمه بعد ان يلاحقها وتكتشف ملاحقته لها ويعترف هو بذلك لتقرر انها ستغير حياته رأسا على عقب، وذلك عندما يكتشف ان الأصوات التي ترن في رأسه وتخبره بما يفعل ومالايفعل وترافقه في حياته اليومية هي ليست اوهاما او اصواتا متخيلة بل هي اصوات حقيقية ، وتصدر عن شخص واحد ، يرسل صوته عبرمجسات خاصة وذلك عن طريق التأثير الذي يسببه الشامبو الذي تروج له نينا اذ تتحول الشعيرات يفعل ذلك الشامبو الى مجس يتسلم ايعازات من ذلك المصدر تحثه على فعل اشياء وكذلك تحثه على مزيد من الأستهلاك والأدمان على شامبو نينا وهي مؤامرة تقودها نينا وابوها وشكرات كبيرة .
الرسوم المتحركة لم تعد للأطفال فحسب
هذه الخلاصة تجيء من اوراق مهرجان السينما الفانطازية في بروكسل في دورته الثامنة والعشرين تعليقا من لجنة النقاد على فيلم المخرج طارق صالح الذي عرض في المهرجان حيث شاهدناه هناك ، فهذا الفيلم يخرج الرسوم المتحركة حقا من نمطية المشاهدة التي جعلتها نوعا قريبا من عالم الطقولة بعيدا الى حد ما عن عالم الكبار ، لكن ميروبيا في نظر الكثيرين هو فيلم كافكوي يقترب من علم كافكا في مسخ الشخصيات وانسحاقها تحت وطأة الواقع فالشخصيات في فيلم طارق صالح تعيش غاليا في اقبية وكل شيء تقريبا مغلف باللون الرمادي والناس تعيش في عوالم منفصلة ، انها اوربا 2024 ، التي تسيطر عليها ثقافة الأخ الأكبر ، النظام الأستهلاكي الذي يتسلل الى عقل الفرد من خلال نزعة الأستهلاك بل انه ابعد من ذلك انه يقترب من تخوم عالم جورج اورويل ويطلق نوعا من افلام الرسوم المتحركة التي تحاكي الواقع الأنساني وتقدم لنا شخصيات متأصلة بالواقع ولكنها تعيش فصاما مريرا وعزلة وقلقا في مجتمع غاب عنه الكثير من الحب والأمان والراحة وسيطرت عليه مسحة رمادية كئيبة غلبت على الأماكن واحاطت بالشخصيات .
يوظف طارق صالح هذه التقنية مستخدما الصور الفوتوغرافية ويلتقط وجوها من الحياة ، من الشارع ، باستثناء الممثل (اليكساندر سكارسجارد ) الذي ظهرت شخصيته على الشاشة مأخوذة من شخصيته ووجهه الحقيقي ، ولاشك ان كل شيء ماعدا ذلك يستفز المشاهد ويبعث في داخله تساؤلات عدة تتحدث عنها الناقدة "ناتاشا سينجانوفك" في مجلة (هوليوود ريبورتر) قائلة ان ما يثير اشكالا في هذا الفيلم على الرغم من كل مافيه من مقومات وعناصر النجاح هو حبكته ، فهي حبكة اقرب الى الروح الروائية من خلال عرض وجهات النظر والتفاصيل ابتداءا من طريقة بناء ومعالجة شخصية روجر ، الشخصية الرئيسية الأشكالية في الفيلم هذه الذي تستنبت ( مايكرو جيبس ) في دماغه دون ان يدري لغرض السيطرة عليه وتوجيهه نحو مايريده مصممو ذلك النظام في السيطرة على افكار وتوجهات الآخرين .
بموازاة ذلك وايضا بالرغم من العناصر العديدة التي انجحت الفيلم الا ان ردود افعال الشخصيات ربما لم تكن بالصورة التي يفترض ان تكون عليها حيث سارت على وتيرة ونمطية واحدة متكررة ولم يكن هنالك من تحول رافق تحولات الشخصيات ، فاكتشاف روجر لسر الصوت الذي يصرخ في رأسه لم يرافقه تحول في الشكل الفني ، في التصميم ، في الأضاءة في افعال الشخصيات فضلا عن ان هنالك من يعيب على الفيلم استخدام اللغة الأنجليزية بلكنة امريكية لجميع شخصيات الفيلم مع ان الفيلم سويدي ولاتدري ماهي اسباب هذا الأستخدام وماهي اهدافه .
عن طارق صالح
هذا المخرج كما يشير موقع (اتمو) السويدي هو من مواليد السويد (1972) وينحدر من اصل مصري ، واخرج حتى الآن العيديد من الأفلام التي حصدت الجوائز وخاصة مع بداياته مع الفيلم الوثائقي وتعد مؤسسة ( اتمو) من المؤسسات الرائدة في السويد في مجال انتاج الرسوم المتحركة وطارق صالح هو احد مؤسسيها وسبق له ان اخرج وانتج وصمم العديد من افلام الرسوم المتحركة القصيرة .
بدأ طارق صالح حياته رساما كرافيتيا ودرس الفن في ستوكهولم واخرج المجلة السينمائية الوثائقية (Alive in Cairo) عام 1995 .
ثم نشر مجلته باللغة السويدية (اطلس) .في سنة 2001 . اخرج مع ايريك جرانديني فيلما عن موت تشي جيفارا وفي العام 2003 اخرج لصالح التلفزيون السويدي مسلسلا دراميا (حلم فريق العمل ) .واستمر بالعمل في هذا الحقل اذ شارك مع المخرج السويدي فريديرك لندستروم في انتاج اعمال اخرى ونال سنة 2007 جائزة احسن عمل تلفزيوني ثقافي من التلفزيون السويدي وهو معروف بكونه مخرجا تلفزيونيا ومعدا ومؤلفا وايضا محاورا جيدا على الشاشة .لكن عشق طارق صالح للرسوم المتحركة دفعته الى جانب اخرين الى تأسيس مؤسسة ( اتمو) المتخصصة بأنتاج الرسوم المتحركة والتي انتجت العديد من افلام الرسوم المتحركة القصيرة.
"ميتروبيا " هو آخر واحدث افلام طارق صالح وشارك في العديد من المهرجانات في اوربا وآسيا وامريكا والشرق الأوسط ومازال يطوف المهرجانات.
يمكنكم مشاهدة مقدمة فيلم " ميتروبيا " ولقطات منه على هذا الرابط:
ويمكنكم معرفة المزيد عن طارق صالح ومؤسسة اتمو على هذا الرابط
http://www.atmo.se/about/tarik-saleh/

Time is measured from nothing but an imaginary CLOCK

في الصورة ..باتجاه الأبعاد
...تولد الصورة من رحم الأشياء ، من تلافيف الزمان والمكان لكنها الصورة الأم صورة التكوين وملاذ الكلمة حيث تتحد شظايا الصورة بشيفرة الكلمة لتصنع كينونة جديدة ، كينونة اخرى تليق بهذا المقدس العجيب المقدس الكامن في ابجدية الصورة وفي مكونها الجيني انسالها التي تتخلق بين ايدي اولئك المكتوين بالأبداع


Text Widget

............................................................................
A coverage for the International festival for the idependent film (Bruxelles )

http://www.cinearabe.net/Article.aspx?ArticleID=1918&SectionID=1&SectionName=الصفحة%20الرئيسية


http://www.cinematechhaddad.com/Cinematech/WrightsInCinema/WrightInCinema_TaherElwan.HTM

http://www.tunisalwasat.com/wesima_articles/index-20070706-6651.html

شكرا لكم على التهنئة لمناسبة تكريمي بميدالية المدينة الذهبية من عمدة مدينة بروكسل ..خاصة الى :
هشام الصباحي - الفنان التشكيلي العراقي حسن حداد - الناقد السينمائي البحريني حسن حداد - ليلى السيد - كاترين مونتوندو - صفاء ذياب - مريام فيرنديت - حسين عباس - اياد الزاملي - شاكر حامد - حسن بلاسم - عدنان المبارك -د.اكرم الكسار - د.خليل الزبيدي - شيركو -كرم نعمة-قناة الشرقية - جريدة الصباح - لطفية الدليمي - فؤاد هادي - د.سامي علي - جنان شمالي -رانيا يوسف - رضوان دويري -اشرف بيومي - رانوبون كابيتاي - ايميلي بالمر -ميك فوندربروكن - فريدي بوزو - ارين برديتشي- د.عمار العرادي - دينيس فيندفوكل - هانا فرانوفا - جوانا تاكمنتزس

..........................................................................

#طاهر علوان في حوار على القناة الأولى في التلفزيون البلجيكي ..اذهب الى الرابط لطفا

http://www.een.be/televisie1_master/programmas/e_kopp_r2006_a027_item1/index.shtml

موقع مهرجان بغداد السينمائي وجمعية سينمائيون عراقيون بلا حدود
http://cinbord.blogspot.com/



السلام عليكم ..welcome ... to my cinema blog...........TAHER ALWAN



تكريم الدكتور طاهر علوان بميدالية المدينة الذهبية من قبل عمدة مدينة بروكسل



بروكسل - (وكالات ): منح عمدة مدينة بروكسل (فريدي ثيلمانس ) ، الدكتور طاهر علوان ميدالية المدينة تقديرا لعموم منجزه السينمائي والثقافي في حفل جرت وقائعه في مبنى المؤتمرات في العاصمة البلجيكية بين نخبة من العاملين في حقل السينما نقادا ومخرجين واكاديميين من عدد من بلدان العالم من ذوي التميز المشهود .

واختير طاهرعلوان اختير مؤخرا عضوا في لجنة التحكيم الدولية لمهرجان السينما المستقلة في بلجيكا.

وتحدث في الحفل روبير مالنيكرو مدير مهرجان السينما المستقلة منوها بجهود طاهر علوان ومنجزه ومواصلته مشروعه السينمائي فيما حيا رئيس المهرجان مارسيل كراوس من خلال الدكتور طاهر عموم السينمائين ، ورحب عمدة المدينة بالتكريم متمنيا للسينمائيين التقدم .

وتحدث طاهر علوان شاكرا عمدة المدينة وادارة مهرجان السينما المستقلة على مبادرتها وتكريمها الذي عده فخرا كبيرا له وللسينما والثقافة واعترافا بتجدد الحياة الثقافية والسينمائية .

وامضى علوان الذي يحترف الكتابة القصصية والنقد السينمائي مايقرب من ربع قرن من العمل سواء في التدريس الجامعي او في النشر وهو مؤسس مهرجان بغداد السينمائي الذي اقيم في دورته الأولى عام 2005 وتقام دورته الثانية في اواخر شهر كانون الأول ديسمبر ، وهو ومؤسس ورئيس تحرير مجلة عالم الفيلم وهو ناقد سينمائي وعضو في لجان التحكيم في عدد من المهرجانات


......................................

المقالات في موقع سينماتيك

http://www.cinematechhaddad.com/



.......................................................................
كافة الحقوق محفوظة ..ولايسمح بأعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة مباشرة من صاحب المدونة لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق المؤلف والملكية الفكرية كما انه يعد نوعا من انواع السطو على جهود الآخرين ..آملين تفهم ذلك ..وشكرا
......................................
دعوة للجميع

ورشة سينما ..مجلة سينمائية مستقلة متخصصة لجميع المستويات : محترفين وهواة تقدم محاضرات ومقالات ودراسات واستطلاعات وكتب سينمائية وورش عمل ونصوص سيناريو واستشارات وهي ورشة مفتوحة للجميع ..مقالات ودراسات ومحاضرات في العديد من قضايا السينما في العالم العربي والعالم ..وهنالك المزيد ....دعوة للمشاركة ..ودعوة لزيارة الورشة على الموقع :
http://cineworkinst.eu































اصدقاء جدد لورشة سينما...اهلا


عالم من الشعر والموسيقى ..قراءات للعالم والناس والأماكن والذكريات ..تتجدد في مدونتي ..صعود القمر ..
enjoy it
http://themoonrising.blogspot.com/
............................................................
مدونتي بالأنجليزية : شعر باللغة الأنجليزية وموسيقى وباستمرار هنالك نصوص جديدة http:taheralwan.blogspot.com/
..........................................................
to contact me
dimensions_man@yahoo.com

.............................................
تصميم مدونة "ابعاد" : احمد طاهر























































































































































































































































































































































































































































العدد 61السنة الرابعة
شكرا لكم على الزيارة
مدونتي الأدبية : صعود القمر
مدونتي باللغة الأنجليزية































































تصميم المدونة :احمد طاهر
Designed by : Ahmed Taher

دفاتر


دفاتر

لغة الأدب ولغة الفيلم المعاصر

طاهر علوان



"العلامة تؤسس بذاتها المادة النوعية للسينما"

جاكوبسن

I



تتكاثر الشاشات من حولنا ، والأصوات تملأ الأماكن ، ونحن وسط التدفق الجبار لوسائل الاتصال السمعية البصرية نشهد كيف تتوالد في هذه المدارات الجمالية المشرقة ابداعات الإنسان التي لا تعرف إلا التجدد والتألق، فالشاشات تكتظ بالجديد، وآلات التصوير ما زالت تدور منذ مائة عام ونيف، والحصيلة مئات الآلاف من الأمتار من أشرطة الصورة ومثلها أشرطة الصوت وما زالت المكائن تدور والأصابع تضغط على مفاتيح آلات التصوير لتولّد المزيد والمزيد من الصور.

ولم تكن نشأة السينما وظهور انتاجها الفعلي في العام 1895 على يد الاخوة لومير في فرنسا، إلا تأكيداً لمقولة ان الأدب يتمظهر عبر الصورة هذه المرة ويقدّم دلالاته. فالرواية والقصة والشعر وبموازاتهم جميعاً ـ المسرح، قد ألهموا البشرية ابداعاً لا ينقطع من خلال صدق التعبير عن تحولات الحياة وارهاصات الذات الإنسانية. ولذا وجدت (الصورة) في ذلك الإرث الإنساني الهائل رافداً لا ينقطع لتحولات الأفكار من (الكلمة) الى (الصورة). انه تعميق لاشكالية راسخة من اشكاليات (التلقي) تلك التي عنيت بها المدرسة الحديثة في علوم السرد خاصة.. بين ان يجري التعبير بالكلمة والمروي، وبين التعبير بالصورة.. بالشريط حيث يكون المروي محمولاً بمكوناته ومدخلاته. من هنا وجدنا ان هنالك تواصلاً عميقاً في طرائق التعبير، بين الكلمة والتخيل من جهة، وبين التجسيد والتعبير المباشر الذي يحرك الحواس (السمع والبصر) مباشرة، موظفاً (الحركة) لتعميق التعبير.







ان هذه الاشكالية تحيلنا الى توظيف أدوات التعبير ، وتداخلاتها، فإذا كان كاتب النصّ يجد نصّه وقد تحول الى الشاشة عبر آلاف الصور، فانه ازاء مد غزير من الوسائل و الأدوات التي تقدم الصورة، فالصورة ليست حالة مجردة مرئية فحسب، بل هي كما نعرف مد مركب من (الشيفرات) الداخلية ليس أقلها أهمية اللون والعمق والإضاءة والتكوين، انه هنا تتويج لما قطعته البشرية عبر تاريخها في ميدان الفن البصري، فما تتيحه (الآلة). آلة التصوير من خيارات لا تنتهي تجعل من معطيات التعبير عن (الإبداع الأدبي) أُفقاً لا تحده حدود من خلال ما يتيحه من قدرات عبقرية للتجسيد.











II











إن الصورة صارت تشكّل مفاهيمنا ، وكما يذهب (دافيد كوك) أحد أهم المنظّرين للصورة السمعبصرية، في قوله: "ان القليلين هم الذين تعلموا كيف يفهمون الطريقة التي تمارس بها هذه الصور تأثيرها، انها تخلق العديد من الرسائل التي لا تريد أن تنتهي، والتي تحيط بنا من كل جانب، وبتشبيه هذه الحالة فاننا، مع اللغة المكتوبة والمنطوقة، يمكن أن نعد أنفسنا أميين فنحن نستطيع أن نستوعب أشكال اللغة دون أن نفهمها حقاً فهماً كاملاً وشاملاً.



بحسب جاكوبسن ، فاننا ازاء بنية النص وما تنطوي عليه من علاقة بين الرسالة التي لها نسقها المرتبط بالنص وشفراته الخاصة، تلك التي تتمظهر في الكلام المروي أو الرسائل التي تنقل داخل النص نفسه. يضاف لذلك إدراكنا لبنى مزدوجة تنطلق من قاعدة معرفية تفسر الرسالة عبر تفسير الشيفرة. ونجد ان هذه المعطيات الداخلية للنص تعززها وجهة نظر توماشفسكي، مثلاً في تحديده للمتن الحكائي للنص، بوصفه عرضاً لمجموع الأحداث المتصلة فيما بينها، والتي تكون المادة الأولية للحكاية، وبموازاة ذلك يبرز المبنى الحكائي، بوصفه نظاماً خاصاً بالنص لطريقة ظهور الأحداث في المروي ذاته.



وسننطلق من الحدث تلك البؤرة التي تتجمع من حولها اتجاهات النص فتتكشف أفعال الشخصيات ودوافعها والحيز الزماني والمكاني الذي يؤطر ذلك الحدث.







III











إن هذه المعطيات : الشخصية / الحدث / الزمان / المكان ، ظلت تحرك الإطار التجريبي للنصوص زمناً طويلاً، ويشير تاريخ الرواية بشكل خاص، الى تلك التحولات العملاقة التي شهدها الفكر الإنساني الذي تجسد في الرواية كمدار كامل للحياة البشرية، حيث سُـجّلت عبرها سيرة الإنسان بعمق وتنوع ملفت.







وإذا كان الشكل الكلاسيكي للرواية قد أعطى الدرس الأول في المكونات الرباعية آنفة الذكر، فانه قدم أرضية واسعة (للحبكة) التي تتحرك بموجبها الأحداث. ولذا وجدت الدراسات السردية فيما بعد مدىً مكتملاً يتيح التعرف على الآليات التي تتحرك بموجبها الأحداث والدوافع الظاهرة والكامنة التي تحث الشخصيات كي تفعل شيئاً أو تقول شيئاً.







ومن هنا وجدت ان الإبداع الأدبي ـ الروائي ـ خاصة قد يؤثر في خصائص لم تكن جميعها في خدمة (الصورة)، بل ان هنالك هامشاً من التجربة قد وجدت الصورة نفسها ازاءه أمام أسئلة كثيرة وعديدة. ولم تكن تجربة المخرج الروسي الرائد (ايزنشتاين) في محاولته غير الموفقة لنقل رواية (يوليسيس) لجيمس جويس إلا صورة من صور هذه العلاقة الاشكالية، بمعنى ان التطور البنائي للرواية لم يكن يعني تطابق ذلك التطور مع احتياجات السينما من النص. ولتقريب الصورة نجد ان المنظّر الكبير (ادوين موير) يستقرئ النص الروائي من وجهة نظر أخرى تحاكي (الحاجة) الحقيقية للصورة المرئية.























































































































































































































































































































































































Blog Archive

انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

انتقلنا الى الموقع الجديد لورشة سينما

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

عمدة مدينة بروكسل فريدي ثيلمانس في حفل تكريم طاهر علوان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

قريبا ...قراءتان في كتابي عبقرية الصورة والمكان

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

اربعة قراءات في كتاب الخطاب السينمائي

Recent Posts

Unordered List

Definition List

مرحبا بكم في " ابعاد " مدونة د.طاهر علوان العدد 62 السنة الرابعة 2010 ..في هذا العدد :فيلم انجريد للمخرج الأسباني ادوارد كورتيس ،فيلم افاتار نقلة هائلة على صعيد الصورة الثلاثية الأبعاد والمزيج الخلاق بين الواقع و المقابل الأفتراضي ..الحب في زمن الكوليرا" بين الرواية والفيلم جدل التاريخ والمكان والبحث في البناء الجمالي ..دفاتر .. الناقد السينمائي في وظيفة شارح الصورة..فيلم "الرحلة الأخيرة " للمخرج كريم دريدي:بقايا استعمارية والصحراء ملاذ اخير..المشاعر والقلوب المحطمة في تجربة المخرج الأسباني المودافار.. فيلم لااحد يعلم عن القطط الفارسية .. ..كما ادعوكم لزيارة "ورشة سينما " مجلة سينمائية مستقلة على الأنترنيت شكرا لكم على الزيارة .....قريبا قراءة نقدية لفيلم "خزانة الألم" الفائز بأهم جوائز الأوسكار ...نأمل عدم اعادة نشر المقالات المنشورة في هذه المدونة في اية وسيلة نشر من دون الحصول على موافقة صاحب المدونة شخصيا لأن ذلك يعد مخالفة قانونية لحقوق الملكية ..وشكرا
Powered by Blogger.
There was an error in this gadget

Followers

Video Post